جريدة الناس الإلكترونية _ المرافعة النقدية الصريحة بصدد التوقيت الجديد والاحتجاجات التلاميذية*
آخر الأخبار


أضيف في 16 نونبر 2018 الساعة 11:55


المرافعة النقدية الصريحة بصدد التوقيت الجديد والاحتجاجات التلاميذية*



محمد امباركي

في الوقت الذي لم يتجاوز فيه خطاب ممثل وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، الدفاع المستميت عن فرض التوقيت الصيفي بدعوى اعتماد آلية التشاور والإشراك، وتدخل ممثل فدرالية آباء وأولياء التلاميذ للتنويه بالقرار الوزاري، كانت مداخلات الأستاذ مصطفى المودن قيمة وغنية بحسه التربوي وتمرسه الميداني ودعوته الصريحة إلى إلغاء هذه الساعة.

كما كان التميز حليف الأستاذ الجامعي والسوسيولوجي سعيد بنيس خلال برنامج "مباشرة معكم"، وذلك لما سلط أضواء ساطعة على الحقائق التالية:

- نزول القرار الحكومي من فوق دون استحضار تداعياته الاجتماعية والتربوية ولم تصاحبه خطة تواصلية فعالة للحكومة اللهم الحديث عن الأمن الطاقي...كيف لتلميذ يفهم دفوعات الحكومة مثل الأمن الطاقي؟ ثم تداخل خطاب وزير التربية الوطنية حول فوائد الساعة المضافة كالدخول في ضوء النهار والخروج في الضوء، ثم يأتي وزير الوظيفة العمومية في البرلمان ويتحدث عن المرحلة التجريبية إلى غاية نهاية شهر أبريل.

- الحركة الاحتجاجية التلاميذية ليست فقط ضد الساعة بل إنها طرحت مطالب وشعارات ذات حمولة سياسية ولا يمكن فصلها عن الحراكات الاجتماعية السابقة والتي تؤشر على تحول مهم في الفعل الاحتجاجي من خلال الانتقال من جيل التواصل إلى جيل الاتصال Génération de connexion، في ظل ضعف وتراجع أدوات التأطير التقليدية.

- محاولة استثمار بعض الأحداث المعزولة العادية جدا لنعت هؤلاء التلاميذ بجيل القادوس أو الضباع أو إهانة العلم الوطني لتشويه الحراك التلاميذي، دون الانتباه المقصود إلى أن احتجاجات تلاميذية عديدة حملت الراية المغربية، كما أن هناك خصاصا كبيرا في فهم واستيعاب اللغة التي يتكلم ويتعامل بها هذا الجيل، والتي قد تبدو غير مقبولة لدى الكبار.

- مراعاة الخصوصيات الجهوية لملاءمة هذا التوقيت يجب أن تتأطر ضمن جهوية موسعة حقيقية تمنح حرية فعلية في إنتاج مدرسة جهوية أو جامعة جهوية، ليس فقط من حيث الزمن التربوي، بل أيضا على صعيد البرامج والمضامين ولغات التمدرس والتواصل والعلاقة بالمحيط الدولي القريب مجاليا.

وفي الأخير اقترح الأستاذ بنيس ما يلي:

- إلغاء هذا التوقيت الذي تم إقراره بطريقة مرتبكة أربكت معها المتمدرسين والأسر على مستوى تدبير الزمنين المدرسي والاجتماعي.

- فتح بحث ميداني وطني حول تمثلات التلاميذ للتعليم كدراسة تساعد دوائر القرار على امتلاك رؤية واضحة للحقل التربوي والتعليمي لا تكتفي فقط بهاجس ربط التعليم بسوق الشغل، بل وأيضا الانشغال الأساسي بربط المدرسة ب"سوق" القيم، قيم الصدق والاستقامة والنزاهة... لبناء مجتمع المواطنة.

- اعتماد جهوية موسعة حقيقية في مجال التعليم لتشمل حقلا أوسع يدبر بحرية أكبر ورؤية أوضح..

ملحوظة لها علاقة وطيدة بما سبق..

لحدود الآن تابعت برنامجين حواريين حول الساعة المضافة والاحتجاجات التلاميذية، ما أثار اندهاشي واستغرابي هو تمثيلية وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، والتي اقتصرت على مدير أكاديمية جهة القنيطرة خلال برنامج " أزمة حوار" على قناة ميدي 1 تيفي، والمدير الإقليمي للمديرية الجهوية لسطات خلال برنامج "مباشرة معكم" على القناة الثانية.. مجرد تساؤل واستغراب دون نية التقليل من شأن المحاورين واحترامهما......فقط توقيت وسرعة فرض الساعة المضافة كان يفرض على الأقل حضور وزيري التعليم والوظيفة العمومية: أمزازي و بنعبد القادر.

*منقولة من الحساب الفسيبوكي للكاتب

14 نونبر 2018








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018