جريدة الناس الإلكترونية _ بعد صمت طويل.. البوليساريو ترد على اتهامات المغرب بالتمويه والكذب على الرأي العام الدولي والصحراوي
آخر الأخبار


أضيف في 15 أبريل 2018 الساعة 20:50


بعد صمت طويل.. البوليساريو ترد على اتهامات المغرب بالتمويه والكذب على الرأي العام الدولي والصحراوي



بعد صمت طويل على اتهامات المغرب لها بخرق وقف إطلاق النار الموقع في سنة 1991 وتشييد بنايات ومؤسسات بالمنطقة العازلة المحاذية للجدار الأمني، خرجت ما تسمى "وزارة الخارجية" بجبهة البوليساريو ببيان "تفند فيه مزاعم" المغرب، وتعتبر أن الادعاءات المغربية لا أساس لها من الصحة، وأن المملكة تقصد المنطقة العازلة الممتدة على مسافة 5 كيلومتر شرق الجدار بينما المؤسسات التي شيدتها وتشيدها البوليساريو   توجد على مسافة لا تقل عن 90 كيلومترا وهي "أراض محررة" منذ مدة بحسب ما قالت البوليساريو.  

وجاء في "المذكرة" الصادرة عن قيادة البوليساريو والتي نشرتها وكالتها الرسمية للأنباء أن "الحملة التضليلية" التي قام لها المغرب "شملت "جملة من التلفيقات والمغالطات حول الحقائق الموجودة على أرض الواقع، وخاصة حول المعطيات الجغرافية المترتبة عن مخطط التسوية بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية"، وأكدت "الاتفاقية العسكرية رقم 1 المنظمة لعملية وقف إطلاق النار بين البوليساريو والمغرب، تنص على اعتبار الحزام الأمني خطا فاصلا بين الجيشين الصحراوي والمغربي، إلى غاية إجراء استفتاء لتقرير المصير وتحديد الوضع النهائي للإقليم، مع وجود منطقة محاذية عازلة شرق هذا الحزام بعرض 5 كلم، وتمتد على طوله البالغ 2200 كلم".

جزء من الجدار الأمني المغربي

وبينما ترى الرباط أن المنطقة العازلة هي مناطق مغربية خالصة سلمها الجيش المغرب مؤقتا لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) لمراقبة وقف إطلاق النار، أوضحت المذكرة الصادرة عن الجبهة الانفصالية، من جهة ثانية، أن الاتفاقية تنص على إنشاء منطقتين مقيدتين ( 05 كلم شرق الحزام العسكري المغربي و02 كلم غربه) "ليسمح فيهما للطرفين باستعمال الأسلحة أو القيام بعمليات التدريب العسكري، أو نقل أو تحريك القوات، أو إدخال الأسلحة أو العتاد، أو القيام بتعزيز أو تطوير البنيات الدفاعية"، دون أن يأتي بيان الانفصاليين عن ذكر أي دور لبعثة الأمم المتحدة في تلك المنطقة، وفي تلميح وتبرير واضحين بأن المنطقة لا تمنع من القيام بتحركات أو نقل عتاد في تلك المناطق.

وزعمت البوليساريو في بيانها الذي صدر اليوم الأحد أن "ادعاء المغرب أن "بئر لحلو" و"التفاريتي" تقعان في نطاق المنطقة العازلة، "هو ادعاء غير صحيح، لأن البلدتين تقعان ضمن المناطق المحررة وعلى مسافة لا تقل عن 92 كلم من الحزام العسكري المغربي، وبالتالي فهما تقعان خارج المنطقة العازلة"، مضيفة (الجبهة) أن ادعاءات المغرب بقيام قوات البوليساريو بخرق وقف إطلاق النار تم تكذيبها من قبل الأمم المتحدة نفسها على لسان الناطق الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة في 03 أبريل 2018، كما أن المغرب رفض وصول بعثة خبراء الأمم المتحدة لمعالجة المسائل الأساسية المتعلقة بوقف إطلاق النار والاتفاقات ذات الصلة، في حين، وكما أقر بذلك الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره الأخير المقدم إلى مجلس الأمن في 29 مارس 2018، قبلت جبهة البوليساريو بانتشارها، استجابة للدعوة التي وجهها مجلس الأمن في قراره 2351(2017) الفقرة 3 من المنطوق، المؤرخة 28 أبريل 2017، وهو دليل واضح على التزامها القوي بوقف إطلاق النار وبمسلسل السلام الأممي، بحسب بيان الانفصاليين.

وفي ما يشبه تعبيرا واضحا عن الاستمرار  والإبقاء على الوضع كما هو أكدت البوليساريو  أنه "ميدانيا ومنذ وقف إطلاق النار، فإن الحكومة الصحراوية هي التي تدير وتعمر الأراضي المحررة الواقعة تحت سيطرتها، كما أن نواحي وقواعد الجيش الصحراوي كانت متواجدة باستمرار في الصحراء الغربية منذ اندلاع حرب التحرير ضد الاستعمار الإسباني سنة 1973، فضلا عن قيام الدولة الصحراوية بتشييد بنيات تحتية لفائدة سكان تلك المناطق مثل المستشفيات والمدارس وآبار المياه، عبر بلديات منتشرة على امتداد الأراضي المحررة"، وفق بيان البوليساريو.

وفي تعليق على هذه المستجدات لجريدة "الناس" اعتبرت مصادر مقربة من ملف الصحراء بأن هذه الخرجة الإعلامية الجديدة للبوليساريو، إنما هي محاولة للكذب والتضليل، على الرأي العام الدولي وخاصة على الرأي العام الصحراوي، على اعتبار أنه معروف على البوليساريو خلقها عدة "مناطق عسكرية" و"مدن" بنفس الاسم، من قبيل "اسمارة" و"تيفاريتي" "وبئر لحلو" و"العيون" وغيرها، من أجل بروباغندا يعرف الجميع أنها باتت مكشوفة والهدف الأساسي منها هو محاولة إقناع الصحراويين بأنها لن تتنازل أو تتراجع عن تحركاتها بالمنطقة العازلة، وهو أمر مختلف تماما بحيث من المتوقع أن يكون لتلويح المغرب باستعمال القوة أثره في ردع العناصر الانفصالية.

إدريس بادا








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018