جريدة الناس الإلكترونية _ غوتيريس يعبر عن قلقة من التوتر في الكركرات والبوليساريو تتهم المغرب بالتصعيد
آخر الأخبار


أضيف في 6 يناير 2018 الساعة 21:58


غوتيريس يعبر عن قلقة من التوتر في الكركرات والبوليساريو تتهم المغرب بالتصعيد



أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اليوم السبت، عن "قلقه البالغ" إزاء التوترات الأخيرة المتزايدة بالقرب من الكركرات والناجمة عن الانتهاك الصارخ من طرف (البوليساريو) لوقف إطلاق النار الموقع سنة 1991.

 وقال المتحدث باسم غوتيريس، فرحان حق، في بيان، إن "الأمين العام قلق بشكل عميق إزاء التوترات الأخيرة المتزايدة في المنطقة المجاورة للكركرات، في المنطقة العازلة".

 وشدد غوتيريس على أن "انسحاب عناصر جبهة البوليساريو من الكركرات في أبريل الماضي، إلى جانب انسحاب العناصر المغربية من المنطقة في وقت سابق، كان أمرا حاسما لتهيئة بيئة تفضي إلى استئناف الحوار برعاية مبعوثه الشخصي هورست كولر".

 ودعا الأمين العام، في هذا السياق، إلى "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب تصعيد التوترات"، مشددا على "ضرورة عدم عرقلة حركة المرور المدنية والتجارية العادية وعدم اتخاذ أي إجراء قد يشكل تغييرا في الوضع الراهن".

ومباشرة بعد بيان الأمم المتحدة جاء رد جبهة البوليساريو في شكل "بيان توضيحي" هاجم فيه الانفصاليون المغرب واتهموه أنه هو البادئ إلى خلق التوتر بسبب إقدامه على مواصلة استغلال المعبر الوحيد (الكركرات) لأغراضه التجارية، بينما المنطقة تدخل في إطار المناطق المتنازع عليها مع الجبهة.

وأكدت جبهة البوليساريو بأن التوتر الحالي على مستوى الكركرات إنما يعود "بشكل كامل إلى الخرق المغربي السافر لاتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1، من خلال فتح معبر بشكل أحادي الجانب في منطقة نزاع على مستوى الكركرات، والإمعان في التعنت ورفض تطبيق قرار مجلس الأمن 2153، وهو ما تجلى في رفض الطرف المغربي المتكرر استقبال بعثة خبراء أممية إلى المنطقة".

وأضافت الجبهة، في بيانها، أنها ليست بصدد القيام بأي عمل من شأنه زيادة التوتر في منطقة الكركرات، مشددة على "أنه لا يستقيم إطلاقاً الحديث عن وجود طريق تجاري يعبر منطقة عازلة، محظورة على الطرفين، في إقليم هو محل نزاع ولم يتم تحديد وضعه النهائي، ناهيك عن كون هذا الطريق يعود بالفائدة على طرف واحد، وهو قوة الاحتلال المغربي، مما يشجعه على الاستمرار في التعنت والتمرد على الشرعية الدولية"، بحسب ما جاء في بيان الانفصاليين.


وأكدت "أن اتفاق وقف إطلاق النار لم يأتِ منفصلاً عن المسار السياسي، ولا يمكنه أن يكون مجرد وسيلة لحماية المصالح التوسعية المغربية، وعليه فإن جبهة البوليساريو تلح على التعجيل باتخاذ الإجراءات اللازمة، طبقاً لقرار مجلس الأمن 2153، لحل الإشكالات الناجمة عن الخرق المغربي في الكركرات"، منوهة إلى "تعاون جبهة البوليساريو الصادق مع الأمين العام ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى الحل السلمي العادل، على أساس احترام حق الشعب الصحراوي، غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، والتزامها التام في هذا السياق بمقتضيات اتفاق وقف إطلاق النار".

وأضافت جبهة البوليساريو بأن "الحل لا يمكن إطلاقاً أن يتم عبر تطبيع ذلك الخرق السافر وغير المقبول، والذي يهدد بنسف الاستقرار في المنطقة، كونه يضرب في الصميم نص ومضمون اتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1".

في سياق ذلك كشفت وكالة أنباء جبهة البوليساريو أن زعيمها إبراهيم غالي تلقى رسالة جوابية من الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، رداً على الرسالة التي وجهها له منتصف شهر ديسمبر المنصرم، والتي تطرق فيها "الرئيس" إلى "وضعية مسار التسوية وضرورة تسريعه، وإنهاء الخروقات المغربية في منطقة الكركرات، على أساس قرار مجلس الأمن 2153، إضافة إلى قضايا انتهاكات المملكة المغربية لحقوق الإنسان ونهبها للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية، وكذا الاخلالات في ما يتعلق بامتثال المينورسو لمعايير عمل بعثات حفظ السلام الأممية".

وقد سجلت جبهة البوليساريو ما وصفته "الاهتمام الذي أبداه السيد الأمين العام للأمم المتحدة بالانشغالات المعبر عنها، والتزامه بحل سلمي للنزاع، طبقاً لقرارات الأمم المتحدة، وتجديده لثقته في مبعوثه الشخصي الذي يعمل، كما يقول، بلا كلل، على إعادة إطلاق المسلسل السياسي، حيث دعا الطرفين إلى لقاءات جديدة، إضافة إلى أنه ينوي زيارة المنطقة في المستقبل القريب".

و أبرز الأمين العام الأممي، فيما يخص الكركرات، أن جبهة البوليساريو قد ردت بشكل إيجابي على نيته إيفاد بعثة تقنية للمنطقة، وأنه بالنسبة له لم يتم بعد استنفاذ كافة الطرق من أجل التقدم، وأن جهوده ستتواصل لمعالجة المسائل العالقة الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1.

أما فيما يخص احترام المينورسو لمعايير عمل بعثات حفظ السلام، فقد أكد متابعة الموضوع وطرحه، إن اقتضت الضرورة، على مجلس الأمن الدولي.

وسجل الأمين العام، وفق ما نشرت البوليساريو، باهتمام موضوع حقوق الإنسان، حيث ألح على تنفيذ إجراءات مستقلة وذات مصداقية لضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان، مضيفاً، فيما يتعلق بالثروات الطبيعية، أن الأمم المتحدة تتابع الموضوع على أساس الرأي الاستشاري لمحكمة لاهاي 1975 ورأي المستشار القانوني للأمم المتحدة لسنة 2002.

وتجدر الإشارة أن الأيام الأخيرة عرفت تصعيدا على الصعيد الميداني حيث قامت عناصر جبهة البوليساريو بتدريبات ومناورات عسكرية بمحاذاة المنطقة العازلة وغير بعيد عن الكركرات، ما جعل القوات المسلحة المغربية ترد بالمثل وتصدر اوامر عسكرية على مستوى عال بتحرك قوات برية في سابقة من نوعها منذ وقف إطلاق النار مع الانفصاليين في سنة 1991، ما جعل كثيرا من المراقبين لا يستبعد إمكانية حصول مواجهة عسكرية، خاصة، في ظل مناوشات البوليساريو التي رافقتها تقارير إخبارية أكدت رغبة البوليساريو في العودة للاستيلاء على معبر الكركرات.

إدريس بادا

 








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018