جريدة الناس الإلكترونية _ حصري.. زعيم حزب ''UDLEF'' الفرنسي: المغرب وفرنسا يمكن أن يطلعا بدور ريادي أوروبيا وإفريقيا
آخر الأخبار


أضيف في 7 فبراير 2018 الساعة 13:14


حصري.. زعيم حزب ''UDLEF'' الفرنسي: المغرب وفرنسا يمكن أن يطلعا بدور ريادي أوروبيا وإفريقيا



في حوار حصري لجريدة "الناس" الإلكترونية اعتبر زعيم حزب "الاتحاد الديمقراطي من أجل الحرية والمساواة والأخوة" الفرنسي، أحمد لحكيم، أن فرنسا والمغرب يمكن أن يطلعا بدور ريادي على المستويين الأوروبي والإفريقي، كل من موقعه القاري، وأضاف السيد لحكيم المنحدر من مدينة آسفي أن قضايا المهاجرين تأتي على رأس أجندة حزبه الذي قال إنه تأسس بعد فشل تجربة تناوب اليسار واليمين الفرنسيين على الحُكم الذي دام لسنوات، داعيا إلى الخروج من دائرة التفكير داخل الإطار النمطي وإلى التصرف بمزيد من البراغماتية

 

حاوره: نورالدين اليزيد

-أولا وقبل كل شيء من هو السيد أحمد لحكيم؟

الأصل من مدينة آسفي، سياسي فرنسي وخبير في مجال الطيران منذ أزيد من 20 سنة من التجربة المهنية. بدأ حياته المهنية في مجال البحوث من خلال العمل في مشروع التحذير المتقدم عبر الأقمار الصناعية، ثم انضم إلى فريق مشروع متخصص في هندسة تصاميم جيل جديد للطائرات التجارية. وأخيرا، انضم أحمد إلى مجال صيانة الطيران في شركة طيران حيث يشغل حاليا مناصب إدارية أخرى. بالموازاة مع ذلك يحاضر في الجامعات الأمريكية والصينية ويمارس مهنة التعليم في مدارس المهندسين الفرنسية.

حاصل على شواهد من معهد الدراسات السياسية بباريس، ومن المدرسة العليا للدراسات التجارية بباريس أيضا، ومن المدرسة الوطنية العليا للملاحة الجوية والفضاء بتولوز،  ومن المدرسة العليا لتقنيات الطيران بباريس، ومن مدرسة الدراسات العليا الصناعية في مدينة ليل، ثم نيله شهادة في "إدارة التغيير" من جامعة القديس أندروز بالمملكة المتحدة. 

وفي 26 سبتمبر 2016 انتُخب رئيسا لحزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الحرية والمساواة والأخوة (UDLEF).

 

-كيف جاءتكم فكرة تأسيس لحزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الحرية والمساواة والأخوة ؟

لقد مرت فرنسا لفترة تزيد عن 20 سنة من غياب تام للأفكار، تتجلى بالخصوص بين عدم إصلاح البلد وتحريض المواطنين ضد بعضهم البعض. ورؤساء الدولة الثلاثة الأخيرون لم يقدموا للفرنسيين سوى أشكال مختلفة من الإجراءات غير ذات أهمية، مع هزالة وضعف المردودية كما نعرف. ولم يقترح أي من هؤلاء حقا، ناهيك عن تنفيذه، مشروعا اجتماعيا أو برنامجا يتماشى مع الأيديولوجية المعلنة. وانتهى في نهاية المطاف التناوب الفاشل بين اليسار واليمين في الحكم، مخلفا مشهدا سياسيا جديدا، حيث تم إنشاء حزبنا (الاتحاد الديمقراطي من أجل الحرية والمساواة والأخوة).

وحزب الاتحاد الديمقراطي من أجل الحرية والمساواة والأخوة هو حزب سياسي فرنسي علماني مستقل عن المركز الذي يسهم في التعبير عن الاقتراع العام؛ قيمُه إنسانية، ليبرالية، اجتماعية وأوروبية، ويبدو لي أن الوقت قد حان للتفكير خارج الإطار النمطي والتصرف بمزيد من البراغماتية.


إن العودة إلى العمل يجب أن تكون معركة يومية، وليس معركة كلمات أو أرقام من قِبل وسائل الإعلام المختلفة.

يجب مواجهة الأزمة بتناسق واطراد ومن الضروري استخدام جميع الأدوات اللازمة لإعادة إقلاع النمو الاقتصادي. وكيف يمكن تصور قدرة تنافسية أكثر من جانب الشركات الفرنسية في الوقت الذي تتعرض فيه لضريبة أوروبية متنوعة؟ وكيف يمكن أن يكون وزن فرنسا في أوروبا، التي لا يمكن أن تتكلم بصوت واحد على الساحة السياسية الدولية؟

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أظهر نظامنا المدرسي قصوره، مع انخفاض في احتمالات الارتقاء الاجتماعي. كما أن نظامنا للحماية الاجتماعية يتطلب العمل على إصلاحات طموحة من أجل الحفاظ عليه.

إن الفرنسيين هم بحاجة إلى نتائج إيجابية ملموسة من أجل أن يعيدوا الثقة من جديد في السياسة. وحزبنا (أوديلف) مفتوح في وجه النساء والرجال والمجتمع المدني، وعلى اتصال مع واقع الحياة اليومية للفرنسيين. إن مؤسساتنا هي بحاجة إلى دماء جديدة.

 

- ما هي القيمة المضافة التي يمكن أن يقدمها حزبكم إلى المشهد السياسي الفرنسي في ظل وجود قوى حزبية تاريخية، سواء كانت من اليمين أو اليسار؟

حزبنا ملتزم بمجتمع حيث الجميع يمكن أن يتقدم بحُرية، نريد أن يكون الاقتصاد في خدمة الإنسان وليس العكس. إننا مقتنعون بأن إحراز التقدم، باعتباره قاعدة مشتركة ليس كافٍ، ويجب أن نميل إلى مزيد من المسؤولية والتضامن. وحزب "الاتحاد الديمقراطي من أجل الحرية والمساواة والأخوة" يتجاوز ألعاب التناوب السياسي. وبهذا المعنى، اتخذ السيد ماكرون وحركة "الجمهورية إلى الأمام" (الحاكمة) خطوة أولى.

إننا مقتنعون اقتناعا عميقا بأن ضبط أوروبا النقدية بإطلاق أوروبا السياسية (أوروبا الفدرالية) هو أحد مفاتيح العودة إلى المزيد من الدينامية والإنصاف. كما نعتبر أن التنوع هو ثروة بلدنا؛ ويجب أن تكون الحياة السياسية الفرنسية مرآة لمجتمعنا، وأن تكون تعددية.

 

باعتباركم من أصل مغربي، ما مدى اهتمام برامج حزبكم بقضايا المهاجرين المغاربيين والعرب والمسلمين؟

إن الهجرة أصبحت ظاهرة مثيرة للقلق بالنسبة للبعض، وهي بمثابة طابو بالنسبة لآخرين، وقد ظلت لعدة سنوات موضوع مزايدة في التدابير دون الحديث عن بعض الصيغ التي تبدو غير مضرة وتخفي في غموضها رأيا حقيرا. وفي الغموض والضبابية، يتم الأخذ بتطبيق المبدأ التحوطي الذي يضع الجميع في نفس السلة: الشك وصيغته المنقوصة والخداع كلها أمور تصبح بمثابة تخريب وإنكار.

حاملا قيم الجمهورية، الحرية والمساواة والأخوة، فإن حزبنا يريد أن يذكر بأن الأجانب الذين يعيشون على الأرض الفرنسية هم قبل كل شيء ثروة بالنسبة للبلاد. وبصفتي فاعلا، يجب أن يكون للمغاربة في فرنسا وكذلك أي مهاجر شرعي، لمدة 10 سنوات، الحق في التصويت في الانتخابات المحلية. وقد اتخذت العديد من الدول الأوروبية بالفعل هذه الخطوة، مما يسمح للأجانب أن ينتخبوا داخل مدينتهم والقيام بدور نشط في قرارات المدينة أو المنطقة التي يعيشون فيها.

لقد أُهمِلتْ بعض الضواحي كما بعض المناطق في فرنسا. ودولة مثل فرنسا يجب أن تكون قادرة على تقديم تكوين لشبابها بما يتماشى مع الاحتياجات. لقد أُهمِل أيضا التدريب المهني لفترة طويلة جدا، ويجب أن يستعيد رسالته النبيلة من أجل استقطاب شبابنا وإدماجهم.

إن التعليم هو قاعدة ولكن أيضا هو نقطة انطلاق للحياة، ونقترح التركيز على دورات في اللغة الفرنسية، على القادمين الجدد، قبل باقي الأولويات كالسكن والتعليم والعمل والصحة والحقوق والواجبات وتبسيط الإجراءات الإدارية. كما يجب إنشاء شبكة من الرعاة والمتعهدين لدعم الأطفال المهاجرين خلال فترة دراستهم؛ مِن احتياطي الوطن (من متطوعين ومتقاعدين وشباب في الخدمة المدنية) الذين سيرافقون أطفال القادمين الجدد.

إنها بعض الأمثلة على رغبتنا في إقامة روابط بين الأجيال من خلال تعزيز التنوع الاجتماعي.

ويمكننا أيضا أن نتحدث عن الحاجة الملحة لتغيير نطاق المخطط الحضري المحلي لتشجيع البناء في ضواحي أخرى، وبالتالي خلق مساكن فردية وجماعية ولكن أيضا مع جذب الشركات.

 

- ما الدور الذي يمكن أن يلعبه حزبكم (UDLEF) في تعزيز العلاقة التاريخية بين فرنسا والمغرب؟


أعتقد أن أول تحالف سياسي لحزبنا مع إفريقيا يمكن أن يكون مع حزب سياسي مغربي قريب من قيمنا. فالمغرب بلد سلام وتسامح وبلد حقوق. وقد أطلق العاهل المغربي الملك محمد السادس نصره الله منذ اعتلائه العرش عدة مشاریع ھیکلیة تتراوح بین إصلاح قانون الأسرة وإصلاح الدستور، دون إغفال تحدیث البنی التحتیة للطرق والسکك الحدیدیة ووسائل الاتصال الحديثة، بالإضافة إلى إطلاق قمر صناعي مغربي. العاهل المغربي محبوب من قبل شعبه والمغرب يعرف استقرارا كبيرا.

إن (UDLEF) لا يمكن إلا أن يعزز العلاقات الثنائية القائمة بين المغرب وفرنسا في عدة مجالات، مثل التعليم العالي والبحث والصحة والتعليم وتحديث الإدارات والمعلومات العامة. وكما بالنسبة لفرنسا فالمغرب له تأثير خارج حدوده، والبَلَدان يمكن أن يلعبا دورا قياديا في قارةِ كل منهما (أوروبا وإفريقيا).

 









شاهد أيضا

تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- Bravo

marocain

C’est un inter view très important
Merci beaucoup monsieur Lahkim  ! Nous voulons un changement radical dans la politique française, en particulier dans le traitement des banlieues marginalisées..

في 07 فبراير 2018 الساعة 11 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018