جريدة الناس الإلكترونية _ يريدان إحراج المغرب.. الجزائر والبوليساريو تنقلان حكم المحكمة الأوروبية إلى كواليس الاتحاد الإفريقي
آخر الأخبار


أضيف في 10 مارس 2018 الساعة 22:51


يريدان إحراج المغرب.. الجزائر والبوليساريو تنقلان حكم المحكمة الأوروبية إلى كواليس الاتحاد الإفريقي



في محاولة لإذكاء الحرب الدبلوماسية التي تخوضها تخوضها ضد المغرب كل من البوليساريو والجزائر، قرر الأخيران استغلال حكم المحكمة الأوروبية الأخير المتعلق باتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، ونقله إلى كواليس الاتحاد الإفريقي، أملا في استغلال ذلك كورقة لإحراج المغرب امام حلفائه الأفارقة، لاسيما في ضوء رفض المغرب لعب الاتحاد الإفريقي أي دور في نزاع الصحراء.

ودعا زعيم البوليساريو إبراهيم غالي، في رسالة إلى رئيس الاتحاد الإفريقي السيد بول كاغامي، إلى الأخذ بعين الاعتبار حكم المحكمة الأوروبية الأخير بشأن الصحراء، والمقصود الحكم الذي أكدت فيه المحكمة على التمييز بين أقاليم المملكة المغربية وأقاليمها الصحراوية، باعتبار الأخيرة لها "وضع متميز"، وذلك على خلفية بث المحكمة في شكوى تقدمت بها البوليساريو وأوروبيون موالون لها تطعن في اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.

وتوخى زعيم البوليساريو "لفت" انتباه الاتحاد الإفريقي إلى الحكم الصادر في 27 فبراير 2018 عن محكمة العدل للاتحاد الأوروبي، والمتعلق باتفاق الشراكة في قطاع الصيد البحري (اتفاق الصيد البحري) المبرم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية في 2006.


وحث زعيم الجبهة إبراهيم غالي، الاتحاد الإفريقي لدعوة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي من أجل تطبيق حكم المحكمة العليا الأوروبية، وذلك لوضع حد ما سماه "نهب الثروات الطبيعية للقارة الإفريقية".

وذكرت الرسالة أن المحكمة الأوروبية حكمت بأن "اتفاق الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب "لا ينطبق على الصحراء الغربية والمياه المجاورة لها".

وبحسب رسالة زعيم الجبهة فـ"قد أكدت محكمة العدل الأوروبية أنه وأخذا في الاعتبار حقيقة أن الصحراء الغربية لا تشكل جزء من تراب المملكة المغربية، فإن المياه المحاذية لإقليم الصحراء الغربية ليست جزء من نطاق الصيد المغربي المشار إليه في اتفاقية الصيد البحري".

وقضت محكمة العدل الأوروبية يوم الثلاثاء 27 فبراير الماضي باستثناء مياه الصحراء الغربية المتنازع عليها من اتفاق الصيد المعمول به بين الاتحاد الأوروبي والمغرب منذ عام 2007.

وقالت المحكمة إن اتفاق الصيد بين الاتحاد الأوروبي والمغرب "يظل نافذا مادام لا يطبق على الصحراء الغربية والمياه المحاذية لها".

ورأت المحكمة أن ضم الصحراء الغربية ضمن بنود الاتفاق "يخالف بنودا معينة في القانون الدولي".

وشددت المحكمة على أن المغرب لا يمكنه ممارسة سيادته بشأن ملف الصيد "إلا على المياه المحيطة بأراضيه والتابعة لبحره أو منطقته الاقتصادية الخالصة".

وكانت علاقات المغرب توترت مع بروكسل عام 2016 بعد أن قضت محكمة بإلغاء اتفاق زراعي معه بالاستناد إلى حجج قانونية مشابهة، على الرغم من إلغاء هذا الحكم لاحقا والدفع قدما بشأن العمل بالاتفاق.


وسبق أن أصدرت أعلى هيئة قضائية أوروبية قرارا في 21 كانون الأول/ديسمبر 2016 باستثناء الصحراء الغربية من اتفاق التبادل الحر بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، لكن اتفاق الصيد لم يكن مشمولا بهذا الملف.

وأشارت آنذاك إلى أنه يجب "الأخذ بالاعتبار الوضع المنفصل والمتميز" للصحراء الغربية.

وبحسب بعض المراقبين فإن البوليساريو ومعها الجزائر بإقدامهما على محاولة فرض حكم المحكمة الأوروبية على الاتحاد الإفريقي، فإنما يريدان أولا إحراج المغرب ما أمكن أمام حلفائه الأفارقة، وثانيا فإنهما يَريان أن هذه الورقة "مهمة" لا ينبغي تضييعها لاسيما أن قد تكون المناسبة التي لا تعوض لإدخال الاتحاد الإفريقي إلى نزاع الصحراء عبر هذه البوابة القضائية الصادرة عن مؤسسة أوروبية لها وزنها، ما يجعل الموقف المغرب يواجه في مستقبل الأيام صعوبات جمة بخصوص قضيته الوطنية.  

وكان اتفاق الشراكة في قطاع الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي دخل حيز التنفيذ في 28 شباط/فبراير 2007، ويتيح الاتفاق لسفن الاتحاد الأوروبي الدخول والعمل في مناطق الصيد التابعة للمغرب.

وقد تقدمت منظمة "حملة الصحراء الغربية"، وهي منظمة مستقلة تدعو إلى الاعتراف بحق تقرير المصير لسكان الصحراء الغربية، بشكوى أمام القضاء البريطاني ضد هذا الاتفاق.

إدريس بادا

 








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018