جريدة الناس الإلكترونية _ قمة أفريسيتي 2018 .. تسليط الضوء على قضية الهجرة ودور الجالية الإفريقية فيها
آخر الأخبار


أضيف في 23 نونبر 2018 الساعة 11:24


قمة أفريسيتي 2018 .. تسليط الضوء على قضية الهجرة ودور الجالية الإفريقية فيها



أمام تعدد المآسي المتعلقة بعمليات العبور المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا التي يقوم بها آلاف المهاجرين والنازحين الأفارقة، وأمام صعود الشعبوية في أوروبا، أبرز ممثلون عن المجتمع المدني الإفريقي وجاليته في أوروبا المشاركة في نقاشات ، نظمت اليوم الأربعاء، بقمة (أفريسيتي) بمراكش، أهمية دور الجماعات المحلية الإفريقية في معالجة هذه الظاهرة الملحة.

وتساءلت الفرنسية-السنغالية خادي ساخو نيانج، من منصة إفريقيا-أوروبا لتطوير الجالية (أديبت) عن ماذا يمكن للمجتمع المدني والجالية الإفريقية أن يقدمانه في المناقشات اللامنتهية حول موضوع الهجرة، وأي اقتراحات يمكن تقديمها للجماعات الترابية على بعد بضعة أسابيع من اعتماد ميثاق الهجرة الجديد للأمم المتحدة، مشددة على مساهمة الجالية في تغيير الخطاب حول الهجرة في دول الاستقبال وكذلك مساهمتهم في المسلسل التنموي لبلدانهم الأصلية. وسلطت الفاعلة الجمعوية خلال هذا النقاش الضوء على مبدأ المسؤولية المشتركة بين مختلف الفاعلين، ضمنهم الحكومات والمجتمع المدني لإعلاء "مبدأ حماية المهاجرين على مبدأ الأمن"، وفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء.

من جهتها، اعتبرت رئيسة شبكة ''النساء والمساهمة في التنمية" في بنين، السيدة بينوري بريس مونو، أن النقاش حول قضية الهجرة بقمة أفريسيتي يجب أن يتمخض عنه توصيات عملية يمكن لها أن ت درج في ميثاق الهجرة الجديد للأمم المتحدة، الذي سيتم اعتماده رسميا في دجنبر المقبل بمراكش، خلال مؤتمر الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذه الوثيقة تسعى إلى ضمان "هجرات آمنة، منظمة ومنتظمة".

وفي نفس السياق، اعتبرت الجنوب إفريقية السيدة أيندا روجي، أن ميثاق الهجرة الجديد للأمم المتحدة، الذي يشكل الوثيقة الأولى من نوعها التي شارك في إعدادها كل الدول، أنه "على الرغم من كونها غير إلزامية، يجب على المجتمع المدني مراقبة تنزيلها والعمل على إدراج تعديلات''، مؤكدة على الأهمية البالغة التي يكتسيها توجيه النقاشات أكثر نحو "حماية المهاجرين بدلا من تزايد عدد الحواجز وإغلاق الحدود".

من جهتها، اعتبرت عمدة مدينة شليرين السويسرية (ضواحي زيوريخ)، السيدة إيفون أبيو براندل-أمولو، التي مثلت الجالية الإفريقية في أوروبا خلال هذا النقاش، أن تدفق المهاجرين والنازحين القادمين من إفريقيا في اتجاه أوروبا يشكل تحديا حقيقيا لكل من الدول المصدرة للمهاجرين ودول الاستقبال، مضيفة أنها بكونها مواطنة سويسرية من أصل كيني مسؤولة عن تسيير شؤون جماعة محلية، وأن هذه القضية تسائلها يوميا. وأضافت العمدة، وهي كذلك نائبة الحزب الاشتراكي السويسري أنه "من المهم أن تقدم الجالية مساهمتها في النقاشات حول قضية الهجرة، لكنها يجب عليها كذلك تقديم حلول لتنمية بلدانها الأصلية".

وفي إطار الاقتراحات العملية المقدمة من طرف المواطنين الأفارقة في الخارج، قال رئيس "جمعية تنمية العلاقات بين الشمال والجنوب" السيد ديميتري مفومو تيتي، أن جمعيته تهدف إلى جمع الجالية الإفريقية لتنفيذ أنشطة تساهم في التنمية الاقتصادية للقارة، مثل مشروع إحداث مركز مخصص للتنمية الاقتصادية في إفريقيا. ويلتئم في قمة أفريستي 2018، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أكثر من خمسة آلاف مشارك، من ممثلي تدبير الشؤون المحلية بإفريقيا، وشركاء ينتمون لمناطق أخرى من العالم، ووزراء مكلفون بالجماعات المحلية والسكنى والتنمية الحضرية والوظيفة العمومية، إلى جانب السلطات والمنتخبين المحليين والمسؤولين عن الإدارات المحلية والمركزية، ومنظمات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين من القطاعين العام والخاص.

ومن شأن هذه القمة، التي ستتواصل إلى غاية 24 نونبر الجاري، أن تكرس المكانة المحورية لإفريقيا المحلية في تحديد وتفعيل سياسات واستراتيجيات التنمية، والاندماج والتعاون بإفريقيا، فضلا عن اقتراح آفاق جديدة من أجل مساهمة أكبر للجماعات الترابية بالقارة.

الناس








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018