جريدة الناس الإلكترونية _ مقتل شابين أخرج السكان إلى الشارع بجرادة في انتفاضة.. هل هو حراك جديد كحِراك الريف؟
آخر الأخبار


أضيف في 26 دجنبر 2017 الساعة 23:06


مقتل شابين أخرج السكان إلى الشارع بجرادة في انتفاضة.. هل هو حراك جديد كحِراك الريف؟



في الوقت الذي تحاول فيه الدولة المغربية إخماد احتجاجات "حراك الريف" شمالي البلاد، عمت الاحتجاجات مدينة جرادة شرقي المغرب (على الحدود مع الجزائر)، على خلفية مصرع شابين شقيقين، يوم الجمعة الماضي، إثر انهيار منجم للفحم الحجري في المدينة.

ويطالب المحتجون بـ"فتح تحقيق معمق في وفاة الشقيقين، وتعويض ذويهما، وجبر الضرر بأثر رجعي، مع معاقبة المسؤولين، وإيجاد بديل اقتصادي، لمواجهة البطالة بالمنطقة"، إلى جانب مطالب اجتماعية أخرى.

وفي حين شارك الآلاف، مساء الأحد، في تشييع جنازة الشقيقين، جدوان والحسين الدعيوي، اللذين لقيا مصرعهما إثر انهيار المنجم، شهدت المدينة استجابةً، وصفتها مصادر محلية بـ"المحدودة"، من جانب التجار، لدعوة إلى إضراب عام. في حين يُنتظر أن تشهد الأيام القادمة مظاهرات احتجاجية بالمدينة.

وطالبت هيئات سياسية وحقوقية بفتح تحقيق شامل في مصرع الأخوين، إلى جانب الاستجابة الفورية للمطالب التي يحملها المحتجون، والتي يكتسي أغلبها طابعاً اجتماعياً.


وطالب حزب الاتحاد الاشتراكي (حزب يساري مشارك في الحكومة، ويرأس البرلمان)، بـ"رفع العسكرة" عن المدينة، أي سحب القوات العمومية الموجودة بكثافة في المنطقة منذ اندلاع الاحتجاجات.

وفي السياق نفسه، طالب الحكومة بـ"فتح تحقيق نزيه وشامل في المشاريع المنجَزة بالإقليم (المحافظة) أو ذات الصلة بالبدائل الاقتصادية والاجتماعية المعطلة بعد إغلاق شركة مفاحم المغرب عام 1998، في إجراءات كان من المفروض أن تصاحب عملية إغلاق الشركة".

وعلى الرغم من مشاركته في الحكومة، فقد حمّل الحزب مسؤولية هذه الأحداث لـ"السياسات التي تنهجها الدولة".

من جهة ثانية، طالب حزب العدالة والتنمية (حزب إسلامي يقود الائتلاف الحكومي)، باستدعاء وزيري الداخلية والطاقة والمعادن إلى البرلمان، وذلك بغرض مناقشة مشاكل مناجم الفحم بالمدينة مسرح الوفاة.

ودعا الحزب إلى تسيير "لجنة استطلاع برلمانية لمدينة جرادة، على خلفية هذا الحادث".

كما دعا شباب حزب "العدالة والتنمية" المغربي الحكومة إلى تحمُّل مسؤوليتها في "التعاطي الجدي" مع الأحداث الواقعة في مدينة جرادة.

واعتبرت "شبيبة العدالة والتنمية" (منظمة تضم شباب الحزب الذي يقود الحكومة)، في بيان لها، أن "الموت، واليأس الذي يعيشه شباب المنطقة، هما نتيجة طبيعية لهيمنة قوى التحكم (قوى نافذة سياسياً واقتصادياً) على الشأن الاقتصادي والسياسي بالمنطقة".

وفي تفاعل مع الأحداث، أعلن رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، مساء الاثنين، في البرلمان، استعداده لاستقبال برلمانيي المنطقة الشرقية بالبلاد؛ لبحث تطورات حادث وفاة الشابين في "جرادة"، في حين تعهد بفتح تحقيق في وفاتهما.

ويطالب النشطاء بتوفير فرص عمل لشباب المدينة، والعمل على تنميتها اقتصادياً واجتماعياً، وتحقيق مطالب المواطنين الاجتماعية والاقتصادية وإطلاق مشاريع بالمدينة.

ويقول المحتجون إن الاحتجاجات جاءت للمطالبة بتنمية المدينة، ورفع "التهميش" عنها، خاصة أنها تعاني تدهوراً بأوضاع سكانها المعيشية، منذ إغلاق شركة مفاحم المغرب.

ويعيد هذا الحادث إلى الأذهان، الأسباب التي أدت إلى اندلاع حراك الريف شمالي المغرب، والذي ما زال مستمراً منذ أكتوبر 2016، وأسفر عن اعتقال مئات من النشطاء، لا يزالون يخضعون للمحاكمة.

وبدأت الاحتجاجات وقتها، في أعقاب مصرع تاجر السمك محسن فكري، الذي قُتل طحناً داخل شاحنة لجمع النفايات، خلال محاولته الاعتصام بها؛ لمنع السلطات من مصادرة أسماكه.

إثر هذه الاحتجاجات، أمر العاهل المغربي، الملك محمد السادس، بفتح تحقيق معمق في تعثُّر المشاريع التنموية بالمنطقة، خلص إلى "تقصير" مجموعة من الوزراء في أداء مهامهم.

وأصدر الملك أوامره بـإعفاء مجموعة من الوزراء والمسؤولين على خلفية نتائج هذه التحقيقات.

الناس-وكالات








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018