جريدة الناس الإلكترونية _ وسط قلق اسبانيا والجزائر.. المغرب يطلق قمرا اصطناعيا تجسسيا
آخر الأخبار


أضيف في 1 نونبر 2017 الساعة 12:20


وسط قلق اسبانيا والجزائر.. المغرب يطلق قمرا اصطناعيا تجسسيا



بإطلاقه لقمر اصطناعي ذي طبيعة عسكرية، مؤخرا، ويتعلق برصد وتسجيل ما يحدث بدقة عالية وعلى مدار الساعة وفي شريط يمتد على طول 800 كلم، يكون المغرب قد نجح في تحقيق تفوق استراتيجي مهم بالمنطقة، وهو ما أثار حفيظة الجارة الشرقية الجزائر.

ويتعلق الأمر

 بإطلاق قمر صناعي تتمثل مهمته في رصد وتسجيل ما يحدث بدقة عالية وعلى مدار الساعة، وفي شريط يمتد على طول 800 كلم. ولم يتمالك النظام الجزائري نفسه وهو يتابع بذهول هذا التفوق المغربي يتحقق في صمت، وانتقل إلى تأويل عدائي من خلال شروع جيشه في ما سمي بنشر رادارات تشويش وإقامة جدار عازل بتكنولوجيا متطورة. وكانت جريدة الفجر الجزائرية المقربة من النظام أول من نقل المعلومات التي سبقتها لها صحيفة "إلباييس".

وبحسب صحيفة "إلباييس" الإسبانية التي أوردت الخبر في الأسبوع الماضي تحت عنوان "المغرب يطلق أول قمر صناعي تجسسي في ملكيته ويقطع الامتياز العسكري لإسبانيا"، قالت الصحيفة إن المغرب "سيصبح قوة فضائية عند الساعة الثانية و42 دقيقة في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني عندما يطلق صاروخ "فيغا" من شركة "أريان سبيس" الفرنسية القمر الصناعي El Morocan EO Sat 1".

وبحسب موقع "العربي الجديد" الذي نقل الخبر عن "إلباييس"، فإن El Morocan EO Sat 1 هو أول قمر صناعي للتجسس يطلقه المغرب، ويمتلك قدرة عالية الدقة على رصد الأرض، وهكذا يصبح ثالث دولة إفريقية تمتلك هذه القدرة بعد مصر وجنوب أفريقيا.

وقالت الصحيفة (الاسبانية) إن بناء القمر الصناعي تم بأقصى قدر من السرية بعدما تم التوقيع على العقد في عام 2013 بعد زيارة من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في أبريل/نيسان من نفس العام إلى الرباط.

وتم بناء القمر الصناعي من قبل "إيرباص للدفاع والفضاء" الأوروبية، بينما شاركت "تاليس ألينيا للفضاء" بالمعدات البصرية.

وبلغت تكلفة المشروع 500 مليون يورو، ويتضمن قمرين صناعيين، الأول يطلق في نوفمبر/تشرين الثاني، والثاني في 2018.

ووصل القمر إلى قاعدة كورو في غويانا الفرنسية، في 23 سبتمبر/أيلول، قبل شهر ونصف من موعد الإطلاق المقرر، وستكون قاعدة مراقبته تحت إشراف المغرب بجوار مطار الرباط.

وتشمل استخدامات القمر الصناعي الجديد مكافحة الهجرة غير الشرعية والتهريب، وملاحقة الجماعات المتطرفة في منطقة الساحل، وقراصنة منطقة خليج غينيا، إضافة إلى السيطرة على الحدود.

وسارعت وسائل الإعلام الموالية للنظام الجزائري إلى الرد على الخطوة المغربية غير المسبوقة باتهام المغرب بسعيه للتجسس على التحركات العسكرية الجزائرية؛ وتحت عنوان "المخزن يطلق قمرا صناعيا للتجسّس على الجزائر!"، كتبت جريدة "الشروق" المحسوبة على أحد أجنحة الأجهزة الأمنية الجزائرية، مقالا أعادت فيه فحوى تقرير "إلباييس"، ومؤكدة أن النوايا الحقيقية للمغرب هي التجسس على الجزائر وصنيعتها البوليساريو.


وبحسب الصحيفة الجزائرية فإن السرية التي أحيطت بهذه الصفقة، تجعل من الصعب معرفة بعض صفات القمر الاصطناعي المغربي الجديد، لكنه "يفترض أن يكون نسخة من القمرين الاصطناعيين الفرنسيين "بلياد 1" و"بلياد2" (Pléiades)، اللذين أرسلتهما فرنسا إلى الفضاء سنة 2011 و2012، لهذا رشحت مصادر مطّلعة أن يكون القمران الاصطناعيان المغربيان نسختين من القمرين الفرنسيين تحت اسم MN35-13، خاصة وأن القمرين "بلياد" تفصل بينهما 180 درجة. بصيغة أخرى، عندما يكون الأول في الشرق يكون الثاني في الغرب، ما يسمح بالحصول على صور عالية الدقة، ومراقبة الأرض على مدار الساعة، وتسجيل كل صغيرة وكبيرة.
ويعتقد تقرير (إلباييس)، وفق ما اوردت "الشروق"، أن القمر الاصطناعي العسكري المغربي، "قادر على الرصد والاستطلاع بدقة عالية في شريط يمتد على طول 800 كيلومتر"، كما أنه "يستطيع التقاط 500 صورة يوميا وإرسالها إلى محطة التحكم الأرضية على رأس كل 6 ساعات". ويبلغ وزن القمر الاصطناعي 970 كيلومتر ويحلق على بعد 695 كيلومتر من الأرض.
وكشف التقرير أن هذا القمر وصل إلى قاعدة كورو التابعة لمنطقة غوايانا يوم 23 سبتمبر الماضي، أي قبل 45 يوما من إطلاقه صوب الفضاء، وأضاف أن محطة مراقبة القمر تتواجد قرب مطار الرباط، وستكون تابعة لإدارة الدفاع المغربية، ووفقا للتقرير الإسباني، فإنه من بين أهداف القمر الاصطناعي المغربي، "محاربة الهجرة غير النظامية والتهريب بشتى أنواعه، ومطاردة الجماعات المسلحة ورصد تحركات القراصنة على مستوى خليج غينيا، وكذلك مراقبة حدوده التي من السهل اختراقها".

غير أن التقرير يرى أن هذه الأهداف تبقى عادية وبديهية ومعروفة ولا تثير أي مخاوف، لكن توجد أهداف أخرى: "إذ يمكن، أيضا، من خلال القمر الاصطناعي الحصول على معلومات مفصلة حول المنشآت العسكرية وتحركات القوات العسكرية للجيران، إسبانيا والجزائر، أو جبهة البوليساريو"(..)!
 
ويكشف التقرير الإسباني، لأول مرة، نقلا عن مصادر عسكرية إسبانية، أن باريس وقفت إلى جانب الرباط خلال أزمة جزيرة ليلى يوم 17 يوليوز 2002، التي كانت ستتسبب في حرب بين البلدين، إذ أن فرنسا لم تسمح لإسبانيا بالحصول على صور لجزيرة ليلى عبر القمر الاصطناعي "هيليوس"، وعن هذا يقول المصدر العسكري: "لم يكن بالإمكان الحصول في الوقت المناسب على صور من هيليوس نظرا إلى "مشاكل تقنية".

وكشفت مصدر مطلع لـ"الناس" عن "الأهمية الإستراتيجية" للخطوة المغربية، التي من شأنها أن تزيد من مستوى التسابق نحو التسلح بين الجارين المغرب والجزائر، كما تعتبر "ضربة معلم" من المغرب إزاء الخصم العنيد الجزائر خاصة في ما يتعلق بالوقت الذي اختار فيه المغرب الكشف عن مشروعه الفضائي، حيث تعرف الظرفية تألق المغرب قاريا وعودته القوية غلى المنتظم الإفريقي في الوقت الذي تعرف فيه الجزائر ظرفية اقتصادية صعبة وارتباكا سياسيا واضحا، حيث لا يمكنها مجاراة المغرب على الأقل في الأجل المنظور، وهو ما يسمح للمغرب بكسب نقاط قوة في ساحة المنافسة مع هذا الخصم.    

الناس








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018