جريدة الناس الإلكترونية _ في تدوينة مؤثرة..هاجر الجندي ترثي والدها الفنان الكبير حسن الجندي
آخر الأخبار


أضيف في 24 أبريل 2017 الساعة 14:01


في تدوينة مؤثرة..هاجر الجندي ترثي والدها الفنان الكبير حسن الجندي



في تدوينة مؤثرة نشرتها على صفحتها على  صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" رثت المخرجة المسرحية والتلفزيونية والباحثة الجامعية، هاجر الجندي، والدها الراحل محمد حسن الجندي الذي رحل غلى دار البقاء قبل أيام.

وكشفت هاجر أن اسمها أطلقه عليها والدها الراحل عندما اضطر ذات يوم إلى حزم حقائبه والرحيل إلى عاصمة الضباب لندن، بعدما عانى من مضايقات أحد الوزراء الذي كان يشرف على القطاع، وهو الرحيل الذي تزامن مع ولادة هاجر الابنة، الطفلة التي عانت في ما بعد من فراق الحضن الأبوي، بعدما اضطر الوالد للبقاء في العاصمة البريطانية للعمل لفائدة شبكة الأخبار العالمية بي بي سي.

وازدادت معاناتها وهي الطفلة الأنثى الوحيدة وقتها ورابعة إخوتها الذكور، بعد ذلك، كما قالت هاجر التي أرفقت تدوينتها بصورة لوالدها وهو يحضنها طفلة، عندما كثرت أسفار الراحل الفقيد بسبب مشاركته في العديد من الأعمال الفنية التي نقشت من دهب اسم الفنان الراحل وعائلة آل الجندي في المجال الفني المغربي والعربي.        

وفي ما يلي تدوينة هاجر الجندي كما نشرتها على صفحتها بالفيسبوك مساء أمس الأحد:

 

لم تكن يوما يا والدي ذاك السوط الذي يرغم الكرامة على أن تخضع ..بل كنت نسمة توجه بابتسامة وتحذر بذكاء .. إخوتي وأنت وأنا نعلم أنك لم تكن يوما لي أبا بل رفيق بهجة وإبداع منذ أول أيام ولادتي وبمجرد ما علمت أن المولود أنثى بعد ثلاثة ذكور .. أنثى طال انتظارها .. صرت لك (الأنثى) التي تحمل أحلامك وتجسدها فاختزلت في اسمي معاناتك حينها عندما أجبرت على الهجرة إلى لندن بحثا عن فسحة إبداع ولقمة عيش كريمة لما ضاقت بك الدنيا آنها وأوقفت عن العمل بقرار تعسفي من وزير ذاك الوقت، اختزلت معاناتك في اسمي وطلبت من والدتي أن تسميني (هاجر) لكي يكتب كما قلت لي طيلة حياتي اسمي دلالة على رحيلك فكان وأسميتني (هاجرَ الجندي) وشاءت الاقدار أن كنت قدم سعد عليك ونحس على نفسي فبمجرد ولادتي تم تعيينك في هيئة الإذاعة البريطانية عبر الفنان الكريم الاستاذ نديم صوالحة فاستقر العيش لك هناك وكان ذلك أول عام في حياتي وبداية رحلة البعد عنك، في السنة الموالية مباشرة استدعاك الكبير استاذ صلاح ابو هنود لبطولة مسلسل الخنساء سنة 1977 ثم البطراء ثم مواكب النصر ثم رسائل إلى العالم ثم النعمان الأخير والقادسية وكل أعمالك التي أنتجت في أعوام حياتي الاولى والتي حملتك نحو النجاح وحملتني نحو الوحدة بعيدا عنك، كانت كل السلوى لي في إجازاتك التي كنت تحملني فيها إلى كواليس هاته الأعمال العظيمة، ابنة الأربع والست والسبع سنين لم تكن تدرك حينها أنك تصنع لي مستقبلا وأسرة كبرى هي التي سترافقني طيلة حياتي وهي التي تحملني اليوم بعد رحيلك، عذرا إن أحسست بالوحدة لسنين طويلة فأنت كنت تصنع المجد لك ولي، عذرا إن بكيت في حضنك طويلا كلما كنت تعود من العمل وكنت تقول لي: كفي عن البكاء وتعالي لتتعلمي كيف يصنع ديكورأعمال الدراما التاريخية، أو تعالي لأعرفك على العم قائد النعماني أو العم نور الشريف أو الخالة منى واصف أو العم ادريس المريني هذه أسرتك أنا فرد منها، أنت مثلي تملكين جنوني وصلابتي في مواجهة البؤس بابتسامة، لا تنسي ذلك .. أبدا ..يوم زفافي همست في أذني باسما .. الله يرضي عليك .. لكن تسرعتِ .. عدت إليك بعدها بسنين وقلت لك .. كنت محقا .. قلت لي .. لا بأس .. ارقصي واقرئي واكتبي وانتظري عودتي كلما ذهبت .. الحق أنني انتظرتها طويلا .. وفي يوم ذهبت لوداع صديقك ولم تعد من مراكش .. عاد بك إخوتي وأصدقاؤك .. وأتاني كل أصدقائك الذين هم أصدقائي وزملائي اليوم ليعيدوا على مسامعي ما كنت تحكيه لهم عني .. قلت لهم .. أرثى لحال هاجر .. فهي تشبهني كثيرا .. انتظرتك طويلا دون أن تعود .. لا بأس سأذهب إليك يوما لعلك تحكي لي عن تفاصيل الكواليس التي لم أدركها.
 هاجر الجندي كما أردت لاسمي أن يكتب.

الناس








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018