جريدة الناس الإلكترونية _ رسالة مفتوحة إلى المسؤولين..ابني يتعرض لِظُلم بداخل السجن ولا يُقدم له العلاج
آخر الأخبار


أضيف في 8 مارس 2017 الساعة 09:47


رسالة مفتوحة إلى المسؤولين..ابني يتعرض لِظُلم بداخل السجن ولا يُقدم له العلاج



من المواطن عبد الرحمان بصالح

الموضوع: تظلم وشطط في استعمال السلطة وعدم تقديم المساعدة الطبية لسجين في حالة حرجة جدا

 سيدي نيابة عن ابني المعتقل  و المشار له  أعلاه ، حيث إن ابني سبق بأن أدين  بعقوبة حبسية حددت في 30 شهرا مع الغرامة و التعويض المدني ، في الملف عدد 10712/2103/2015 جنحي تلبسي تأديبي اعتقال  بتاريخ 05/11/2015 بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء و المؤيد بقرار استئنافي ، وحيث إن ابني المعتقل أصيب في الآونة الأخيرة بمرض مزمن و خطير جدا و هو مرض الحصر البولي  الدائم أي مرض بالجهاز البولي ، وحيث إن المؤسسة السجنية التي يوجد بها ابني طلبت منه بأن يؤدي واجب التحاليل الطبية و الفحص الطبي ، وحيث لا يخفى عن سيادتكم بأن  ابني لا يملك سد رمقه  فبالأحرى تأدية واجبات التحاليل و التطبيب ، وحيث لا يخفى عن سيادتكم  إنه  لا جدال في أن الحق في عدم  التعرض للتعذيب بجميع أنواعه و أشكاله  ، أو أية معاملة قاسية أو مهينة أو ماسة بالكرامة الإنسانية ،  هي  حق راسخ في القانون الدولي ، حيث  أرسته  و كرسته  الاتفاقيات  الدولية ،  التي تعنى بحقوق الإنسان ،  سواء ذات الطبيعة العالمية ،  كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان ،  و العهد الدولي الخاص  بالحقوق المدنية و السياسية ،  و اتفاقية مناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملة  أو العقوبة القاسية  أو أللإنسانية  أو المهينة أو ذات الطبيعة الإقليمية ،  كالاتفاقية  الأمريكية  لحقوق الإنسان ،   و الاتفاقية  الأوربية لسنة 1987 الخاصة بمنع التعذيب و المعاملة القاسية  و المسيئة لكرامة الإنسان و المعاملة  الوحشية   أو العقوبة أللإنسانية  أو المهينة ، وكذا الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان و الشعوب  ، و الميثاق العربي لحقوق الإنسان ،   ناهيك على أن الأديان السماوية كانت سباقة للإقرار الحماية اللازمة للحق المذكور تماشيا مع الحقوق الكونية  [ " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي و جعلته بينكم محرما فلا تظلموا " ].

وبما أن المادة 12 من اتفاقية مناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملات المهينة لكرامة الإنسان  أو العقوبات القاسية  أو أللإنسانية  أو المهينة  ، و المعتمدة من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة المؤرخة في 10 دجنبر 1984 ،  و المتفق عليها  و المصادق عليها من طرف الدولة المغربية ،  وتم  نشرها بالجريدة الرسمية تحت عدد 4440 بتاريخ 1996 ، حيث نصت المادة 12 على أن كل دولة تسخر سلطتها المختصة بإجراء تحقيق سريع و نزيه و فوري  ،  كلما وجدت أسبابا  معقولة تدعو إلى الاعتقاد بان عملا من أعمال التعذيب قد ارتكب  في إقليم من الأقاليم الخاضعة لولايتها القضائية ،  و  الأكيد  أن تفتح تحقيق في أعمال التعذيب ،  و ذلك بمقتضى لا محالة اللجوء إلى  فحوصات طبية ، للتأكد من وجود تعذيب من عدمه و أثاره على الصحة البدنية و النفسية للضحية ،و أن الفحوصات تجرى تحت إشراف الخبير الطبي القضائي الشرعي  بدون حضور موظفي الدولة الحكوميين أو الأمنيين مع الحرص على إجراء الخبرة الطبية القضائية الشرعية  طبقا للمعايير المستقرة في مجال الممارسة الطبية.

كما أن المادة 8 من الميثاق العربي لحقوق الإنسان في فقرته الثانية نصت على ما يلي [ تحمي كل دولة طرف كل شخص خاضع لولايتها من  هذه الممارسات و المقصود التعذيب و تتخذ التدابير الفعالة لمنع ذلك ] ، كما أن المادة 14 من نفس الميثاق ففي فقرته الرابعة نصت عل مايلي : [ لكل شخص حرم من حريته بالتوقيف أو الاعتقال له  حق الطلب في العرض على الفحص الطبي و يجب إبلاغه بذلك ] ، حيث يعد التعذيب جريمة خطيرة يتعين على المجتمع الدولي الاضطلاع بمسؤولية التصدي لهذه الآفة الخطيرة  بشكل جماعي.

وينص القانون الدولي على مسؤولية واضحة تقتضي بتسليم المتهمين بارتكاب جريمة التعذيب و محاكمتهم جنائيا ،وتعد هذه المسؤولية مسؤولية عابرة لحدود الدولة ، و تنص المادة 7 من اتفاقية مناهضة التعذيب أنه "على كل دولة تعثر على شخص ارتكب على أراضيها أو ضمن نطاق اختصاصها القانوني أفعالا تعد تعذيبا ، يجب عليها القيام بتسليم الفاعلين و تحريك القضية لدى السلطات المختصة من أجل ملاحقتهم جنائيا ".

كما تشترط المادة 8 من الاتفاقية وجوب اعتبار أفعال التعذيب ضمن الجرائم الخاضعة لاتفاقيات تسليم المجرمين بين الدول ، بالإضافة إلى ذلك ، يتيح مبدأ الولاية القضائية العالمية للدول ، إصدار تشريعات تتيح لها ممارسة هذا المبدأ ، أو بعبارة أخرى إصدار قوانين تجيز لها تفعيل ولايتها القضائية على الجرائم التي تخالف أحكام القانون الدولي ، حتى لو ارتكبت من طرف أشخاص من غير مواطنيها أو على أراضي من غير أراضيها، فالتعذيب جريمة خطيرة جدا ، وقد أضحى من الممكن اليوم ملاحقة مرتكبي جرائم التعذيب في أي بلد  كان ، عملا بأحكام قوانين الولاية القضائية العالمية ، حيث يجب التنويه بالمادة 7 من نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية حيث نصت المادة على أن التعذيب جريمة ضد الإنسانية ، وشكل من أشكال  خرق  لأحكام المادة 3 المشتركة بين اتفاقيات جنيف الأربعة الصادرة في 12 أغسطس / أ ب / 1949 ، وذلك وفق تعريفها الوارد في المواد  و النصوص الواردة  باتفاقية  جنيف الرابعة ، حيث إن الخروقات المرتكبة لاتفاقيات جنيف  تعد جرائم خطيرة جدا وذلك عملا بنظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية و التي تعتبر هيئة قضائية دولية دائمة  ، وخاصة أن الدولة المغربية كانت  دائما العضو النشيط  و الدائم  و الحيوي و السباق إلى تفعيل المعاهدات و الاتفاقيات و التشريعات و التوصيات  الدولية و التي صادقت  عليها  ، والتي تسمو عن القوانين الوطنية ، ونذكر منها على سبيل المثال ما يلي :                                                                                               

1/ اتفاقية مناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو أللإنسانية أو المهينة .

2/  الإعلان العالمي لحقوق الإنسان .             

3/ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية .

4/ بروتوكول اسطنبول لسنة 1999 كدليل التقصي و التوثيق الفاعلين للتعذيب و غيره من ضروب المعاملة و العقوبة القاسية أو أللإنسانية أو المهينة لكرامة الإنسان .

5/ مبادئ آداب مهنة الطب في حماية المسجونين و المحتجزين من التعذيب و غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو أللإنسانية أو المهينة

6/ مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة و معاملة المجرمين المنعقد في جنيف عام 1955 و أفرها المجلس الاقتصادي و الاجتماعي بقراريه قرار عدد 663 جيم (دـ24) المؤرخ في 31 تموزـ يونيو 1957 و القرار عدد 2076 (ذ62) المؤرخ في 13 أيار ـ مايو 1977.

              وحيث إن ترك السجين بدون تطبيب يدخل في خانة  التعذيب  ، وعدم تقديم المساعدة الطبية اللازمة تعد جريمة خطيرة جدا يعاقب عليها القانون ، و خاصة أن تطبيب السجناء هي حقوق أقرتها القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ، و المعتمدة من طرف مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة و معاملة المجرمين ، و المنعقدة في جنيف عام 1955 و التي أوجبت تطبيب السجناء على عاتق الدولة ، وهو ما تبناه القانون المغربي رقم 29.98 المتعلق بتنظيم و تسيير المؤسسات السجنية ، وكذلك المرسوم التطبيقي له عدد 4848 و الذي يعتبر تحولا نوعيا في المنظومة القانونية المنظمة للمجال السجني في المغرب ، حيث أقر للسجين الحق في التظلم عن طريق شكايات شفوية أو كتابية تقدم للسيد مدير المؤسسة السجنية أو مدير إدارة السجون  و السلطات القضائية بالإضافة إلى لجنة المراقبة الإقليمية و التي حددت بموجب المادتين  98 و 99 من قانون السجون المغربية و المادة 620 من ق م ج ، و بما أن الأحكام القضائية  السالبة للحرية لا تجرد السجناء من الكرامة الإنسانية للمواطنين ، و هدا ما كرسته المواد من 120 إلى 130 من قانون السجون رقم 98ـ23 ، و الذي حث بصراحة و بكل وضوح على أن المرض الذي يصيب نزلاء المؤسسة السجنية  تتكفل به الدولة بعلاجه و مصاريفه ، لأن كل مؤسسة سجنية تتوفر على طاقم و جهاز طبي ذو اختصاصات مختلفة و متعددة و كفاءات عالية الجودة ، من أطباء و ممرضين مؤهلين.

سيدي  إن ابني معرض للموت في أية لحظة لذا ألتمس من سيادتكم القيام بالواجب القانوني ، و هذا يعتبر بمثابة تبليغ قانوني  بهذا التظلم مع ما يترتب عنه من آثار قانونية ، و تقبلوا سيدي فائق الاحترام و التقدير ، و السلام.                                                   

وقد وجهت هده الشكاية إلى عدة جهات مسؤولة  وهي كالتالي:

 

1/ إلى السيد مدير الشؤون الجنائية و العفو بوزارة العدل و الحريات.

2/ إلى السيد الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بخريبكة .

3/ إلى السيد مدير الديوان الملكي بالرباط .

4/ إلى السيد رئيس لجنة التشريع و العدل و حقوق الإنسان بمجلس المستشارين بالرباط.

5/ إلى السيد مدير الحريات العامة  و التنظيمات  بوزارة الداخلية بالرباط .

6/ إلى السيد رئيس لجنة التشريع و العدل و حقوق الإنسان بمجلس النواب بالرباط.

7/ إلى السيد الوكيل العام بمحكمة النقض بالرباط .

8/ إلى السيد معالي وزير الداخلية بالرباط .

9/ إلى السيد رئيس منظمة العفو الدولية فرع المغرب بالرباط .

10/ إلى السيد رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالرباط .

11/ إلى السيد معالي وزير العدل و الحريات بالرباط.

12/ إلى السيد وكيل جلالة الملك بالمحكمة الابتدائية بوادي زم .

13/ إلى السيد المندوب السامي لادراة السجون بالرباط .

14/ إلى السيد رئيس الحكومة بالرباط     .

وأنه لحد الآن لم أتوصل بأي جواب أو رد و كل ما توصلت به من طرف ابني المعتقل وهو أن إدارة السجن زادت في تعنتها و احتقارها و استفزازها لابني ، و أخبرته بأن مهما فعل لن يحصل على ما يريد ، وسوف يبقى على حاله إلى أن يموت ، و تعقيبا عن هدا الموقف الذي اتخذته إدارة  السجن وهو حسبي الله و نعم الوكيل ، و نفوض أمرنا لله  هو خير الحاكمين.                     

ملحوظة: "الناس" تنشر رسالة صاحبها كما هي دون أن تتحمل مسؤولية مضمونها

من السيد : عبد الرحمان بصالح

CIN : B545806

Tel : 0655451753

الكائن / حي جوادي زنقة 11 رقم 02 الدار البيضاء.

النائب عن ابنه السيد مصطفى بصالح و المعتقل بالسجن المحلي واد زم

رقم الاعتقال 14365 جناح أمال غرفة 11 أ السجن المحلي بواد زم

 








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2017