جريدة الناس الإلكترونية _ النظام الجزائري يرد على مقاضاة وزير خارجيته مِن (لارام) بتهجم عنيف ضد المملكة
آخر الأخبار


أضيف في 16 دجنبر 2017 الساعة 18:06


النظام الجزائري يرد على مقاضاة وزير خارجيته مِن (لارام) بتهجم عنيف ضد المملكة



 كشفت مصادر مطلعة عن انتداب شركة الخطوط الجوية الملكية المغربية ثلاثة محامين للدفاع عنها، في قضية السب والقذف والاتهامات التي حملتها تصريحات وزير الخارجية الجزائري عبدالقادر مساهل قبل أيام، والتي اتهم فيها البنوك المغربية بتبييض الأموال، والناقل الجوي الوطني بنقب المخدرات إلى البلدان الإفريقية إضافة إلى نقل المسافرين.

وبحسب مجلة "جون أفريك" الفرنسية فإن الخطوط الجوية المغربية فضلت رفع الدعوى القضائية أمام القضاء الفرنسي وتكلف بالملف المحامون رالف بوسيي، الذي ترافع عن الملك محمد السادس في قضية ابتزازه من قبل الصحفيين الفرنسيين إريك لوران وكاثرين كارسيي، والمحامي المعروف جون ايفيس دوبوا، والأستاذ هشام الناصري، وهما محاميان دافعا عن منير الماجيدي، الكاتب الخاص للملك، في مجموعة من القضايا.

وكانت تصريحات رئيس الدبلوماسية الجزائري بالإضافة إلى أنها أثارت استغراب واستنكار مثقفين ومتتبعين جزائريين قبل المغاربة، قد أدت إلى استدعاء الرباط لسفيرها بالجزائر العاصمة للتشاور واستدعاء سفير الجزائر بالرباط للاحتجاج بأشد العبارات، معتبرة تصريحات امساهل "صبيانية" ولا تليق بمسؤول كبير.


وعاد في الأيام الأخيرة إلى مقر عمله بالجزائر السفير المغربي وسط تكتم عما إذا كانت الجزائر قدمت أي اعتذار للمغرب، بينما بادر رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى مؤخرا على هامش القمة الأوروبية الإفريقية بأبيدجان إلى تحية العاهل المغربي الملك محمد السادس والتصريح لوسائل إعلام بأنه أبلغه تحية الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ليصرح المسؤول الجزائري ذاته لاحقا بأن ما بين المغرب والجزائر "ليس خلافا جوهريا" ما اعتبر من طرف البعض ميلا نحو التهدئة في الأزمة الواقعة بين الجارين منذ سنوات.

ومباشرة بعد الكشف عن إقدام الناقل الجوي المغربي على تقديم دعوى قضائية ضد وزير الخارجية الجزائري، سارعت الوكالة الرسمية الجزائرية للأنباء اليوم السبت إلى نشر وتعميم قصاصة إخبارية كلها تهجم على المغرب، الذي وصفته بالبلد المحتل للصحراء الغربية، وبأنه يعرقل مساعي السلام الأممية في الملف.

وفي مقدمة قصاصتها النارية قالت وكالة الأنباء الجزائرية (واج) "انقضت سنة 2017 وبقي ملف الصحراء الغربية يواجه التماطل على مستوى مجلس الأمن، لاسيما فيما يتعلق بتنفيذ خطة التسوية السلمية المرسومة سنة 1991 والقاضية بتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب  الصحراوي، في حين ظلت هذه القضية العادلة تحقق الانتصارات على الصعيدين الأوروبي والإفريقي، متصدية لكل مناورات النظام المغربي، وسط تحذيرات بشأن تداعيات الوضع الحقوقي الذي ما فتئ يتدهور داخل و خارج سجون الاحتلال".

وأضافت الوكالة في تقريرها الطويل بأنه مثلما توقعه الرئيس الصحراوي، إبراهيم غالي، في يناير الماضي، فإن سنة 2017  كانت "حبلى بالتحديات" التي كان الشعب الصحراوي و جبهة البوليساريو في مستواها بمزيد من التضحية والعطاء وكثير من الحزم والعزيمة، سواء على الصعيدين الأوروبي والإفريقي أو على المستويين القانوني والسياسي".

وبحسب البوق الدعائي الأول للنظام الجزائري فإنه على الصعيد الأممي، ظلت القضية تراوح مكانها، على الرغم من الجهود الحثيثة التي قام بها المبعوث الخاص للأمين العام الأممي إلى الصحراء الغربية،  كريستوفر روس، والتي أثبت من خلالها عدم جدية الطرف المغربي في التعامل مع الأمم المتحدة لحل النزاع حول الصحراء الغربية، ليأتي خلفه، الألماني هورست  كوهلر، الذي زار المنطقة في شهر أكتوبر الماضي حاملا مشروع إعادة بعث المفاوضات بين طرفي النزاع (البوليساريو والمغرب) التي وصلت إلى طريق مسدود في مانهاست (الولايات المتحدة) سنة 2012.

واتهم النظام الجزائري المملكة المغربية بعرقلة إيجاد حل لقضية الصحراء مؤكدا في هذا السياق، وفق ما نقلت وكالته الرسمية، أن التحذيرات تتعالى بشأن إمكانية انهيار "مسار السلام الهش" في  الصحراء الغربية الذي "بلغ مرحلة حرجة" بسبب العراقيل التي يضعها المغرب لمنع  تنظيم الاستفتاء حول تقرير مصير الشعب الصحراوي، وأضاف بوق النظام الجزائري بطريقة كاذبة ومضللة بأن من الناحية القانونية وفي الوقت الذي لا تعترف فيه أية دولة من دول العالم بسيادة المغرب على أي شبر من الأراضي الصحراوية المحتلة، بما في ذلك الدول الحليفة للرباط و في مقدمتها فرنسا، جاء قرار محكمة العدل الأوروبية (ديسمبر 2016) ليؤكد على  "الإجماع الدولي حول الوضع القانوني للصحراء الغربية" المدرجة منذ سنة 1966 ضمن الأقاليم غير المستقلة المعنية باللائحة 1514، حسبما جددت تأكيده عدة هيئات ومنظمات دولية ذات الصلة بملف النزاع في الصحراء الغربية.


وعادت وكالة النظام الجزائري للحديث عن قمة ابيدجان الأخيرة التي اعتبر فيها اكثير من المراقبين أن المغرب تفوق فيها على خصومه وأن مشاركة الملك شخصيا في القمة أربكت حساباتهم، بينما استقبال الملك للرئيس الجنوب إفريقي الحليف الرئيسي للجزائر من شأنها أن تخلط أوراق الجزائر في المستقبل القريب، لتؤكد الوكالة الجزائرية الرسمية بأن امتحان أبيدجان اكتشف فيها المغرب قوة الموقف الإفريقي من القضية الصحراوية،  حيث أجمعت كل الدول الإفريقية على ضرورة مشاركة الجمهورية الصحراوية كعضو مؤسس  للاتحاد الإفريقي في قمة الاتحاد الإفريقي الاتحاد الأوروبي التي عقدت شهر  نوفمبر  المنصرم، وهو ما تم بالفعل على الرغم من كل محاولات الإقصاء التي قام بها المغرب وفرنسا في قلة احترام واضحة لمبادئ وقيم القارة السمراء، لتؤكد الوكالة ومعها النظام الجزائري وصنيعته البوليساريو أن أكبر انتصار حققوه هو مشاركتهم في قمة تسابقوا فيها على أخذ الصور التذكارية، بينما تابع العالم

كيف تم الاحتفاء بمشاركة ملك المغرب، وكيف سارع رئيس الحكومة الجزائري للسلام على الملك قصد تحقيق انتصار بروتوكولي يغطي على فشلهم الذريع في القمة ناهيك عن انبهار زعيم البوليساريو ومتابعته للمشهد كمتفرج وهو يرى الزعماء الأفارقة والأوروبين يصافحون الملك، ناهيك عن المكان المخصص للملك سواء في قاعة الاجتماع حيث جلس إلى جانب الأمين العام الأممي أو على مستوى الصورة التذكارية حيث جاء في الصف الأمامي إلى جانب الرئيس الفرنسي يتوسطان الصورة.

ورأت مصادر دبلوماسية تحدثت إلى "الناس" أن موقف النظام الجزائري غير غريب عليه، وهو يستغل كل مناسبة لمحاولة الطعن في السيادة الوطنية للمملكة، عدا عن أن نهاية السنة الحالية تعتبر مناسبة لتقديم ما يشبه فاتورة الحساب للشعب الجزائري حول قضية خاسرة ما فتئ يضخ فيها ملايين الدولارات التي ما احوج للشعب الجزائري إليها بدل رصدها لمعاكسة بلد جار في وحدة أراضيه.

إدريس بادا    

 








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018