جريدة الناس الإلكترونية _ لِتأطير وتحريض انفصاليي الداخل.. زعيم البوليساريو يعين عسكريا ''وزيرا أول''
آخر الأخبار


أضيف في 5 فبراير 2018 الساعة 14:27


لِتأطير وتحريض انفصاليي الداخل.. زعيم البوليساريو يعين عسكريا ''وزيرا أول''



عين مساء يوم أمس الأحد زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، المدعو محمد الولي أعكيك في منصب "وزير أول" في حكومة "الجمهورية الصحراوية" الوهمية.

ومحمد أعكيك الذي يعتبر أحد القيادات المؤسسة لجبهة البوليساريو هو من مواليد سنة 1950 بالعيون متزوج وأب لثمانية أبناء؛ وتولى العديد من المهام داخل الجبهة الانفصالية، الإدارية والعسكرية، منها عضو مؤسس للفرع السري للتنظيم السياسي في العيون وأحد قيادييه إبان حقبة الاستعمار الاسباني للصحراء 1973-1974، كما تولى منصب قائد ناحية عسكرية، و"والي"، وعضو في هيئة الأركان العامة لت"جيش التحرير الشعبي الصحراوي"، وهو حاصل على شهادة أركان حرب من الكلية العسكرية لمختلف الأسلحة بشرشال.

وتعتبر هذه المرة الأولى داخل الجبهة الانفصالية التي يتولى فيها شخص ذو خلفية عسكرية رئاسة "حكومة" البوليساريو منذ تأسيسها يوم 5 مارس 1975 حتى الآن، وفق مصادر من داخل مخيمات تندوف.
وبحسب المعطيات التي تداولتها بعض المنابر الموالية لجبهة البوليساريو فإن الوافد الجديد على رأس الجهاز التنفيذي يمتلك خبرة عسكرية كبيرة، حيث سبق له قيادة إحدى نواحي ما يسمى "جيش التحرير الشعبي الصحراوي"، في سنوات الحرب ضد الجيش المغربي، وبعد وقف إطلاق النار انتقل الرجل الجريح في الحرب إلى مهام مدنية عديدة بعد أن تسلم جهاز الأمن داخل مخيمات تندوف لعدة سنوات، وكانت آخر المهام التي شغلها شغلها محمد الوالي اعكيك هي ما تسمى وزارة المدن المحتلة والجاليات في "حكومة" سلفه عبد القادر الطالب عمر الذي عمر في المنصب لمدة 16 سنة.


ورأى موقع "المستقبل الصحراوي" الموالي لجبهة البوليساريو أن ملفات وعقبات كبرى ستواجه "الوزير الأول" الجديد (الصورة)، لعل أبرزها الاستمرار في تجفيف منابع لوبي الفساد الذي حكم مفاصل الدولة طويلا وانتشرت عروقه عميقا في الحركة مما سبب لها شللا دائما، غير أن التحدي الأكبر هو المقدرة على التحكم في مفاصل الوزارة الأولى خاصة مواردها المالية التي كانت تدار بعيداً عن رقابة البرلمان.

وأضاف المصدر ذاته أن تعيين "الوزير الأول" الجديد جاء "بعد مسيرة غير موفقة في إدارة ملف انتفاضة الاستقلال بالمناطق المحتلة"، بحسب الموقع، حيث "شهدت الانتفاضة في السنوات الأخيرة حالة من الركود بسبب عدة عوامل منها تأثير سياسات الاحتلال المغربي، ومنها ما هو مرتبط ببرامج وزارة الأرض المحتلة التي فشلت في السنوات الأخيرة في ضمان الانسجام بين مختلف مكونات الجسم الحقوقي، وهو ما انعكس سلبا على زخم الشارع في الأرض المحتلة، كما كان لسياسة الوزارة الهادفة لاحتواء الجالية الصحراوية بالمهجر وإبقائها في تبعية دائمة للمركزية في الرابوني أثرها السلبي على واقع الجالية الصحراوية خاصة في أوروبا ، وأمام الإخفاق النسبي في تسيير وزارة المناطق المحتلة والجاليات يبرز السؤال حول المعايير التي يتم على أساسها اختيار الوزير الأول في الحكومة الصحراوية.

ورأى المصدر ذاته أن مزاوجة العسكر بين منصبي رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة يعول عليها في خلق الانسجام المطلوب للدفع بالتسيير إلى الأمام والقطيعة مع تصرفات الحكومات السابقة التي أدت إلى سوء الواقع المعاش، إلا أن كثيرين يرون أن بصمة "رئيس الجمهورية" إبراهيم غالي بدأت تظهر بشكل واضح بعد عامين من غيابها منذ تعيينه خلفاً لمحمد عبد العزيز، وتتجه الأنظار لتشكيلة الحكومة المنتظرة ما سيعطي صورة واضحة لرغبة الرئيس في التغيير المنشود والمنتظر منذ سنوات.

وفي تصريحات لـ"الناس" استبعدت مصادر صحراوية وحدوية أية تأثيرات على التعيين الجديد داخل قيادة الرابوني، معتبرة أنها نفس الأسماء يتم تداولها بالتناوب عبر عديد من المهام والمهمات، ورفضت المصادر ذاتها أي تصنيف أو تمييز بين العسكري والمدني داخل قيادة البوليساريو على اعتبار أن الجبهة هي في الأصل ميليشيا عسكرية وقياداتها متشبعة بمنطق الحرب وحمل السلاح.

إدريس بادا








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018