جريدة الناس الإلكترونية _ تقرير: هكذا أصبح ''المخزن'' يتحكم في دواليب القرار الفرنسي
آخر الأخبار


أضيف في 27 نونبر 2017 الساعة 15:43


تقرير: هكذا أصبح ''المخزن'' يتحكم في دواليب القرار الفرنسي



نشرت مجلة "ماريان" الفرنسية ملفا موسعا حول العلاقات المغربية الفرنسية، عرضت من خلاله إلى "التدخلات" المغربية في الشأن الداخلي الفرنسي، والتي وصلت مستوى بات ينذر باختراق مؤسسات فرنسية من قبل لوبيات ما انفكت توجه القرار الفرنسي بما يخدم المخزن في قضايا على قدر كبير من الأهمية.

التحقيق بحسب يومية "الشروق" الجزائرية يشمل ثماني صفحات (من الصفحة 14 إلى الصفحة 22)، ومما جاء فيه أن المغرب وبداية من عشرية التسعينات، وسّع من شبكة نفوذه بفرنسا، وهي الشبكة التي سرعان ما استفاد منها العاهل محمد السادس بعد وفاة والده الحسن الثاني، والدليل، بحسب التحقيق، وقوف الدبلوماسية الفرنسية إلى جانب المصالح المغربية، بما فيها الفترة التي قضاها الرئيس الفرنسي السابق، فرانسوا هولاند، الذي يعتبر أقرب الرؤساء الفرنسيين للجزائر.

أما عن الشخصيات الفرنسية التي تشكل الشبكة الداعمة للمصالح المغربية في فرنسا، فهي تتكون من رجالات السياسة والفن وحتى الرياضة، ذكرت منهم إليزابيت غيغو (برلمانية سابقة)، دومينيك دوفيلبان (وزير أول سابق)، بريس هورتوفو (وزير داخلية سابق)، بيرنار هنري ليفي (صهيوني وعراب الثورات العربية)، الممثل جمال دبوز، دومينيك شتراوس كان (مدير صندوق النقد الدولي السابق)، نجاة فالود بلقاسم (وزيرة تربية سابقة)، جاك لانغ، والمصارع تيدي راينر.. ومن بين هؤلاء يوجد من له خط هاتفي مباشر مع العاهل محمد السادس، مثل الكاتية ليلى سليماني وهي فرنسية من أصل مغربي، بحسب المجلة.


النفوذ المغربي في فرنسا، وصل حد تفريط السفارة الفرنسية في الرباط في الدفاع عن مصالح رعاياها، منهم أحد أبناء الناشط الحقوقي "إيريك دوليجي"، الذي تعرض للظلم من قبل أحد الرجال النافذين في مملكة المخزن، وفق تعبير الصحيفة الجزائرية، ومع ذلك رفضت السفارة حتى إيواءه عندما كان في حاجة ماسة لذلك، ولم يتمكن من العودة إلى بلاده، إلا بعد أن اتصل "دوليجي" بأندري أزولاي، وهو مستشار يهودي للملك المغربي.

"ماريان" عرضت إلى المفارقات التي تعيشها المملكة المغربية، وكتبت في هذا الصدد تقول: "إنه في الوقت الذي أطلقت فيه الرباط قمرا صناعيا للتجسس، سُحقت 15 امرأة في تدافع من أجل الحصول على معونات غذائية. يحدث هذا وثروة الملك (محمد السادس) تقدر بنحو 5.7 مليار دولار، لم يخصص منها سوى لدفن هاته النسوة، ليس في حياتهن، ولكن بعد مماتهن.


وتعتقد المجلة، والعهدة على "الشروق"، أن النفوذ المغربي لا زال متعاظما ويتغلغل داخل دواليب صناعة القرار السياسي في فرنسا، ويتجلى ذلك من خلال الدفاع المستميت للدبلوماسية الفرنسية على المصالح المغربية، وفي مقدمة ذلك، الانحياز المفضوح لفرنسا نحو المغرب في القضية الصحراوية، وهي قضية باتت ثابتا من الثوابت في السياسة الخارجية لباريس، إلى درجة أن من يعارض هذا الموقف، يصبح منبوذا، والإشارة هنا إلى ليلى عيشي، وهي فرنسية من أصل جزائري، حيث تم إقصاؤها من الترشح باسم الحزب الذي يرأسه إيمانويل ماكرون "الجمهورية إلى الأمام"، بعد اتهامها بالدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، ليحل محلها فرنسي من أصل مغربي، وهو مجيد القراب، وذلك بالرغم من أن ما قالته ليلى عيشي، هو موقف الأمم المتحدة التي يوجد الملف الصحراوي على طاولتها منذ عشريات.

ويؤكد أرنو لوروا، وهوأحد الفرنسيين المقربين من ماكرون، بحسب ماريان، أن سحب اسم ليلى عيشي من قوائم "الجمهورية إلى الأمام" في الانتخابات التشريعية الأخيرة، إنما كان بهدف تفادي وقوع صدام دبلوماسي بين المغرب وفرنسا.

الناس








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018