جريدة الناس الإلكترونية _ حُب فوق الماء !
آخر الأخبار


أضيف في 18 يوليوز 2017 الساعة 01:55


حُب فوق الماء !



محمد الفرسيوي

تأكدتْ مِنْ انقطاعِ حِس "الغَاشِي" في الوادِي، وحين تَعَرتْ لَفَحَها هواءُ أول الصباح، فارتمتْ مثل لوحةٍ ساحرةٍ فوق صفاءِ المياه الباردة.

جسدُها الطري، يُومضٌ كنقطةِ حياةٍ مُتموجةٍ صافيةٍ، تحت الماء. ضفائرُ شعرها، تتشاكلُ مع الألوانٍ والضياءِ الخفيفِ، ومع لمعانٍ بهيٍ ينبثق من رحمِ المياه الصافية.

اِرْتَوَتْ، سَرَتِ النشوةٌ والحياةُ فيها، اِستلقتْ فوق "الحَجْرَةِ الكبيرةِ"، تمددتْ، أغمضتْ عينيْها، وربما حلمتْ...!

تسللَ نحوها مِنْ بين الشجرِ والحجر والأزهار، إلى أنْ صارتِ الحَجْرَةُ الكبيرةُ تحت قدميه. أرادَ أَنْ يدفعَ عنها لَفْحَ أشعةِ الشمسِ التي شرعتْ في الطلوع، وفضولَ العيونِ العابرةِ...  فقد دَبتْ حركة النهار.

لكنها لم تكنْ؟

لعلها مجرد ظلالٍ تتلاعب، أو خيال جسدٍ تَراقَصَ لحظاتٍ فوق الماءِ، ثم اختفى تاركاً أثره الساحر لخيوطِ أشعةِ الشمسِ والهواءِ الخفيفِ ولقلبه العطشان، فتشكلتْ منها تلك اللوحةُ الساحرةُ أمام عينيْه فوق "الحَجْرَةِ الكبيرةِ"، تماماً مثلما كانتْ أحلامه قد شكلتْها له قبل أولِ هذا الصباح... وقبل كل الصبوحاتِ التي مَرتْ من الحيَواتِ الماضية !

تعليق الصورة: لوحة بريشة كاتب هذه السطور محمد الفرسيوي








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2017