جريدة الناس الإلكترونية _ فلاش باك !
آخر الأخبار


أضيف في 15 ماي 2017 الساعة 18:30


فلاش باك !



نورالدين اليزيد

أولى الجرائد التي كنت أقتنيها وأنا طفل كانت رياضية..وعشقي لتتبع أخبار الرياضة والرياضيين كان لا يقاوم، وكنتُ مرجعا موثوقا به لأبناء حيِّنا وأنا لم أبلغْ بعدُ سن الحلم مع أننا كُنا لم ندخل بعد عصر الفضائيات والإنترنيت..

ازدادت وُثوقيتِي عندما فزت في مسابقة ثقافية نظمتها جريدة مختصة بمناسبة الألعاب الفرنكفونية التي نظمها المغرب في سنة 1989، عندما نشرتْ اسمي على صفحاتها وذاع صِيتي أكثر على مستوى حيّنا والأحياء المجاورة..

شغفي بجمع الأخبار الرياضية لم يكن يوازيه حينها إلا عشقي الجنوني بتتبُّع أخبار الأسطورة سعيد عويطة ونوال المتوكل ونجوم الفريق الذهبي لكرة القدم (ميكسيكو86)، والجيش والوداد والرجاء والماص والكوكب والكوديم والمولودية الوجدية والنهضة السطاتية، والبايرن والريال وجوفونتيس والبي إيس في إندوفن والباريس سان جيرمان وشوماخر وسانشيز ومارادونا وتيكانا وماتيوس وبوطراكينيو ورومينجيه وباولو روسي وديفيد بيكامب ولاودروب وطارق دياب ورابح ماجر وأحمد شوبير والقائمة طويلة ممن احتفظت بهم الذاكرة..

وكنت أضطر أحيانا لأن أجوع يوما بكامله وأقطع أزيد من 20 كيلومترا مشيا على الأقدام لأشاهد بادو الزاكي الحارس العملاق رفقة الوداد أو مصطفى البياز المدافع الصلب للكوكب أو التيمومي دينامو الجيش والمنتخب..

تتبُّعي للصحافة الرياضية -على قِلتها وقتَها- وبحْثي عن الخبر -الرياضي تحديدا- ربما كان السبب أو الدافع الرئيسي لامتهاني مهنة الصحافة فيما بعد..

اليوم وقد تفجّر عالم الفضائيات والإنترنيت والتكنولوجيا التي تنقل الخبر في رمشة عين أجدُني قد كفرتُ -كُفر أبي لهب- بالأخبار الرياضية، والسبب الرئيسي في ما أزعُم هو توالي الكبوات والخيبات التي طالت الرياضة الوطنية، التي كانت تجلعني أحيانا أمرض لأيام بعد كل نتيجة مخيبة !

واليوم أيضا وقد بات بنو جلدتنا منقسمين ما بين فُرُق رياضية لا ناقة لنا فيها ولا جمل غير عِشق جارف، أتحفظ على تصنيفه احتراما لهذا النوع من العشق الذي اجتاحني ذات أيام، أجدني سعيدا بذاك الطلاق الذي طلّقتُ به جنوني وعشقي لتتبع الرياضة وخاصة الكرة المستديرة..

وعزائي في هذا الطلاق أنه كان أبغض الحلال !

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

 

 








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018