جريدة الناس الإلكترونية _ انطلاق مناورات عسكرية.. هل هي طبول الحرب بين المغرب والبوليساريو؟
آخر الأخبار


أضيف في 24 دجنبر 2017 الساعة 01:18


انطلاق مناورات عسكرية.. هل هي طبول الحرب بين المغرب والبوليساريو؟



بصورة مفاجئة بدأت نهاية الأسبوع الماضي مناورات عسكرية بالمحاذاة مع الجدار الرملي سواء من ناحية الصحراء المغربية أو من الجهة الأخرى حيث توجد عناصر قوات البوليساريو، وهو ما يكاد يوحي بحرب وشيكة توشك أن تستعل بين قوات الجيش المغربي والعناصر الانفصالية التي لطالما لوحت بالعودة لحمل السلاح.       

ويوم الخميس الماضي أشرف ما يسمى وزير الدفاع الوطني في البوليساريو، عبد الله لحبيب البلال، على افتتاح ملتقى أطر "جيش التحرير الشعبي الصحراوي" بمنطقة "الدوكج" مقر القطاع العملياتي للناحية العسكرية الأولى، كما تسميها الجبهة، وهي المنطقة التي تعتبرها البوليساريو ضمن "المناطق المحررة" بينما في حقيقة الامر هي منطقة خاضعة لمراقبة قوات المينورسو الأممية.

الملتقى الذي حضرته عناصر من انفصاليي الداخل تناول على مدى يومين جملة من المحاضرات، تناولت أساسا، وفق ما نشرته وكالة الأنباء التابعة للانفصاليين، "الجاهزية القتالية" لعناصر الجبهة و"الوضعية الأمنية في ظل التحديات والرهانات المطروحة إلى جانب المهام المنوطة بالجيش الصحراوي في استكمال التحرير على كامل تراب الجمهورية الصحراوية".


القيادي "الوزير" في صفوف البوليساريو أكد أن الملتقى كان فرصة لإطارات جيش التحرير الشعبي الصحراوي لدراسة الأهداف والمشاريع التي من شأنها الرفع من الجاهزية القتالية للوحدات، كما كان مناسبة للوقوف على مدى تطبيق التحضير القتالي لسنة 2017، والاستعداد لتطبيق التحضير القتالي لسنة 2018، وأكد أن زيارة المعاينة والتفتيش التي قادته إلى مختلف نواحي جيش التحرير الشعبي الصحراوي مكنته من الوقوف على جاهزية الوحدات في مختلف الاختصاصات، وأنه استمع جيدا لكافة الانشغالات وتعهد بحلها من أجل الارتقاء بالأداء القتالي لكافة الوحدات .

الملتقى ذو الطابع العسكري اختتم بمناورات عسكرية بالذخيرة الحية بما يسمى القطاع الجنوبي لنواحي الجيش الصحراوي وبالتحديد منطق "أغوينيت" التي تعتبرها جبهة البوليساريو هي أيضا "أراضي محررة" وتتخذها مقرا للقطاع العملياتي للناحية العسكرية السابعة.


ويبدو أن هذه التطورات هي التي جعلت الجيش المغربي على الناحية الأخرى من الصحراء المغربية ييستنفر قواته ويقوم بمناورات عسكرية استعدادا لاية طوارئ.

ونقلت "المساء" نهاية الأسبوع الماضي عن مصدر مطلع أن قرارات عسكرية جديدة تم اتخاذها بالمنطقة الجنوبية بعد أن أبلغ الجنرال دو كور دارمي عبد الفتاح الوراق، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، الجنرال دو ديفيزيون فاروق بلخير، قائد المنطقة الجنوبية، أن تشرع الوحدات العسكرية في التحرك وبدء مناورات قرب المراكز الحدودية.


وبحسب نفس المصدر فقد أعطيت تعليمات للوحدات العسكرية بكل من شبه القطاع العسكري بئر كندوز وشبه القطاع تشلا وشبه القطاع أوسرد بالرد الحازم على أي استفزاز ينم على التحرش بالقوات المسلحة الملكية أو بالبنيات العسكرية على طول الحدود مع موريتانيا.

وعقد المفتش العام وقائد المنطقة الجنوبية عدة اجتماعات مع المسؤولين العسكريين بالمنطقة الجنوبية لتدارس ملف تصعيد التوتر الذي تزامن مع إطلاق المغرب حملة دبلوماسية في إفريقيا وصل صداها إلى جبهة البوليساريو، التي شرعت من جديد في نهج أسلوب الاستفزاز، حيث إن جبهة البوليساريو بدأت من جديد تحركات مشبوهة قرب منطقة الكركرات، بعدما تم رصد تحركات لعناصر مسلحة تابعة لها من قبل مراقبين موريتانيين.

وكان ما يسمى رئيس المجلس الوطني الصحراوي (برلمان)، خطري أدوه، أكد قبل ذلك التحرك الميداني لعناصر جبهة البوليساريو بالمناطق المحاذية للحزام الأمني، أن "الشعب الصحراوي متمسك بمواصلة الكفاح من أجل الحرية والاستقلال ومعتز بالمبادئ التي قامت من أجلها جبهة البوليساريو".

وبينما يرى بعض المتتبعين أن تحركات البوليساريو غير ذات تأثير كبير ولا تدعو لأي قلق على اعتبار أن الجبهة دأبت على القيام بذلك من باب المناورة ولفت أنظار الرأي العام الدولي إليها في ظل تزايد اهتمام القوى الدولية بملفات إقليمية ودولية أكثر أهمية، كشفت بعض المصادر الدبلوماسية لجريدة "الناس" الإلكترونية، أن الجبهة الانفصالية أصبحت تضع خيار العودة إلى حمل السلاح ضد المغرب على أولوية أجندتها وذلك بإيعاز من طرف الجزائر في ظل الأوضاع التي يعيشها سواء النظام الجزائري الذي تواجهه أزمة اقتصادية واجتماعية بسبب تراجع عائدات الغاز الطبيعي وتزايد الوضع المجتمعي احتقانا، وأزمة سياسية في ظل غياب أي أفق لمعرفة مستقبل البلاد الذي يقوده رئيس مريض لا يعرف المواطنون حقيقة حالته الصحية، هذا من جهة ومن جهة أخرى أمام المكاسب والانتصارات الدبلوماسية التي حققها المغرب ومنها عودته القوية إلى الاتحاد الإفريقي وإبداء الكثير من العواصم الإفريقية التي ظلت تعتبر ضمن معسكر الجزائر بريتوريا رغبتها في فتح صفحة جديدة مع المغرب، وآخر مثل هذه التطورات اللقاء الذي جمع العاهل المغربي برئيس جنوب إفريقيا على هامش قمة الاتحاد الإفريقي-الاتحاد الأوروبي بأبيدجان، وهو ما يعتبر إشارة قوية على مستقبل مغاير في طبيعة العلاقات بين الرباط وبريتوريا، وهو ما يقلق بكل تأكيد الجزائر ومعها صنيعتها البوليساريو، فهل ستضطر الأخيرتان إلى شن حرب على المغرب لأجل بعثرة الأوراق في قضية الصحراء؟

عبد الله توفيق       








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018