جريدة الناس الإلكترونية _ بينما المغرب رحّب بقرار مجلس الأمن.. إحباط في تندوف بالرغم من محاولة البوليساريو إخفاء الحقيقة
آخر الأخبار


أضيف في 28 أبريل 2018 الساعة 15:07


بينما المغرب رحّب بقرار مجلس الأمن.. إحباط في تندوف بالرغم من محاولة البوليساريو إخفاء الحقيقة



بينما عبرت الرباط عن ترحيبها بقرار مجلس الأمن الدولي الذي يحمل رقم 2414 المتعلق بالصحراء، واعتبرته يأتي في سياق ما نبهت إليه سابقا من انتهاكات للجبهة الانفصالية لاتفاق وقف اطلاق النار، فإن جبهة البوليساريو حاولت إخفاء إحباطها من القرار لأنه طالبها بجلاء عناصرها من منطقة الكركرات ودعاها إلى الامتناع عن إنشاء أية منشآت بالمنطقة العازلة.  

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، ناصر بوريطة، في تصريح إعلامي، أن المضمون الإيجابي للقرار الذي اعتمده الجمعة مجلس الأمن بشأن الصحراء المغربية، يعد "ثمرة للعمل الجاد والحازم للملك محمد السادس، من أجل التصدي لكل المحاولات اليائسة التي تستهدف المصالح العليا للمملكة".
وأبرز بوريطة أن المضمون الإيجابي لهذا القرار هو أيضا "نتيجة للتعبئة القوية، بقيادة جلالة الملك، للدبلوماسية المغربية ولكل القوى الحية للأمة من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية والوحدة الوطنية"، مشيرا إلى أن المملكة المغربية تشيد بالمصادقة على هذا القرار المتعلق بالنزاع الاقليمي حول الصحراء المغربية.
وأوضح بوريطة أن أهمية هذا القرار يرتبط بالسياق الخاص لاعتماده، وهو سياق يتميز، على الخصوص، "بالانتهاكات المتعددة لوقف إطلاق النار من قبل "البوليساريو"، بتشجيع من الجزائر، وبالمحاولات المتعددة لتغيير النظام القانوني والتاريخي للمنطقة الواقعة شرق المنظومة الدفاعية"، وكذا ب"التحديات المتكررة لسلطة مجلس الأمن والشرعية الدولية".

كما يتميز هذا السياق، يضيف بوريطة، بـ"إرادة المجتمع الدولي بإعادة إطلاق العملية السياسية بقيادة المبعوث الشخصي هورست كوهلر، على أساس دينامية جديدة وروح متجددة، مع استخلاص الدروس والإكراهات التي تمت مواجهتها في الماضي".

وأضاف بوريطة أنه يتسم أيضا بالحملة الكاذبة التي تشن على أساس أضاليل إعلامية، ومحاولات لتزييف الوقائع من قبل الجزائر و"البوليساريو" بهدف تشويه الحقائق ونشر معلومات خاطئة عن العملية السياسية، وعمل المبعوث الشخصي، وقضية الموارد الطبيعية أو وجود ما يسمى ب "الأراضي المحررة".

وفي بيان طويل الهدف منه هو تضليل الرأي العام الصحراوي أعربت جبهة البوليساريو، عن "ارتياحها" لقرار مجلس الأمن الدولي الجديد، الذي صادق بموجبه على قرار مدد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو) لمدة ستة أشهر، وأكد البيان الذي صدر يوم الجمعة، أن جبهة البوليساريو "تأخذ علما بهذا التطور الجيد وأساسا المتعلق بتقليص فترة عهدة البعثة الذي يعكس الحاجة الضرورية والماسة إلى استئناف عاجل للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة".

و"تأسفت جبهة البوليساريو في هذا الصدد لكون مجلس الأمن الدولي "أعطى هذا العام بعض المصداقية لافتراءات وادعاءات المغرب مع أنه كانت واضحة كل الوضوح كونها ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وذلك في إطار تكتيك ومناورات المغرب المنتظرة لحويل الانتباه عن المسار السياسي"، ويبدو واضحا من خلال هذه الفقرة إقرار جبهة البوليساريو بتبني القرار لمطالب المغرب بدعوة البوليساريو إلى الانسحاب من المناطق العازلة ولاسيما من منطقة بير لحلو ومنطقة تيفاريتي، وهما المنطقتان اللتان تحاول جبهة البوليساريو إنشاء بعض البنايات بهما ونقل مقرات بعض مؤسساتها من تندوف إليهما.

في سياق ذلك أعربت الجزائر هي الأخرى عن "ارتياحها" للقرار الجديد حول الصحراء، "حيث لا حل لهذا النزاع إلاّ في ضمان ممارسة شعب الصحراء الغربية لحقه الثابت في تقرير المصير"، حسبما أفاد به الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية عبد العزيز بن علي الشريف في تصريح عقب المصادقة على القرار الأممي.

وبينما حاولت قيادة جبهة البوليساريو إخفاء حالة الإحباط جراء القرار الذي بالرغم من التعديلات التي طالبت بها كل من روسيا وإثيوبيا لتجنب صدور "إدانة" صريحة للبوليساريو، وجاء متبنيا إلى حد كبير مطالب المغرب، إلا أن حالة من الغضب سادت المجتمع الصحراوي في مخيمات تندوف واتهمت القيادة الانفصالية بإخفاء الحقيقة وهي أن 28 سنة من وقف إطلاق النار لا تلوح في الأفق أية بوادر للعودة من مخيمات تندوف في ظل مراهنة هذه القيادة على عامل الوقت الذي ليس في صال الصحارويين، وفق تقارير من داخل مخيمات تندوف.

إدريس بادا








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018