جريدة الناس الإلكترونية _ اختفاء الكاتب الصحافي جمال خاشقجي بتركيا وأنباء عن اختطافه من طرف النظام السعودي
آخر الأخبار


أضيف في 3 أكتوبر 2018 الساعة 09:20


اختفاء الكاتب الصحافي جمال خاشقجي بتركيا وأنباء عن اختطافه من طرف النظام السعودي



تضاربت الأنباء بشأن مصير الكاتب والصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي اختفى ظهر الثلاثاء في مدينة إسطنبول التركية، وفتحت الشرطة التركية تحقيقا في ادعاءات باختفاء خاشقجي بعد ساعات من دخوله مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول للحصول على وثائق عائلية.

وقد ألغى حساب معتقلي الرأي في السعودية على موقع تويتر تغريدة سابقة كان قد ذكر فيها أن خاشقجي وصل بالفعل إلى السعودية بعد "اختطافه" ظهر الثلاثاء في إسطنبول.

من جهتها، قالت وكالة الأنباء السعودية إن المملكة استردت الثلاثاء عبر الشرطة الدولية (إنتربول) مطلوبا في قضايا احتيال، لكنها لم تذكر اسم المواطن المعني.

وأضافت الوكالة أن المواطن السعودي الذي استردته -بعد أن فر من البلاد- كان مطلوبا في قضايا تتعلق بشيكات بدون رصيد.

وفي وقت سابق، قال مراسل الجزيرة إن السلطات التركية ذكرت أنها تواصلت مع السفير السعودي في أنقرة بشأن موضوع خاشقجي فأكد أنه ليست لديه أي معلومات عن الحادثة.

دخل القنصلية السعودية واختفى

ونقل المراسل عن خطيبة خاشقجي قولها إنه دخل القنصلية السعودية في إسطنبول يوم أمس الثلاثاء عند الواحدة ظهرا للحصول على بعض الوثائق الخاصة بإتمام زواجه، وإن القنصلية السعودية كانت على علم مسبق بقدومه إليها.

وقالت إن خطيبها توجه إلى القنصلية لإجراء معاملات عائلية فيها قبل أسبوع من اليوم، لكن موظفي القنصلية طلبوا منه العودة بعد أيام لإتمام الإجراءات.

وأضافت الخطيبة أن خاشقجي سلمها هاتفه المحمول ودخل القنصلية ولم يخرج منها، وبعد نحو ثلاث ساعات راجعت مسؤولين في القنصلية، لكنهم أبلغوها بمغادرته المكان فاتصلت بالسلطات التركية.

وذكر مراسل الجزيرة أن السلطات في حي بيشكتاش -الذي تقع فيه القنصلية السعودية- أرسلت دورية شرطة، لكن القوانين والأعراف الدبلوماسية لا تسمح لها بدخول القنصلية.

وقال إن الشرطة سألت المسؤولين في القنصلية عن مصير خاشقجي لكنها أبقت أجوبتهم طي الكتمان، وضمتها إلى التحقيق الذي فتحته في القضية.

وفي هذا السياق، أكدت وسائل إعلام تركية أن السلطات هناك تتابع القضية على أعلى المستويات.

من جانبها، أعلنت جمعية بيت الإعلاميين العرب في تركيا أنها فقد الاتصال بخاشقجي بعد توجهه لمقر القنصلية السعودية.

وذكر بيان صادر عن الجمعية أن خاشقجي توجه إلى قنصلية بلاده في تمام الواحدة ظهر الثلاثاء، وأنه لم يخرج منها منذ دخولها.

وقالت الجمعية إنها تنتظر بيانا عاجلا من السلطات السعودية حول وضع خاشقجي، وتنتظر كذلك خروجه بشكل فوري من مقر القنصلية.

وكان خاشقجي قد غادر السعودية عقب تولي الأمير محمد بن سلمان منصب ولي العهد، وسبق له أن شغل مواقع استشارية وإدارية في وسائل الإعلام الرسمية بالمملكة.

الشرطة التركية في حالة استنفار

ومنذ اختفائه أمس في إسطنبول، تحقق الشرطة التركية في حيثيات اختفائه، وسط تنصل القنصلية من أي علاقة لها باختفائه، مؤكدة أن خاشقجي غادر القنصلية، فيما لا تزال السلطات التركية تحقق على أعلى المستويات في هذا الأمر الذي ربما يدفع العلاقات السعودية التركية نجو تراجع جديد، في حال صحت أنباء اختطاف خاشقجي من قبل السلطات السعودية.

ورفعت السلطات الأمنية التركية الإجراءات الأمنية على المعابر الحدودية والمطارات، وتستمر في مراقبة مبنيي السفارة السعودية في أنقرة، والقنصلية في إسطنبول.

وذكرت مصادر أن الكاميرات أظهرت خاشقجي خارجاً من مبنى القنصلية بعد 20 دقيقة من دخوله إليها، ليختفي بعدها، وهو ما يرجّح أن تكون عملية الخطف قد حصلت خارج القنصلية.

وقد لاقى الحدث اهتماماً إعلاميا كبيراً، ونقلت صحيفة "ستار" التركية أن خاشقجي كان يسعى للحصول على وثيقة تثبت طلاقه، لاستكمال معاملات الزواج في تركيا من خطيبته، التي أفادت بأن شخصا يدعى سلطان، هو من كان يتواصل مع خاشقجي من القنصلية السعودية.

وأعلنت جمعية "بيت الإعلاميين العرب في تركيا"، وهي جمعية خاصة، فقدان الاتصال بخاشقجي، بعد توجهه لمقر قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول، للقيام ببعض الإجراءات الرسمية، وهو ما أكدته خطيبته.

وذكر بيان للجمعية أن خاشقجي، توجه إلى قنصلية بلاده في تمام الواحدة ظهر الثلاثاء، ولم يخرج منها منذ دخولها، معربة عن "قلقها البالغ حيال ذلك"، ومضيفة "عدم التوصل لأي أخبار عن خاشقجي الموجود منذ فترة بإسطنبول كمواطن سعودي حر، أمر يثير قلقًا عميقًا لدى الإعلام التركي والعربي، حول انتهاكات حقوق الإنسان التي نمت بالمملكة العربية السعودية خلال الآونة الأخيرة".

وأضاف البيان "جمعية بيت الإعلاميين العرب في تركيا، تنتظر بيانًا عاجلًا من السلطات السعودية حول وضع خاشقجي، وننتظر كذلك خروجه بشكل فوري من مقر القنصلية، وعودته لمقالاته في واشنطن بوست".

أما خطيبة خاشقجي خديجة أوزرو، والتي كانت تنتظره أمام مقر القنصلية، فأفادت بأنها وخاشقجي "توجها يوم الجمعة الماضي إلى القنصلية للحصول على بعض الأوراق، لكن العاملين هناك طلبوا منه القدوم الأسبوع التالي لاستكمال الإجراءات".

وأوضحت في تصريحات نقلتها وكالة "الأناضول" أن "الكاتب السعودي سافر إلى لندن مساء ذلك اليوم، وعاد الاثنين الماضي، إلى إسطنبول فاتصل بالقنصلية لمعرفة آخر التطورات بخصوص الأوراق المطلوبة، فطُلب منه القدوم الثلاثاء"، وبالفعل توجها إلى مقر القنصلية في الواحدة من ظهر أمس.

واستطردت قائلة "وقبل الدخول أعطاني هواتفه، وقال لي سأدخل لاستلام الأوراق وأخرج، وإن حدث شيء اتصلي بياسين آقطاي، مستشار رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، وبجمعية بيت الإعلاميين العرب في تركيا".


وأوضحت أن خاشقجي "دخل مقر القنصلية، وبعد عدة ساعات من انتظاره لم يخرج فأبلغت ياسين آقطاي، ومن بعده جمعية بيت الإعلاميين العرب، وحتى الآن لا أخبار عنه، ولا يوجد أي تطور"، لافتة إلى أن "أحد العاملين في القنصلية خرج وزعم أن خاشقجي خرج طالبًا مني عدم الانتظار أمام الباب".

اتهامات للنظام السعودي

ومنذ يوم أمس شغل اختفاء خاشقجي مواقع التواصل واعتبر المغردون ما حصل  هو "اختطاف"، مدشّنين وسم "#اختطاف_جمال_خاشقجي" الذي انتشر بكثافة على "تويتر".

وكتب فادي القاق "قبل أيام تحدث جمال في مؤتمر عُقد في لندن ناقداً للدور السعودي فيما يُسمى "صفقة القرن" والرسائل المشوشة التي ترسلها الرياض وتقاربها مع تل أبيب... وها هو يختفي (إن كان هذا السبب)".

وقالت غادة عويس "أتمنى للأستاذ #جمال_خاشقجي السلامة. وأتمنى للأنظمة الدكتاتورية الفناء. قرفنا من حكّام آخر زمان وتجبّرهم علينا. قتلتم واعتقلتم وخطفتم وعذّبتم وماذا ربحتم؟ هل سكتنا؟ هل خرسنا؟ هل كففنا؟ هل صمتنا؟ هل اختفينا؟ الأفكار لا تختفي يا أغبياء! أثبت التاريخ أن حرية التفكير باقية وتتمدد".

وغرّد أسامة جاويش قائلاً "ما أقدمت عليه السعودية من #اختطاف_جمال_خاشقجي من داخل الأراضي التركية هو عمل بلطجي وتعدّ على سيادة دولة أخرى ولا أعتقد أنه سيمر مرور الكرام. محمد بن سلمان فقد عقله أو هكذا يبدو".

أما تاج السر عثمان فقال "#اختطاف_جمال_خاشقجي خاشقجي لا يمتلك إلا رأيه وقلمه وحضوره الواسع في الإعلام الدولي يشهد بموضوعيته في النقد وبالتالي فإن اختطافه يوفر الكثير والكثير من الشرح على منتقدي سياسة المملكة ومن أشار عليها بهذه العملية أراد النيل من صورتها بطريقة لا تقبل الشك".

وفيما انتشرت أخبار على مواقع التواصل عن "استرداد" السعودية خاشقجي بموجب مذكّرات إنتربول بحقّه، نشر الناشط الحقوقي فادي القاق صورةً تُظهر عدم وجود مطلوبين سعوديين، للسعوديّة، من الإنتربول أصلاً. وقال "1. ليس هناك أي شخص مطلوب من قبل #السعودية لـ #إنتربول 2. إن كان هناك شخص مطلوبٌ من قبل دولة ما (عن طريق إنتربول) لدى دولة أخرى-- تقوم الدولة الأخرى بالقبض عليه وتسليمه. 3. تركيا لم تلق القبض على جمال 4. جمال اختفى بعد دخوله سفارة السعودية في إسطنبول".

وكتب عبدالله العودة "ما لذي يحدث؟ محاكم تفتيش لقيادات الإصلاح في الداخل، ومطالب بأحكام القتل والمؤبد للكثير، وتجسس على الناشطين ودعاة الحرية في الخارج، وترويع وتفتيش للبيوت والمنازل، والآن أنباء غريبة عن اختفاء #جمال_خاشقجي".

الناس-وكالات








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018