جريدة الناس الإلكترونية _ مِنَ العِشْقِ ما كان انتظاراً.. يا عباس !
آخر الأخبار


أضيف في 9 غشت 2017 الساعة 17:28


مِنَ العِشْقِ ما كان انتظاراً.. يا عباس !



محمد الفرسيوي

هل نلتقي؟  تَلَقفَ عَرْضَها كمَنْ ضُرِبَ بالإسفنجة، وقال: أين؟

ردتْ.. نلتقي في مقهى "القمر الكبير"، هل تعرفه؟ قال.. وهل يخفى القمرُ عَنِ العُشاق؟

 اِبتسمتْ، شعر بالنشوةِ تسري بينهما، تَوَادَعَا على "الأزرق"، بقبلةٍ افتراضيةٍ متبادلة، واتفَقَا على ساعةِ اللقاء...

عباسُ الحريصُ على الوقتِ، وعلى أن يراها، في مقهى "القمر الكبير" ينتظر منذ أول المساء... ينتظر، وليس قُبَالَته سوى فاتنة، في طاولةٍ ليستْ كطاولته، ترشفُ سَفافَةً في كأسٍ فَرغَتْ... قال: ربما تنتظر أحداً، أوْ تَملأُ الفراغ... !

سَقَطَ الليلُ، عباس ينتظر... والفاتنة قُبالَتَهُ، مَنْ تنتظْر؟ 

قَنطَ عباس.. توجه نحوها.. اِسْتأْذنَها بالجلوس.. رفعتْ رأسَها كأنها مُتْعبة..حركتْ لِسانَها بين شفتيْها مِنْ ضَغْطِ سفافةِ الكأسِ الفارغة، وقالت: أنتظرُ أحداً... أعتذر.

رد عباسُ الاعتذار، اِنْحنى أمامها باسماً، وقال: أنا أيضاً أنتظرُ... أنتظرُ، وسأنتظرُ إلى أنْ يصيرَ العِشقُ الذي بيننا، كالحي الذي يُرزق... لكنها لم تأتِ بعدُ.

طَلعَتْ وهَبطَتْ فيه، وقالتْ.. تفضلْ... 

جلسَ عباسُ والعباسيةُ حتى تَلَيْلَلَ الليلُ، وإلى أنْ ألْقَى بهما المقهى إلى حضنِ "المصادفةِ السعيدةِ"، نحو اللامُنْتَظَرِ الجميل !

الرباط /صيفٍ ضَيعَتْ رأسي !

 

 

 

 








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2017