جريدة الناس الإلكترونية _ مشاكل المثانة عند النساء تسبب أمراضا معقدة منها التبول اللاإرادي
آخر الأخبار


أضيف في 10 يوليوز 2014 الساعة 15:44


مشاكل المثانة عند النساء تسبب أمراضا معقدة منها التبول اللاإرادي



تعاني بعض النساء من مرض التبول اللاإرادي الذي يتمثل في عدم القدرة على التحكم في خروج فضلات الماء من الجسم، وإلى جانب مضاعفات هذا المرض على بقية أعضاء الجسم فإن لديه تأثيرات نفسية جد سلبية، ذلك أن أغلب المريضات يجدن إحراجا حتى في التوجه للأطباء وطلب العلاج، كما يجدن إحراجا اجتماعيا عندما يكنّ وسط المجموعة فلا يتصرفن بشكل تلقائي ومريح.

يعتبر هذا المرض من الأمراض المسكوت عنها ويقول د. شريف مراد، أستاذ المسالك البولية بجامعة عين شمس إن من مظاهر المرض: التبول اللاإرادي عند البالغات وهو متفشٍ أكثر مما نتصور، حيث تعاني منه ملايين النساء، ما يسبب لهن الكثير من الإحراج في حياتهن اليومية والاجتماعية والزوجية والعاطفية، إضافة إلى ما يحدثه من إزعاج. وتتسبب هذه الحالة غير الطبيعية في مواجهة تكاليف معيشيـة وعلاجيـة لا يستهان بها.

وعما إذا كانت هناك فئة من النساء أكثر عرضة من غيرهن لهذه الحالة يقول: بالتأكيد، النسوة بين الأربعين والخمسين من العمر مرشحات أكثر من غيرهن، لكن نجد بعض حالات عند شابات في أعمار أقل، والسبب الأساسي هو تداعيات الولادة عندما تكون عسيرةً، حيث تؤدي التقلصات الرحمية أحيانا إلى إحداث جروح موضعية متفاوتة العمق في بعض عضلات وأعضاء الجهاز البولي، وتتعداها إلى المنطقة الشرجية في بعض الحالات النادرة.

وعما إذا كانت المرأة التي تنجب كثيرًا معرضة أكثر من غيرها لهذا المرض يقول: نعم، رغم عدم وجود تناسب طردي مثبت إحصائيًا بين عدد الولادات ومرض التبول اللاإرادي، وذلك منطقي لأن الأم التي أنجبت مرات عدة، تكون احتمالات معاناتها من ولادة عسيرة أكثر، وهذا لا يعني أن كل الأمهات تعانين عدم التحكم في التبول، بل إن احتمالات إصابتهن بالمرض تزداد.

ويضيف عن تعامل المصابات مع المرض: الأمر واضح وصريح، غير أن المعنيات بالأمر يشعرن بالخجل عند إفشاء “السر”، ومصارحة الزوج أو استشارة الطبيب، وكأنه عاهة أو عيب، لذا تلوذ الكثيرات بالصمت، مفضلات المعاناة وحدهن، وهذا سلوك خاطئ، لأن هذه الحالة ليست متأتية من تقاعس أو تقصير صحي.

أما عن العلاج فيقول: نقوم أولًا بتحاليل وفحوص مستفيضة الهدف منها تشخيص مدى خطورة الحالة عن طريق دراسة تغير موقع المثانة مثلًا، كما تسهم معرفة عدد “الفوط الناعمة” المستعملة يوميًا في تقدير منسوب التهريب، بعد ذلك نقوم بوصف تمارين عضلية علاجية تقضي على “الداء” في معظم الحالات، أما في حال عدم كفاية أساليب التربية البدنية نجري عملية جراحية بسيطة مع تخدير موضعي.

ويرى د. أحمد عبد المنعم أستاذ طب النساء والتوليد بجامعة القاهرة: إن التبول اللاإرادي هو نزول البول أثناء النوم ليلا وقليلاً ما نشاهد ذلك لدى الأشخاص الذين ينامون في النهار، والأسباب ربما تكون عضوية متعلقة بالجهاز البولي، أو ربما يكون السبب نفسيًا، ومن أهم الأسباب العضوية وجود التهابات في المثانة أو في مـجرى البول.

و يضيف د. عبد المنعم: أن هذا النوع من التبول قد يكون ناتجًا عن قلق أو اضطراب نفسي أو ربما يكون ناتجًا عن تكاسل وليس أكثر من ذلك، وهناك سبب عضوي نادر، وهو غياب أو عدم اكتمال نمو أحد الأعصاب التي تتحكم في حركة المثانة، وتظهر هذه الحالة من خلال نمو الشعر أسفل الظهر، وحين يتم تصوير الظهر يتضح أن إحدى الفقرات العظمية غير موجودة أو غير مكتملة النمو أو غير ملتئمة مع الفقرة التي تليها.. هذا سبب نادر ولكننا دائمًا نتأكد من وجوده أو عدم وجوده وذلك بالقيام بتصوير الظهر صورة أشعة عادية.

وفي بعض الحالات النادرة جدًّا يوجد سبب عضوي آخر يتثمل في نشاطات زائدة في كهرباء الدماغ تؤدي إلى تشنجات تحدث أثناء الليل، وخلال نوبة التشنج قد ينزل البول.. ويتم تشخيص هذه الحالة عن طريق متابعة العائلة، وإذا اتضح أنها موجودة يقوم الطبيب بإجراء تخطيط الدماغ، ومن خلال هذا الفحص يتأكد الطبيب من وجود أو عدم وجود أي نوع من النشاط الكهربائي الزائد أو غير المنتظم في المخ.

الناس-عن جريدة العرب








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018