جريدة الناس الإلكترونية _ بنكيران أخطأ.. لكنه لا يُقاتل روسيا !
آخر الأخبار


أضيف في 7 دجنبر 2016 الساعة 13:04


بنكيران أخطأ.. لكنه لا يُقاتل روسيا !



نورالدين اليزيد

خطأُ التقدير الذي سقط فيه رئيس الحكومة بنكيران وهو يُصرح لوكالة "قدس بريس" بأن "روسيا تدمر سوريا بدل مشاركتها في حل هذا الملف" المعقد، جعل البعض يسقط في مستنقع آسن وعكِر، إما دفاعا عن الرجل بطريقة ماكرة ولئيمة تُبرر أكثر مما ترفُض مثل هذا الخطأ الدبلوماسي، وإما اتهاما للرجل من مُنطلق مَرضي خبيثٍ بأن الموقف يعكس حقيقة بنكيران "الإسلامية" الذي إنما ينتصر به لـ"إخوانه" الذين يحاربون نظام بشار الأسد ومعه الحليف السوري..

وليس لا مِن باب الحصافة ولا الذكاء الخارق، ولكنه طبعا من قبيل الخداع وقلب الحقائق أن يتم تأويل وتحريف معنى بلاغ عادي وطبيعي صادر عن الجهة الحكومية المختصة بالدبلوماسية، تشرح فيه وتوضح للأصدقاء الروس موقف المغرب الرسمي من تعقيدات الملف السوري، بما في ذلك التدخل "المدمر" للدولة الروسية؛ والخارجية المغربية قامت بما يلزم في مثل هذه المواقف، من صياغة كلام بروتوكولي يهون من حدة كلام صادر عن مسؤول مغربي رفيع (هو بنكيران).

وحديث بلاغ صلاح الدين مزوار عن أنه مثل هذه المواقف لا ينبغي أن تكون "ارتجالية" أو خاضعة لمنطق أو لا منطق العواطف "الشخصية"، ليس موجها إلى بنكيران بعينه أو كهذا يُفترض فيه، وإلا لكان تعبيرا ضمنيا لمزوار عن تأكيده لما تفوه به رئيس حكومته، وهذا ما لا يستقيم مع منطق الأشياء، حيث يسعى وزير الدبلوماسية للتهدئة لا للتأجيج خاصة مع حليف من حجم روسيا الفدرالية !     

بلاغ وزير الخارجية المغربي، بالتالي، لا يجب تحميله أكثر مما يحتمل، وقد جاء فيه ما جرى عليه العرف والتقاليد الدبلوماسية، وهو القيام بدور رجل الإطفاء في مثل هذه المواقف، وقد فعل هذا..وأما أخطاء من قبيل ما جاء على لسان بنكيران، فلا أعتقد أنه سيكون بحجم خطإ إسقاط الطائرة الحربية الروسية من قبل طائرات تركيا، وهي الحادثة التي أصبحت كأن لم تكن بمجرد اعتذار الرئيس التركي..

انتهى الكلام ها هنا -برأينا- ولا مجال للاصطياد في المعكر.

والسلام.

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

 

 








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018