جريدة الناس الإلكترونية _ صورة الملك التي هزّت النظام الجزائري وصنيعته البوليساريو
آخر الأخبار


أضيف في 30 نونبر 2017 الساعة 15:17


صورة الملك التي هزّت النظام الجزائري وصنيعته البوليساريو



يبدو أن لا أحد من النظام الجزائري وصنيعته جبهة البوليساريو كان ينتظر مثل ذاك الاستقبال المفاجئ الذي خص به العاهل المغربي الملك محمد السادس نظيره رئيس جمهورية جنوب إفريقيا جاكوب زوما على هامش القمة الخامسة الإفريقية الأوروبية المقامة يومي الأربعاء والخميس بالعاصمة الإيفوارية أبيدجان، إذ تفيد المعطيات أن حكام قصر المرادية صُدموا لهول المفاجأة وهم يشاهدون الملك وزوما وهما في حالة انشراح وانسجام تامين، كيف لا وزوما اعتبر لسنوات الضلع الآخر الموازي لضلع النظام الجزائري الذي شكل كابوسا يهدد السيادة المغربية.   

واستقبل الملك محمد السادس، يوم الأربعاء بأبيدجان، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا، جاكوب زوما، وذلك على هامش مشاركته في أشغال القمة الخامسة للاتحاد الإفريقي -الاتحاد الأوروبي.

وخلال هذا الاستقبال الودي، الذي طبعته الصراحة والتفاهم الجيد، اتفق قائدا البلدين على العمل سويا، يدا في يد، من أجل التوجه نحو مستقبل واعد، لاسيما وأن المغرب وجنوب إفريقيا يشكلان قطبين هامين للاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، كل من جهته، بأقصى شمال وأقصى جنوب القارة، بحسب ما نقلته الوكالة المغربية الرسمية للأخبار.

كما اتفقا على الحفاظ على اتصال مباشر والانطلاق ضمن شراكة اقتصادية وسياسية خصبة، من أجل بناء علاقات قوية ودائمة ومستقرة، وبالتالي تجاوز الوضعية التي ميزت العلاقات الثنائية لعدة عقود.

وفي هذا الصدد، قرر الملك والرئيس زوما الرقي بإطار التمثيلية الدبلوماسية من خلال تعيين سفيرين من مستوى عال، بكل من الرباط وبريتوريا، ما يعني دخول العلاقات بين البلدين مرحلة جديدة لن تعجب بالتأكيد الجارة الشرقية للمغرب الجزائر.

وبينما لم تعلق قيادة جبهة البوليساريو على الحدث البارز وانبرى إعلامها يهلل لمشاركة زعيمها إبراهيم غالي في القمة، معتبرا ذلك انتصارا على المغرب، بينما العكس هو الصحيح بحيث بمشاركة الملك شخصيا فهو يؤسس لمرحلة جديدة من الدبلوماسية الفعالة وطلاقا مع سياسة المقعد الشاغر، تعمد الإعلام الجزائري المقرب من السلطات تجاهل اللقاء المغربي الجنوب إفريقي على أعلى مستوى، وسارع بعض هذا الإعلام إلى التعليق على مصافحة عابرة جرت بين الوزير الأول الجزائري أحمد أويحيى والملك محمد السادس وكانت بمبادرة من الأول عندما كان الزعماء يأخذون أماكنهم ليلتقطوا صورة جماعية.

ورأت مصادر دبلوماسية، في تصريحات لـ"الناس"، في اللقاء الذي جمع العاهل المغربي برئيس جنوب إفريقيا أنها مبادرة ستتبعها مبادرات أخرى لن تخرج عن سياق توطيد التقارب بين الرباط وبريتوريا، غير مستبعدة أن تحمل الأيام القليلة المقبلة أخبار سارة بإعادة السلطات الجنوب إفريقية النظر في موقفها إزاء السيادة المغربية على الصحراء.

إدريس بادا   








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018