جريدة الناس الإلكترونية _ البوحسيني تشرح موقفها من تزعمها لنداء الدعوة لوقف المقاطعة
آخر الأخبار


أضيف في 5 يوليوز 2018 الساعة 12:30


البوحسيني تشرح موقفها من تزعمها لنداء الدعوة لوقف المقاطعة



ردت الناشطة والباحثة الجامعية لطيفة البوحسيني على المنتقدين لها حول تزعمها للموقعين على النداء لوقف حملة المقاطعة، وأكدت أن  انخراطها في النداء جاء "تلبية لدعوة أصدقاء مناضلين أكن لهم تقديرا كبيرا وأثق في صدقهم ومصداقيتهم ونزاهتهم الأخلاقية والفكرية".

وكتبت البوحسيني على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تقول "منذ صدور النداء المتعلق ب"تعليق مقاطعة مادة الحليب" الذي ورد فيه اسمي كأحد الموقعين، تهاطلت علي ردود الفعل والرسائل والمكالمات الهاتفية بشكل جد مكثف وإلى وقت متأخر من الليل...تباينت ردود الفعل بين مؤيد ومعارض...وهو ما لا يطرح أدنى مشكل، فمتى كان ضروريا أن نتفق كلنا على كل شيء؟"، تتساءل المتحدثة.

وأضافت "أكتب هذه التدوينة، تفاعلا مع من عارض واختلف وغضب ولم يفهم ولم يتفهم...وأنا أتقبل ذلك بسعة الصدر...أكثر من ذلك، أعبر هنا عن تقديري الكبير لكل من لم يتردد في توجيه اللوم والعتاب، وهو يقوم بذلك غيرة علي ومحبة وتقديرا لشخصي المتواضع...أما من انخرط في جوقة التهكم والسب والقذف والشتم والتخوين، سأرد عليه فقط بأن الدفاع عن القضايا النبيلة لا يستقيم في غياب الحد الأدنى من الأخلاق".

وواصلت تدوينتها بأن أكدت أنها تريد توضيح دواعي انخراطها في النداء، وكما قالت فإن انخراطها جاء ملبية "دعوة أصدقاء مناضلين أكن لهم تقديرا كبيرا وأثق في صدقهم ومصداقيتهم ونزاهتهم الأخلاقية والفكرية...والثقة هي في اعتقادي أساس أي عمل مشترك كيفما كانت طبيعته أو حجمه"، وانخرطت لأن الأمر يتعلق بتعليق (أي إيقاف لمدة محدودة) وليس بتوقيف ...والفرق بينهما كبير، بحسبها، كما أنها انخرطت في النداء استحضارا "مني للهدف الآني الذي كنا قد تداولناه بشكل واسع على الفايسبوك وهو المتعلق بتخفيض أسعار المنتجات موضوع التعليق. تفاعل إدارة سنترال وتعهدها بتخفيض الثمن يمشي في هذا الاتجاه"، وتضيف أنها انخرطت في النداء بغرض بعث رسائل إلى المقاولات المتعجرفة التي لا زالت على عنجهيتها والتي لم تحرك الساكن وتمادت في تكبرها.. وهي نفسها المقاولات التي تجسد زواج المال والسلطة بالإضافة إلى احتكارها وهيمنتها على السوق الخاصة بالمنتجات التي تسوقها (افريقيا وسيدي علي)...مفاد الرسالة، أنني كمواطنة / مستهلكة ومقاطعة أتفاعل إيجابيا حينما أنجح (مع جمهور المنخرطين) في الضغط لتحقيق هدف ولو بسيط، ولا شيء يمنعني من مراجعة تفاعلي في حالة ما ظهر العكس...وهذا يعني تشبثي بالاستمرار في مقاطعة المنتوجين الآخرين والبحث عن وسائل أخرى للضغط على المقاولات المعنية؛


ومن دواعي انخراطها أيضا في النداء، تورد المتحدثة، أنها فعلت لأجل بعث الروح في النقاش حول المقاطعة، خصوصا وقد لاحظت أنه ومنذ مدة لم يعد هناك أدنى حديث عنها، حتى وإن كانت قد استمرت على أرض الواقع...لقد اعتبرت منذ البداية، أن من حسنات المقاطعة هي أنها فرصة لكي ندخل في نقاش واسع حول القضايا التي تشغلنا وفي القلب منها قضايا زواج المال والسلطة وتمركز السلط والتراجعات بخصوص الحريات العامة التي تمس الحركات الاجتماعية المطالبة بعدد من الحقوق التي تنتهك بالضبط بسبب الفساد واقتصاد الريع وتمركز السلط، مؤكدة قولها؛ بعيدا عني ادعاء امتلاك الحقيقة...وكيف لي ذلك، والحال يتعلق بنداء جماعي وليس برأي شخصي...فالجماعي يتشكل من حقائق متعددة والشخصي هو فقط طريق واحدة حول الحقيقة.

وأكدت أنها تتفهم جيدا الانتقادات حول التوقيت، وحول التسرع بدل انتظار نتائج ملموسة على أرض الواقع، كما قالت "أتفهم جيدا كل الملاحظات والانتقادات التي تعيب على النداء احتمال "تكسيره" عنفوان المقاطعة...وهو أمر يناقش ولا أحد يمكنه ادعاء امتلاك العصا السحرية بخصوص نبضاته ومستوياته...لكن بقدر ما أتفهم، أفضل أن ندخل في نقاش تفاصيل كثيرة... هي بالضبط تلك المتعلقة بمآلات المقاطعة عموما وأهدافها على المديات القريبة والمتوسطة والبعيدة...
منذ البداية، كتبت على صفحتي وعبرت بوضوح، أن الهدف من المقاطعة ليس هو فقط تخفيض الأسعار...وهو هدف قريب المدى...بل هناك أهداف على المدى المتوسط وهي التي تهم تفعيل مجلس المنافسة والحد من الاحتكار...وهناك أهداف على المدى البعيد وهي التي تخص إشكالنا الكبير، أي ذلك المتعلق بزواج المال والسلطة...

لذلك، تزيد البوحسيني موضحة، بدل الخوض في المزايدات والنقاشات الهامشية، أفضل شخصيا أن نخوض في الأشكال التعبيرية التي من شأنها أن تساعدنا على التقدم في هذا الاتجاه، قبل أن تخلص إلى قولها، "وأخيرا أود الإشارة إلى نقطة/تفصيل يبدو لي مهما: إذا كان هذا النداء قد فشل في مسعاه كلية، وإذا كان بالمقابل قد نجح في شيء واحد ألا وهو عودة المقاطعة بكافة مستوياتها إلى النقاش العمومي، فشخصيا أعتبره نجح في أهم شيء...شئنا أم أبينا، نحن بحاجة إلى المناقشة...نحن بحاجة إلى إعمال العقل، نحن بحاجة إلى تجاوز الشعارات والعموميات وإلى مناقشة التدقيقات والتفاصيل.

وختمت بقولها "لم يحركني قط في مساري النضالي إلا ايماني بالمساهمة بمعية آخرين في الدفع بالقضايا التي اعتبرتها مشروعة ونبيلة...لا أخضع إلا لضميري ولا أطلب في ذلك جزاء ولا شكورا...سأستمر كما كنت...لا أفعل إلا ما يمليه علي ضميري".

سعاد صبري








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018