جريدة الناس الإلكترونية _ الرميد ينقلب على بنكيران.. اتهمه بـ''تسفيه'' قيادات البيجيدي والانتصار لنفسه
آخر الأخبار


أضيف في 27 أكتوبر 2017 الساعة 10:44


الرميد ينقلب على بنكيران.. اتهمه بـ''تسفيه'' قيادات البيجيدي والانتصار لنفسه



في خرجة غير مألوفة منه هاجم بشدة القيادي في حزب العدالة والتنمية ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد زميله في الحزب وأمينه العام عبدالإله بنكيران، واتهمه بأنه "ينتصر لنفسه ويسفه باقي القيادات الحزبية".

وفي تدوينة طويلة له على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عاد الرميد إلى ما ورد في كلمة بنكيران بمناسبة اللقاء الوطني لمنتخبي مجالس الجماعات، المنعقد يوم السبت الماضي بالمعمورة، عندما قال بالحرف "..حيث هاديك الساعة اللي دار الحملة الانتخابية رقم 1 هو أنا، باش نكونو واضحين، كاين اللي مشا للحج، وكاين اللي دار حملة على قد الحال، وكاين اللي ما كانش باغي يدير الحملة، وكاين اللي ما بغاش يشارك كاع فهديك الانتخابات".

واعتبر الرميد أن هذا التصريح ضمن تصريحات أخرى يثير عديدا من الملاحظات، منها أولا: إن اللقاء المذكور كان لقاء مدارسة لعمل المنتخبين الجماعيين، خاصة منهم من يتحمل مسؤولية التسيير كما يدل على ذلك برنامج اللقاء، إلا أن كلمة الأخ الأمين العام أوردت معطيات ووقائع وأحداث لا علاقة لها مطلقا بموضوع اللقاء الذي كان يفترض فيه اجتناب كل ما يزيد في تفاقم الخلافات ويكرس مزيدا من النزاعات، على حد قوله.

ثانيا يضيف مصطفى الرميد الذي يتهمه البعض بأنه يقود على جانب الوزير والقيادي عزيز الرباح التيار المعارض لاستمرار بنكيران على رأس البيجيدي، "للأسف الشديد فإن الأخ الأمين العام للحزب وخلافا لما ورد في توجيهه الصادر في 16 أكتوبر 2017، والذي لاحظ فيه على بعض التفاعلات بين أعضاء الحزب على مواقع التواصل الاجتماعي أنها لم تنضبط على العموم لمنهج وآداب الاختلاف ومست بأخلاق الأخوة والاحترام المطلوب بين مناضلي الحزب (..) أقول (والكلام للرميد)، "إن كلمة الأخ الأمين العام خالفت التوجيه أعلاه ومست بعموم الإخوة القياديين، وانتصر فيها لنفسه مسفها جهود الجميع، فهم بين من سافر إلى الحج، وبين من رفض المشاركة في الحملة الانتخابية ومن لم يكن يريد مشاركة الحزب أصلا في تلك الانتخابات، ومنهم من قام بحملة انتخابية محدودة (على قدر الحال على حد تعبيره) يضيف عن نفسه أنه (مات مع تلك الانتخابات)،

فهل ما قاله الأخ الأمين العام بشأن إخوانه يطابق توجيهه أم يناقضه؟ يتساءل الرميد، ليواصل السؤال، وهل فعلا كان ذلك هو حال إخوانه بالشكل الذي وصفه؟ وما الفائدة من ذكر ذلك كله الآن؟

وفي ملاحظة ثالثة أكد الرميد أنه لإثبات عدم صحة مزاعم الأخ الأمين العام بشأن إخوانه وأخواته في قيادة الحزب، مع التنويه ببلائه الحسن في الحملات الانتخابية لأن ذلك من الإنصاف والاعتراف لكل ذي فضل بفضله، يكفي أن أذكر أني أنا المصطفى الرميد عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المعني الوحيد بالسفر إلى الحج سنة 2011.

وأضاف، لقد فات الأخ الأمين العام أن يذكر رأيي الذي دافعت عنه حينئذ ولم أفلح في إقناعه به هو أن الحزب يحتاج إلى جرعة أخلاقية يجسدها عدم ترشيح بعض الإخوة القياديين ليكونوا قدوة للمناضلين الآخرين في حين يتم ترشيح آخرين لقيادة الحزب داخل البرلمان، وتطوعت للقيام بما اعتبرته مهمة نبيلة، وفعلا سافرت إلى الحج أثناء إيداع الترشيحات وعدت مع بداية الحملة الانتخابية، يزيد موضحا المصطفى الرميد.

وكذّب الرميد ما ذهب إليه بنكيران من انه لم يشارك في الحملة لانتخابات تلك السنة، قائلا في هذا الصدد أنه "خلافا لما زعمه الأخ الأمين العام فإنني شاركت في الحملة الانتخابية بما وسعني من مشاركة، وهكذا وللتاريخ، وتذكيرا للأخ الأمين العام فقد خضت الحملة مع أعضاء الحزب في الدار البيضاء وسيدي بنور ووجدة وبركان وتيزنيت والعيون وبوجدور وغيرها".

وفي ملاحظته الرابعة قال الرميد "إن الصيغة التي أورد بها الأخ الأمين العام موضوع نضاله الكبير خلال انتخابات 2011، استصغر معها نضال الآخرين من إخوانه في قيادة الحزب، حتى بدوا وكأنهم متخاذلين ومفرطين وغير مكثرتين باستحقاقات مرحلة حاسمة من تاريخ الحزب والوطن، وتمجيده لنفسه بشكل جعله وكأنه هو الحزب والحزب هو!!!، يقول الرميد، الذي أردف قائلا أن ذلك يجعله يتوجه إلى بنكيران بالأسئلة التالية: إذا كان المصطفى الرميد على سبيل المثال بهذا الشكل الذي حاولت الإيحاء به أمام جمع غفير من قيادات الحزب على صعيد ربوع الوطن، فلماذا اقترحته عضوا في الحكومة بعد هذا "الخذلان" الذي أشرت إليه؟ ولماذا تمسكت به بعدما واجه اقتراحك صعوبات تعرفها؟ ولماذا اقترحته بعد ذلك على المجلس الوطني خلال المؤتمر السابع لعضوية الأمانة العامة؟ ولماذا أصبحت تعتمد عليه في الكثير من الأمور الحزبية والحكومية خلال السنوات الفارطة؟ ولماذا كنت تصر على القول مرات أنك لا ترى غيره مؤهلا لقيادة الحزب والحكومة؟ مضيفا "الأخ الأمين العام، إنني أتساءل حقيقة، هل كنت ستقول الذي قلته لو ناصر المصطفى الرميد التمديد لولاية ثالثة، وأنت تعرف في هذا رأيي المبدئي، والذي سبق أن بسطته عليك تفصيلا منذ حوالي سنتين وهو ما سأعود إلى استعراضه في مناسبة قادمة إن شاء الله"، يتوعد المتحدث ذاته.

وأكد الرميد أنه اتصل ببنكيران بعدما سمع عنه ما قال في حقه وحق الإخوة الآخرين وكان ينتظر مسارعته للاعتذار، لكنه لم يفعل فلم يبق أمام الرميد إلا ما سماه "البيان والتبيين خاصة وأنه سبق له (بنكيران) أن صرح في المجلس الوطني للحزب المنعقد بتاريخ 15 يوليوز 2017 قائلا:"سمعت بلي شي واحد قال ردوا البال راه التزكيات جاية بمعنى تهدد الإخوان غدا إلى كنت في منصب المسؤولية ما غاديش تعطيهم التزكية لأنهم ما ناصروكش اليوم"، ولما اتصلت به، يضيف الرميد، معربا عن استنكاري لما سمعت، سواء صح ذلك أم لم يصح، لأنه إن صح فهذا يعني أن هناك انحرافا ينبغي أن يوضع له حد على مستوى أداء بعضنا، وإن لم يصح فينبغي وضع حد للافتراءات التي تمس شرف الحزب وسمعته وديمقراطيته، إلا أنه رفض رفضا مطلقا، مما جعل عموم الأعضاء يتوزعون في اتهام قياديي الحزب بهذا الانحراف وهو ما يجعلني اليوم أدعو الله تعالى أن يرد بنا جميعا إلى الصواب ويهدينا سواء السبيل ويكف أذى بعضنا ويؤلف بين قلوبنا ويلم شعثنا ويوحد صفوفنا، يخلص. مصطفى الرميد.

إدريس بادا

 








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018