جريدة الناس الإلكترونية _ بسْمةٌ في دقيـقة..في مطعمِ كُلْ حتى تَرى النجوم !
آخر الأخبار


أضيف في 14 يوليوز 2017 الساعة 02:55


بسْمةٌ في دقيـقة..في مطعمِ كُلْ حتى تَرى النجوم !



محمد الفرسيوي

قبْل الآذانِ الأخيرِ بقليل، دخل عباسُ مطْعمَ فندقٍ بخمْسِ نجُوم، جلس أمام طاولةٍ أنيقةٍ، كاتماً عياءِ وجوعِ النهار. وبثقةٍ، نادى النادلَ راسماً الابتسامةً المناسبةَ على كل وجهه، ثم خاطب النادلَ المُتأنق؛ "كتاب الوجبات منْ فضْلك، عُلْبة سجائر شقْراء، مشروب بارد أو جعة أجنبية، ثم ختم بإشارةٍ من مقدمةِ أصبعه لأكلةٍ مصورةٍ بالألوانِ على الكتاب..."

أكلَ عباس في تلك الليلة المحفورةِ في ذاكرته وعلى جلده حتى امتلأ، غسل يديه، سرح شعره أمام المرآةِ، تأكد من رباطةِ جأشه، توجه رأساً نحو صاحبِ مطعمِ وفندقِ الخمسِ نجوم... وقف أمامهُ "مرْفوع الهامة، منْتصب القامة "، وخاطبهُ؛

"منْ لا يُؤدي عندكم... ليس في جيبه غير الفراغ... يرْفضُ مثلاً... يمْتنع أوْ ما شابه ذلك... ماذا تعْملُون معه، سيدي؟"

     أجابه صاحبُ فندقِ ومطعمِ الخمسِ نجوم، وقد احمرتْ عيناه وأخرجها فيه؛ "نُضاعـفُ لهُ الكرم سيدي، فنُشْبعُهُ ما طابَ مِنَ الركْل والرفْسِ والعصى، ثم نُلْقي به للكلابِ أو البوليس...".

    فَكرْ يا عباس الآن، واضربْ الأخماس في الأسْداس، وتذكرْ أنك مقطوعٌ من شجرةٍ في هذه المدينةِ التي لا قلب لها... !

    رَددَ هذه العباراتِ في داخله، ثم قال؛ أنا جاهزٌ سيدي، كي أُأدي بالعملةِ الصعبةِ التي وصفتم، لقد وضحتم لي الأمورَ بما فيه الكفايةِ وزيادة، فقط أنا مستعجل، لذا أتشبثُ بأسبقيتي إنْ تكرمتم أكثر... !

   وهكذا كان... !

  أكلَ عباسُ، وأكلها في تلك الليلةِ حتى أُشْبِعَ، ورأى النجومَ التي تحت الأرضِ وفوق السماء... !








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018