جريدة الناس الإلكترونية _ مجلس الأمن يصفع الجزائر والبوليساريو بـ''أسوء'' قرار لهما حول الصحراء والمغرب يرحب
آخر الأخبار


أضيف في 1 نونبر 2018 الساعة 10:22


مجلس الأمن يصفع الجزائر والبوليساريو بـ''أسوء'' قرار لهما حول الصحراء والمغرب يرحب



أصيبت الآلة الدعائية الجزائرية وتلك التابعة لصنيعتها البوليساريو بإحباط وهي تتابع صدور القرار 2440 عن مجلس الأمن الدولي بخصوص قضية الصحراء المغربية، والذي جاء خاليا تماما من كل ما يسر النظام الجزائري والجبهة الانفصالية، وفي المقابل نوه القرار الجديد بمقترح الحكم الذاتي الذي يقترحه المغرب كحل نهائي لقضية الصحراء.  

وصادق مجلس الأمن الدولي مساء يوم أمس الأربعاء 31 أكتوبر 2018، على قراره رقم 2440  الذي قرر بموجبه تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة ستة أشهر، وحظي القرار بموافقة  12 عضوا فيما امتنع  3 أعضاء عن التصويت و هم روسيا وبوليفيا وإثيوبيا.

وفيما أعرضت الجزائر عن إصدار أي بيان يرحب بالقرار الجديد بشأن الصحراء، واكتفى إعلامها التابع للنظام بنشر قصاصة موجزة عن صدور القرار، لم تسارع جبهة البوليساريو هي الأخرى إلى الترحيب بالقرار الجديد كما جرت عادتها دائما، ونشرت وكالتها الإخبارية التصريح الذي أدلى به ممثلها في الامم المتحدة المدعو سيدي محمد عمار، والذي أكد على أخذ جبهة البوليساريو علماً بمصادقة مجلس الأمن الأممي على قراره 2440 (2018) الذي قرر بموجبه تمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لمدة ستة أشهر، وأكد ممثل الجبهة أنه "الآن يقع على عاتق مجلس الأمن أن يرمي بكامل ثقله للتقدم في مسار المفاوضات المباشرة بين الطرفين بهدف تمكين شعبنا من الممارسة الحرة والكاملة لحقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال".


وعلى عكس صمت الجبهة وصانعتها الجزائر اعتبرت تقارير إعلامية صحراوية مستقلة عن الجبهة الانفصالية أن القرار الأخير يعتبر "أسوأ قرار أصدره مجلس الأمن الدولي في قضية الصحراء الغربية"، حيث لم ترحب جبهة البوليساريو بالقرار كما جرت العادة مع القرارات السابقة، بل أخذت علما به كما جاء في بيان صادر عن تمثيلية جبهة البوليساريو بنيويورك.

ورحب المغرب في شخص ممثله الدائم في الأمم المتحدة عمر هلال بالقرار، رافضاً اعتباره بمثابة "ضغط" على بلاده من واشنطن.

وقال هلال عقب القرار، إن بلاده "تتطلع إلى مفاوضات الطاولة المستديرة، المزمع عقدها في جنيف بجدية وتفاؤل"، داعياً إلى القدوم للطاولة المستديرة بحسن نية وتوافق، لا من أجل "التقاط الصور واحتساء أقداح من الشاي والقهوة".


وعقب التصويت، قال مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة، فاسيلي نيبيزيا، إن بلاده امتنعت عن التصويت لأن المشاورات التي جرت بشأن صياغته "لم تتسم بالشفافية".

ووفق بعض التقارير الصحراوية المنتقدة للجبهة الانفصالية فإن القرار الأخير 2440 الصادر عن مجلس الأمن الدولي، تضمن عدة إشارات سلبية قد تكون لها انعكاساتها على مستقبل حضور القضية الصحراوية في أروقة الهيئة الأممية، حيث تم وصف المفاوضات المرتقبة بجنيف السويسرية باجتماع المائدة المستديرة لتقييم التطورات الأخيرة، ومعالجة المسائل الإقليمية، ومناقشة الخطوات التالية في العملية السياسية المتعلقة بالصحراء الغربية، ورحب القرار بقبول كل من المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا المشاركة في اجتماعات جنيف، ولم يحدد القرار في أول فقراته طبيعة الأطراف المشاركة، كما تمت الإشارة للجزائر وموريتانيا كبلدين مجاورين وليس كمراقبين، وتمت دعوتها للمشاركة في العملية السياسية وإحراز تقدم نحو حل سياسي، وهو ما كان يهدف إليه المغرب الذي طالما دعى إلى ضرورة إشراك الجزائر في عملية المفاوضات.

كما أشار القرار إلى أخذ المنظمة الأممية علماً بالتأكيدات التي قدمتها جبهة البوليساريو إلى المبعوث الشخصي بعدم نقل الهياكل الإدارية إلى الإقليم، وكذلك تعهدها بالوفاء بالتزاماتها فيما يتعلق بالمنطقة العازلة في الكركرات، وإذ يدرك أن التقيد التام من جانب جبهة البولياسريو بهذه الالتزامات سيساعد في الحفاظ على الزخم في العملية السياسية.

وبحسب تلك التقارير فإن أخطر ما تضمنه التقرير هو الاشادة بالمقترح المغربي المسمى بــ"الحكم الذاتي"، كما تم الترحيب بجهود المغرب التي وصفها القرار بأنها تتسم بالجدية والمصداقية للمضي قدما بالعملية صوب التسوية، بينما أشار القرار إلى أن الهيئة الأممية أخذت علما بمقترح الطرف الصحراوي الذي قدم عام 2007، كما رحب القرار بالدور الذي يلعبه "المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، وهو هيئة تابعة لنظام المخزن، فيما تجاهل القرار أي إشارة إلى اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، تقول تلك التقارير التابعة للجبهة الانفصالية.


وتطرق القرار أيضا إلى مسألة إعادة إحصاء ساكنة مخيمات تندوف وهو ما يطالب به المغرب وتتفاده الجزائر والبوليساريو، وتحدث القرار 2440، في هذا الصدد، عن الصعوبات التي تواجه الصحراويين بمخيمات تندوف على التراب الجزائري واعتمادهم على المساعدات الخارجية، مؤكدا أنه يلاحظ بقلق بالغ نقص التمويل والمخاطر المرتبطة بنقص المساعدات الغذائية، وجدد المجلس طلبه الداعي إلى النظر في تسجيل اللاجئين الصحراويين، مشددا على ضرورة بذل الجهود في هذا الصدد.

وحث القرار الأممي 2440 على الامتناع عن أي أعمال من شأنها أن تقوض المفاوضات التي تسيرها الأمم المتحدة أو تؤدي إلى زيادة زعزعة  الحالة في الصحراء الغربية، ويدعو كذلك جبهة البوليساريو إلى التقيد التام بالالتزامات التي قدمتها إلى المبعوث الشخصي فيما يتعلق ببئر لحلو وتفاريتي والمنطقة العازلة في الكركارات، في إشارة إلى دعوة مجلس الأمن الدولي للبوليساريو للامتناع عن إقامة أية بنايات أو نقل تجهيزات إلى تلك المناطق المعتبرة مناطق منزوعة السلاح وتعتبرها البوليساريو "أراض محررة".

إدريس بادا








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018