جريدة الناس الإلكترونية _ فضيحة جنسية تلاحقه.. هل أوشكت ساعة رحيل ترامب عن البيت الأبيض؟
آخر الأخبار


أضيف في 26 غشت 2018 الساعة 01:17


فضيحة جنسية تلاحقه.. هل أوشكت ساعة رحيل ترامب عن البيت الأبيض؟



يبدو أن الرئيس الأمريكي المثير للجدل دونالد ترامب يعيش أحلك أيامه السياسية وهو داخل البيت الأبيض، إذ بعد قضايا الفساد الانتخابي والتخابر مع روسيا، فجر الإعلام الغربي فضيحة من وزن ثقيل تطارد ساكن البيت الأبيض ورجل الأعمال الشهير ترامب.

وكشفت شبكة CNN الإخبارية الأمريكية عن وثيقة "حساسة" أُبرمت مع بوّاب سابق كان يعمل في برج ترامب؛ بهدف إخفاء علاقة حميمية بين الرئيس دونالد ترامب، ومدبّرة منزل سابقة له، أدّت لإنجابها طفلاً منه.

وأفادت الشبكة الإعلامية الأمريكية أن الوثيقة التي تم التوقيع عليها، في 15 نوفمبر 2015، بين البوّاب السابق دينو ساجودين، ومؤسّسة American Media الإعلامية الضخمة، تمنعه من التحدّث عن قضية ابن دونالد ترامب غير الشرعي.

وتنصّ الوثيقة على أن المؤسّسة تملك حقوقاً حصرية في هذه القصة، وعلى المصدر (البوّاب السابق) توفير جميع المعلومات حولها للمؤسّسة.

وأعلن مارك هيلد، محامي ساجودين، أمس الجمعة، أن موكّله سيتقاضى بموجب هذا الاتفاق 30 ألف دولار، في حال قامت المؤسّسة بنشر تفاصيل الحادثة.


لكن الصفحة الثالثة من الوثيقة تحوي ما يبدو تعديلاً على الاتفاق ينصّ على أن البوّاب السابق سيتلقّى المبلغ المذكور خلال 5 أيام، ويترتّب عليه دفع غرامة قيمتها مليون دولار إذا خالف الاتفاق.

وذكر المحامي أن موكّله أُعفي مؤخراً من أي التزام أو مسؤولية بموجب العقد، بعد جولة جديدة من المفاوضات الصعبة مع American Media، مشيراً إلى أن الغرامة القاسية منعته من كشف ملابسات القضية سابقاً.

وكان البواب السابق قد أكّد لـCNN،  في أبريل الماضي، أنه يملك معلومات عن هذه القصة الغرامية للرئيس الأمريكي، لكن المؤسّسة الإعلامية التابعة لترامب شكّكت في ذلك.

ويمكن أن تعتبر هذه الفضيحة آخر تطورات الأزمة التي يمرّ بها الرئيس الأمريكي، خاصة بعد منح الحصانة لعدد من المسؤولين من أجل الإدلاء بشهاداتهم ضد ترامب.

فضائح بالجملة..

يعيش ترامب هذه الأيام أحد أسوأ أيامه في رئاسة الولايات المتحدة، بعد التطورات القضائية الأخيرة التي برزت في ملف المدير السابق لحملة ترامب في سباق الرئاسة بانتخابات 2016، بول مانافورت، ومحاميه السابق مايكل كوهين، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

فكوهين اتفق الثلاثاء الماضي، مع الادعاء العام في مقاطعة نيويورك الجنوبية، على الاعتراف بارتكابه ثماني جرائم مالية، والإقرار بأنه ناقش أو دفع مبالغ مالية لسيدتين تزعمان وجود علاقة جنسية مع ترامب.

وسائل إعلام أمريكية شهيرة، من بينها وكالة "أسوشييتد برس" وشبكة "سي إن إن"، أكّدت أن التطورات الأخيرة تُعقّد من وضع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض، والذي بات قريباً جداً من عزله.

المحلل السياسي الأمريكي جيفري توبين، يقول في حديث لشبكة "سي إن إن"، إنه منذ سنوات طويلة، يعترف مسؤولون قريبون من الرئيس لأول مرة، بارتكابهم جرائم مالية في الحملات الانتخابية.

توبين اعتبر أن "ترامب هو المستفيد الأول مما قام به كوهين، ما يجعل الاعترافات التي أدلى بها هذا الأخير تُعقّد مِن وضع البيت الأبيض"، متسائلاً: "كيف حصل كوهين على الأموال التي دفعها للسيدتين؟ وكيف يمكن أن يقوم بذلك من تلقاء نفسه؟".

وذهب إلى القول: إنه "في حال ثبوت تورُّط الرئيس في هذه الجرائم المالية، فمن الممكن أن يقوم الكونغرس بسحب الثقة من ترامب، وإبعاده عن الرئاسة".

أما شبكة "بلومبيرغ"، فاعتبرت هي الأخرى أن "ترامب ربما واجه أحد أسوأ أيام رئاسته للولايات المتحدة، بعدما أقر محاميه الشخصي بتورُّطه في جرائم مالية".

الأمر وصل إلى عدد من أعضاء "الكونغرس" الذين تفاعلوا بدورهم مع تلك التطورات، حيث نشر السيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال، من ولاية كونتيكت بياناً، يقول فيه: "يبدو البيت الأبيض على نحو متزايد كأنه مشروع إجرامي".

وما يعزز قرب أجل ترامب السياسي، هو تعاون آلن ويسلبرغ، المسؤول المالي في مؤسسة "ترامب"، مع المحققين منذ مدة، بعد أن تم منحه الحصانة ضد مقاضاته أمام المحاكم الأمريكية.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن ويسلبرغ قد جرى استدعاؤه في وقت سابق من هذا العام؛ للإدلاء بشهادته أمام المحققين الذين كانوا يحققون مع كوهين.


ترامب يهدد..

في رده على الفضائح المثارة ضده في الآونة الأخيرة وبداية الحديث عن عزله، بدأ الرئيس الأمريكي بالتهديد والتحذير من أن أسواق المال العالمية ستنهار في حال تم عزله من منصبه، وذلك في أول رد فعل منه على اعتراف كوهين بارتكاب جرائم مالية بإيعاز منه.

فيوم الخميس الماضي، قال ترامب لشبكة "فوكس آند فريندس" التلفزيونية: "في حال تم عزلي، أعتقد أن الأسواق ستنهار، أعتقد أن الجميع سيصبحون فقراء جداً".

وأشاد بـ"إنجازاته" في خلق وظائف وإحداث تقدم اقتصادي خلال فترة رئاسته، مشدداً على أنه لو كانت هيلاري كلينتون فازت في انتخابات 2016، لكان الأمريكيون في حال أسوأ بكثير.

وتعجب الرئيس المثير للجدل: "لا أعرف كيف يمكن عزل شخص قام بعمل رائع!"، لكنه لم ينظر إلى كيل الاتهامات والفضائح الجنسية التي رافقت مسيرته ذات العام و8 أشهر في البيت البيضاوي.

الجدل حول عزل ترامب رافقه منذ الوصول إلى حكم الولايات المتحدة، حتى إنه كان مهدَّداً بالمثول أمام المحكمة قبيل فوزه في الانتخابات التي جرت نهاية 2016.

وفي منتصف يونيو 2017، أي بعد دخوله البيت الأبيض بـ6 أشهر، تداول ناشطون أمريكيون على "تويتر" تغريدة لترامب، قالوا إنه استخدم فيها كلمات كتلك التي استخدمها الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، والتي أعقبتها استقالته.

وكتب ترامب آنذاك: "تم التحقيق معي بسبب طردي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، من قِبل الرجل الذي قال لي أن أطرده.. حملة شعواء على شخصي، يريدون الإطاحة بي".

وقبلها بشهر، كان قد أقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي؛ على خلفية إعطائه معلومات غير دقيقة للكونغرس بشأن رسائل بريدية خاصة بوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، هيلاري كلينتون.

وعلّقت صحيفة "نيويورك تايمز" على الأمر بالقول: إن "ترامب عزل الرجل الذي ربما ساعد في فوزه بالرئاسة؛ بل إنه (ترامب) يكون قد عزل الرجل الذي ربما سيهدد رئاسته برمتها".

الناس-وكالات








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018