جريدة الناس الإلكترونية _ العثماني يعرض أمام الملك خطته لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار
آخر الأخبار


أضيف في 20 أبريل 2018 الساعة 09:25


العثماني يعرض أمام الملك خطته لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار



استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، الخميس، بالقصر الملكي بالرباط، كلا من رئيس الحكومة، ووزير الداخلية، ووزير الاقتصاد والمالية، بحضور مستشاري الملك  فؤاد عالي الهمة وياسر الزناكي.

 وخلال هذا الاستقبال رفع رئيس الحكومة مقترحات للنظر الملكي بخصوص إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وهو الإصلاح الذي كان الملك قد أمر بالانكباب عليه. كما ألقى كلمة في هذا الموضوع، أمام الملك محمد السادس.

ومما جاء في كلمة رئيس الحكومة إنه تنفيذا للتعليمات الملكية بشأن رفع مقترحات للنظر السامي بخصوص إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، تم العمل، وفق مقاربة تشاركية، مع مختلف القطاعات المعنية، على إعداد تصور شامل لهذا الإصلاح استند إلى تشخيص معمق لمختلف الإكراهات التي حالت دون تحقيق هذه المراكز للأهداف الواردة في الرسالة الملكية السامية لـ 9 يناير 2002 بشأن التدبير اللامتمركز للاستثمار.

 وينطلق التصور المقترح، يقول سعد الدين العثماني،  من اعتبار الرسالة الملكية السامية الإطار المرجعي لعمل المراكز الجهوية للاستثمار، ويستند إلى خلاصات تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تقييم أداء المراكز الجهوية للاستثمار المرفوع إلى جلالة الملك في ديسمبر 2017، ونتائج الدراسة التشخيصية والاستشرافية المفصلة التي أنجزها مكتب للاستشارة تحت إشراف وزارة الداخلية، ومخرجات اجتماعات اللجنة المشكلة من مختلف القطاعات المعنية تحت رئاسة رئيس الحكومة.

وأضاف، انطلاقا من مختلف التشخيصات المنجزة، تمت بلورة التصور المقترح لإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار المرتكز على ثلاثة محاور أساسية:

المحور الأول: يتعلق بإعادة هيكلة المراكز الجهوية للاستثمار

ويرتكز على تحويل هذه المراكز إلى مؤسسات عمومية مع اعتماد حكامة تشاركية ومنفتحة على مختلف الفاعلين من مجالس جهوية وممثلي القطاع الخاص والمصالح الخارجية للقطاعات الحكومية، بالإضافة إلى توسيع نطاق مهامها واختصاصاتها لتشمل المعالجة المندمجة لملفات الاستثمار في كافة مراحلها، والمواكبة الشاملة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، والسهر على التسوية الودية للنزاعات الناشئة بين الإدارات والمستثمرين وغيرهما.

وسيتم اعتماد هيكلة تنظيمية حديثة ومتطورة عبر إحداث قطبين أساسيين وهما قطب "دار المستثمر" وقطب "تحفيز الاستثمار والعرض الترابي".

كما سيتم العمل على تعزيز هذه الموارد البشرية وتأهيلها من خلال اختيار أفضل الكفاءات والخبرات في مجال تدبير الملفات الاستثمارية، لاسيما بالنسبة لمديري هذه المراكز.

 المحور الثاني: يتعلق بإحداث اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، ويقترح دمج كافة اللجان الجهوية السابقة المرتبطة بالاستثمار في لجنة جهوية موحدة بهدف تحسين وملاءمة مساطر اتخاذ القرار. وتعتبر القرارات المتخذة على مستوى هذه اللجنة ملزمة لكافة أعضائها. كما تفتح إمكانية الطعن في قرارات اللجنة أمام والي الجهة، وعند الاقتضاء أمام لجنة يرأسها رئيس الحكومة.

المحور الثالث: يتعلق بتبسيط المساطر والإجراءات المرتبطة بملفات الاستثمار على المستويين الجهوي والمركزي.

ويهم ذلك جهويا، يضيف العثماني، تبنى اللاتمركز الإداري، أما على المستوى المركزي، فإنه يروم اعتماد مقاربات وقوانين محفزة حديثة، أثبتت نجاعتها على المستوى الدولي، تتعلق بـ 4 محاور أساسية:

 أولا: التبسيط الشامل والممنهج للمساطر الإدارية؛

 ثانيا: مكافحة التعسفات باعتماد قانون إلزامية التنفيذ وتقنين آجال منح الرخص؛

 ثالثا: مكافحة البيروقراطية الإدارية؛

 رابعا: إعمال مبادئ الإدارة العامة الجديدة من خلال اعتماد سياسة حديثة لتدبير الموارد البشرية.

 وواصل رئيس الحكومة في كلمته أمام الملك قوله إنه من أجل بلورة مقترحات مشروع الإصلاح المعروض على أنظاركم، يقترح إحداث لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة، مكونة من وزير الداخلية والأمين العام للحكومة ووزير الاقتصاد والمالية والوزير المكلف بالاستثمار، تتكلف بقيادة مشروع إصلاح مراكز الاستثمار وتتبع تنفيذه.

وتشمل التدابير الأولية التي يقترح الشروع في تنزيلها، ما يلي:

 - اعتماد مشروع القانون الجديد بتحويل المراكز الجهوية للاستثمار إلى مؤسسات عمومية؛

 - إعداد النص القانوني المتعلق بإحداث اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار؛

 - اعتماد دفعة أولى من قرارات نقل السلط المتعلقة بالاستثمار وبالرخص الإدارية القطاعية من الإدارات المركزية إلى المستوى الجهوي؛

- حصر لائحة القوانين المحفزة ذات الأولوية في إصلاح منظومة الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال؛

 - رصد الاعتمادات المالية اللازمة من ميزانية الدولة لتنزيل مشروع الإصلاح.

وختم العثماني كلمته بقوله "تلكم يا مولاي الخطوط العريضة لمقترحات وخارطة تنزيل مشروع إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار المعروضة على نظركم المولوي السديد، راجين أن تكون في انسجام تام مع توجيهاتكم وإرادتكم السامية لإصلاح هذه المراكز وجعلها أداة ناجعة لتحفيز الاستثمار والمبادرة الحرة ولجعل مغرب الجهات قاطرة للتنمية والحد من الفوارق المجالية وتحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي للشعب المغربي تحت قيادتكم الرشيدة".

الناس








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018