جريدة الناس الإلكترونية _ التاريخ يتحدث: مرحبا بالجالية المغربية بالاعتقال والزبونية والمحسوبية
آخر الأخبار


أضيف في 18 نونبر 2016 الساعة 23:09


التاريخ يتحدث: مرحبا بالجالية المغربية بالاعتقال والزبونية والمحسوبية



اسماعيل العوان

إن المملكة المغربية وفاء لاختيارها الذي لا رجعة فيه في بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، تواصل إقامة مؤسسات حديثة تقوم مرتكزاتها على المشاركة والتعددية والحكامة الجيدة وإرساء دعائم مجتمع متضامن يتمتع فيه الجميع بالأمن والحرية والكرامة الانسانية والمساواة والعدالة الاجتماعية ومقومات العيش الكريم، في نطاق التلازم بين حقوق وواجبات المواطنة.

ولكن في ظهيرة يوم الأربعاء 14 شتنبر 2016 على الساعة الواحدة والنصف تفاجأنا بهجوم السلطات الأمنية بجانبهم شخص لا يحمل أية صفة قانونية، على مهاجر مغربي من جنسية أوربية بدوار آيت إيشو جماعة تغبالت قيادة تزارين إقليم زاكورة، بدون أي وثيقة قانونية وبدون أي إطار قانوني.

في بداية الواقعة طرقوا باب المنزل ففتحت لهم أم المتهم فاندهشت وتعجبت من ذاك المنظر الغريب، وفي الوقت نفسها جاء أخ المتهم فسألهم عن سبب تواجدهم فأجابوا بأنهم يريدون فلانا لأنه صدرت في حقه مذكرة بحث، انصعق الكل من جواب الدرك الملكي، إذ كيف يعقل أن يتم اعتقال شخص ما دون أي وثيقة قانونية وبدون أي استدعاء. هذا غير قانوني ويعني هذا اعتقال تعسفي فيضحكون ويستهزؤون على هذا المصطلح القانوني فقالوا له ما المقصود بالاعتقال التعسفي، فأجاب لهم كل ما فعلتموه يعني اعتقالا تعسفيا، فالتطبيق لا يحتاج إلى التعريف.

الآن أتساءل هل يمكن لسلطة الدولة أن تتحايل مع القانون؟ وإذا كان القانون المغربي موحدا ودستور المملكة المغربية موحدا فهذه ليست هي الديمقراطية الداعية للبلاد يا سادة، علما أن دستور المملكة المغربية صادر بتنفيذ الظهير الشريف1.11.91 بتاريخ 29 يوليوز 2011 الفصل 23:"لا يجوز إلقاء القبض على أي شخص أو اعتقاله أو متابعته أو إذانته، إلا في الحالات وطبقا للإجراءات التي ينص عليها القانون.

الاعتقال التعسفي أو السري والاختفاء القسري من أخطر الجرائم، وتعرض مقترفيها لأقسى العقوبات..."

من جهة أخرى والغريب في اﻷمر أنهم فرضوا على أخ المتهم الإدلاء ببطاقته الوطنية كما طرحوا عليه أسئلة روتينية كمهنته وأشياء أخرى فيما قاموا بتسجيل كل ما ورد منه.

وكما يعلم الجميع بأن الفصل22: "من دستور المملكة المغربية ينص على:" لا يجوز المس بالسلامة الجسدية أو المعنوية لأي شخص في أي ظرف قبل أي جهة كانت، خاصة أو عامة . لا يجوز لأحد أن يعامل الغير تحت أي ذريعة معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة أو حاطة بالكرامة الانسانية، ممارسة التعذيب بكافة أشكاله ومن قبل أي أحد جريمة يعاقب عليها القانون" .

لم يجد المتهم ما يستنجد به أمام الموقف الذي لم يضرب له أي حساب من قبل سوى الاستفسار عن سبب تواجد الشرطة في منزله دون وثائق تذكر لعله يجد جوابا واحدا لعشرات اﻷسئلة التي تطوف في خلده.

بعد الواقعة ذهب ولي الأمر إلى مركز الدرك الملكي بقيادة تزارين سأل رئيسهم قيل له بأن سبب الزيارة هو لفظ مشكل مع زوجته ونفقة أولاده، فختم كلامه بالدارجة المغربية: "هاد المرة إلى داز فالدوانا إجي اعكر ليا وجه".

والسؤال المطروح : هل السلطة ما تزال تمارس أبشع أنواع الإهانة والظلم والقهر الاجتماعي اتجاه الانسان المغربي ؟








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018