جريدة الناس الإلكترونية _ هل سيعرف ملف خاشقجي نفس مصير الزعيم الاشتراكي المهدي بن بركة؟
آخر الأخبار


أضيف في 29 أكتوبر 2018 الساعة 13:56


هل سيعرف ملف خاشقجي نفس مصير الزعيم الاشتراكي المهدي بن بركة؟



تحل اليوم الذكرى 53 لاختطاف زعيم اليسار المغربي المهدي بن بركة، وجرى استحضاره هذه الأيام بشكل ملفت بسبب المقارنة بين جريمة اغتياله وتلك الجريمة البشعة التي تعرض لها الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول يوم 2 أكتوبر الجاري.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "القدس العربي" فإنه توجد الكثير من نقاط التشابه بين ملف بن بركة وخاشقجي وإن كان الأول الأكثر غموضا وتشعبا وتورط أكثر من دولة بسبب غياب الحقيقة حتى الآن، ويبقى القاسم المشترك بينهما: من هي الجهة المسؤولة عن قرار القتل؟ ثم أين توجد الجثة؟

لقد مرت أربعة أسابيع على مقتل خاشقجي، يقول كاتب التقرير حسين مجدوبي، ويستمر البحث عن الجثة، هل جرى تقطيعها ودفنها في غابة بلغراد بالقرب من إسطنبول وجرى نقل الرأس إلى السعودية بطلب من الوزير في الديوان الملكي سعود القحطاني، وربما بطلب من رئيسه المباشر ولي العهد محمد بن سلمان، أم جرى تذويبها في الأسيد في محاولة لمحو آثار الجريمة. وتلتزم السعودية لعبة الغموض بشأن الجثة بادعاء أن الجثة سلمت الى متعاون تركي للتخلص منها.

وحدث الأمر نفسه منذ 53 سنة، يوم 29 أكتوبر 1965 في باريس مع المهدي بن بركة، فقد اختطفه فرنسيون وجرى اغتياله لاحقا من طرف فرنسيين ومغاربة، وتفيد روايات مؤكدة بنقل رأسه إلى المغرب (...) بينما جرى تذويب جثته في الأسيد في باريس. وكان القضاء الفرنسي قد حكم بالمؤبد على الجنرال أوفقير وآخرين.

ففي الحالة السعودية الماثلة،  قدمت الرياض اعترافها بقتل الصحافي جمال خاشقجي، بينما لا يزال الصمت مستمرا في حالة المهدي بن بركة، لا تتحمل مسؤولية قتله لا دولة فرنسا ولا المغرب. في الوقت ذاته ترفض فرنسا حتى الآن الكشف عن وثائق وزارة الدفاع الخاصة بمقتل المهدي بن بركة، وبدورها ترفض الاستخبارات الأمريكية إزالة السرية عن ملف المهدي بن بركة رغم مرور 53 سنة، بينما الموساد الإسرائيلي هو الوحيد الذي قدم معطيات، لكن تبقى معطيات مشكوك في جزء من روايتها لأن هذا الجهاز ينسب لنفسه الكثير من الملفات العالمية بهدف خلق هيبة وسط الرأي العام العالمي.

ونشرت عشرات الكتب عن المهدي بن بركة ومئات التحقيقات وأفلام وثائقية وفيلم سينمائي، لكن حتى الآن بدون نتيجة.

وكانت قضية المهدي بن بركة قد فجرت فضيحة دولية وقتها، ودفعت بالرئيس الفرنسي شارل ديغول إلى قطع العلاقات مع المغرب لسنوات وإعادة هيكلة المخابرات الفرنسية.

واستحضرت جريدة “الواشنطن بوست” ملف المهدي بن بركة منذ أيام في مقال بعنوان “العالم بين جريمتي بن بركة وخاشقجي.. ما هي الدروس المستخلصة؟ من توقيع إريك غولدشتين. ويقول في المقال “القوى الغربية ربما لم تذرف الدموع بعد تصفية شخصية اشتراكية خلال الحرب الباردة. ولكن عجزها عن طلب توضيحات حول الجريمة التي ارتكبت فوق التراب الفرنسي شجع الملك. فطيلة ربع قرن، الذي تلاها، سحق معارضيه من مختلف القناعات السياسية، وقامت أجهزته الأمنية باختطافهم بالمئات، أو سجنهم بعد التعذيب الممنهج والمحاكمات غير العادلة بالجملة، وأحيانا في سجون سرية، كما كشفت عن ذلك لجنة الحقيقة بالتفصيل. هذه الفترة بات المغاربة يطلقون عليها “سنوات الرصاص”.

ويعد المهدي بن بركة من زعماء الحركة الوطنية الذين ناضلوا ضد الاستعمار، ولجأ بعد الاستقلال الى المنفى بسبب اختلافه مع الملك الشاب وقتها الحسن الثاني، وكان مخاطبا لليسار العالمي واختطف أسابيع قليلة بعد إشرافه على مؤتمر القارات الثلاث الذي انعقد في كوبا وضم حركات التحرر العالمية ودول يسارية وقتها.

ويبرز في المقال “في الذكرى الأربعين لاختطاف بن بركة سنة 2005، ترأس عمدة باريس حفل افتتاح “ساحة المهدي بن بركة” قبالة مقهى “ليپ”. ربما في يوم من الأيام سيتم وضع لوحة أمام القنصلية السعودية في اسطنبول للاحتفال بذكرى اختفاء خاشقجي. ولنجعل منها أيضا ذكرى لفشل الحكومات في الوقوف إلى جانبهم، وإلى جانب جميع ضحايا هذه الحكومة الوحشية".

الناس-عن "القدس العربي"








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018