جريدة الناس الإلكترونية _ جورج شوراقي: كنت سأكون فنان القصر لكن موت الحسن الثاني حال دون ذلك وأرغب في لقاء محمد السادس
آخر الأخبار


أضيف في 31 يناير 2015 الساعة 02:25


جورج شوراقي: كنت سأكون فنان القصر لكن موت الحسن الثاني حال دون ذلك وأرغب في لقاء محمد السادس



حكاية الفنان اليهودي جورج شوراقي مع القصر الملكي ومحيطه تستحق أكثر من وقفة وأكثر من علامة استفهام عن مصائر أناسٍ يكنون حُبا جمّا للملوك العلويين ويريدون إهداءهم إياهم كل غال ونفيس يملكون ليس أول ذلك ولا آخره لوحات فن فسيفسائي كما الشأن بالنسبة للفنان شوراقي، غير أن ما يمكن تصنيفه ضمن خانة دسائس القصر تحول دون ذلك    

كيف نشأت علاقتك بالملك الراحل الحسن الثاني؟

علاقتي بالمغفور له الملك الحسن الثاني كانت عن طريق الراحلة السيدة كوهين سوزان أوليفار التي كانت تشغل سكرتيرة لدى الحسن الثاني وأيضا صديقة للعائلة الملكية، وأيضا عن طريق صديقه الكبير السيد “ألان سينيور”.

حدّثنا عن اللوحة الفسيفسائية التي أهديتها للحسن الثاني.. كم تطلب إنجازها من الوقت؟

اللوحة التي أنجزتها للمرحوم الحسن الثاني، والموجودة بالقصر الملكي بمراكش، مصنوعة من الفسيفساء الثمين جدا، والتي سلمتها لجلالته في شهر ماي من العام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين، تطلبت مني أيضا أربعة أشهر من الاشتغال، بواقع خمس عشرة ساعة في اليوم.

حدّثنا عما دار بينك والحسن الثاني لما استقبلك استقبالا خاصا بقصره بمراكش، ماذا قال لك تحديدا؟

خلال لقائي الخاص مع جلالة الملك الحسن الثاني رحمه الله بمراكش، طلبت من جلالته ثلاثة أمور:

أولا، أن أكون فنان الفسيفساء الخاص للقصر الملكي.

ثانيا، أن أعيد إنجاز بورتريه الكبير ليوضع في ساحة مسجد الحسن الثاني بالدار البيضاء.

ثالثا، أن يكون لي رواق في القصر الملكي بالرباط.

جلالة الحسن الثاني تفضل بقبول طلباتي الثلاث على الفور وقال لي كلاما لن أنساه:” شوراقي أنت فنان القلب، ولقد أخذت بعين الاعتبار طلباتك وأنوي الاستفادة من كل مواهبك” ثم أضاف “ثم إننا سنلتقي في شهر شتنبر وسأبعث لك رسالة” وبهذا انتهى لقائي الخاص بالحسن الثاني.

هذه روايته سننقلها كما هي للأمانة، لكن هل لديك شهود؟

أما الشهود على لقائي بالحسن الثاني سنة تسعة وتسعين تسعمائة وألف في القصر الملكي بمراكش فهم رئيس البرتوكول الملكي الأسبق السيد عبد الحق لمريني والشخص الثاني كان المصور الخاص للمرحوم الحسن الثاني السيد “علي لين”، أما الشاهد الثالث فكان “الكاميرامان” الذي وثق كل لقائي بالملك الراحل.

ما طبيعة علاقتك بسوزان أوليفار، كي تسلمها لوحة بتلك القيمة وتستأمنها عليها؟

الراحلة “سوزان أوليفار” كانت صديقة مقربة لي وقد التقينا في فندق المامونية خلال زيارتي للمغرب كي أسلمها لوحتي الأولى للحسن الثاني وأيضا التقيتها لكي أسلمها اللوحة التي أنجزتها لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله. وقد التقيت سوزان أيضا عند ضريح الراحل الحسن الثاني كي تسلمني تذاكر الطائرة التي كان الراحل الحسن الثاني خصصها لي كي أعود للمغرب لأبدأ عملي في القصر الملكي شهر شتنبر عام تسعة وتسعين.

ماذا حصل بعد ذلك؟

للأسف الحسن الثاني توفي في السابع والعشرين من يوليوز من العام نفسه. في نهاية هذا العام وبداية العام ألفين قدمت للراحلة سوزان أوليفار يدا ليد لوحتي الثانية التي أنجزتها للملك محمد السادس كي تسلمها لجلالته. ولدى عودتي من المغرب بعثت رسالة لجلالته، وبعدها بوقت قصير تلقيت رسالة جوابية من جلالة الملك محمد السادس، لكن المثير في تلك الرسالة أنه لا تحمل تاريخا والختم فيها يفتقد للمعايير(؟).

في العام ألفين وإحدى عشر، وخلال إقامتي بالرباط، التقيت مسؤولا مغربيا ساميا، وهو من أكد لي أن الرسالة التي اعتقدت أنها من جلالة الملك كانت رسالة مزيفة. لكم أن تتصوروا رد فعلي وما شعرت به من صدمة كبيرة.

منذ العام تسعة وتسعين وإلى يومنا هذا، وأنا أحاول لقاء الملك محمد السادس، دون نتيجة، رغم مراسلاتي الكثيرة ورغم الملفات الكثيرة التي سلمتها يدا ليد إلى لمقربين من جلالة الملك، ضمنهم شخصان مقربان جدا منه حفظه الله.

هل قمت باتصالات في هذا الشأن لاحقا، ومع من؟

في العام ألفين وإحدى عشر التقيت مرة أخرى السيد عبد الحق لمريني وعرضت عليه قضيتي وقد قال لي يا جورج إنها جريمة ابعث حالا رسالة إلى الكتابة الملكية الخاصة بالرباط، وهو ما قمت به على الفور، وقد كتب لي الرسالة بكل لطافة وتفضل، المحامي المقبول لدى المجلس الأعلى السيد “جان كابرييل توبالي”، وأنا أشكره كثيرا بهذه المناسبة على صنيعه معي.

وقد رافقني إلى مقر ولاية الرباط حاملا جواز سفري لأني كنت سأضع الرسالة الموجهة إلى جلالة الملك “من طرف” عبد الحق لمريني الذي طلب مني أن أعطي الرسالة إلى شخص يسمى الفيلالي في الكتابة الخاصة للملك بالرباط. لقد طلبت فعلا وصلا لكن السيد الفيلالي قال لي لا داعي لأن رسالتك ستصل. هذا كل ما هناك.

صف لنا اللوحة الهدية التي صنعت للملك محمد السادس خصيصا، وهي موضوع المشكلة؟

إنها لوحة فسيفسائية بحجم تسعين على خمسة وثماني سنتمترا مصنوعة من نحاس متنوع، وحبيبات من عرق اللؤلؤ الأبيض والذهب من عيار أربعة وعشرين وخزف بألوان متعددة.

بفضل تلك الصورة الأصلية للمصور الخاص لجلالة الحسن الثاني، السيد علي لين، أمدني بها شخص مهم، بفضل ذلك تمكنت من إنجاز ذلك البورتريه النصفي لجلالة الملك محمد السادس. لقد تطلبت تقريبا أربعة أشهر من العمل بمعدل أربع ساعات في اليوم.


ما هي مشاريعك للقصر الملكي كفنان فسيفساء أعجب به الحسن الثاني، وما هي رسالتك للملك محمد السادس لو كتب لك اللقاء به كما تشرفت بلقاء أبيه رحمه الله؟

مشاريعي للأسرة العلوية الشريفة ورسائلي لجلالة محمد السادس كما يلي:

أتطلع للقاء جلالته كي أستطيع عرض قضيتي عليه، كفنان فسيفساء للقصر الملكي. وطبعا كي ألتمس من جلالته التفضل بتمحيص كلامي منذ العام تسعة وتسعين، وهو الوحيد نصره الله الذي سيقرر في وضعي كفنان فسيفساء خاص بالقصر الملكي، كما أراد ذلك والده الحسن الثاني رحمه الله. إن لي رغبة كبيرة كي أضع مواهبي في خدمة الأسرة العلوية الشريفة، وأنجز بورتريهات لكل ملوكها العظام. لا يهمني ثمن اللوحتين فهما فوق كل مال لأن الأمر أولا يتعلق بعملين فنيين ملكيين تربطني بهما حب وتقدير نابع من الوجدان.

أخيرا إن كانت الرسالة التي تلقيت صحيحة فأنعم به وأكره، وإن كان العكس من ذلك فجلالة الملك وحده من يستطيع أن يشفي غليلي في معرفة الأمر، هذا ما أدعو الله أن يحصل، آمين.

الناس-عن الزميلة ماروك تيليغراف








شاهد أيضا

تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها

1- Kudos ! What a neat w

Shradha

Kudos ! What a neat way of thiiknng about it.

في 14 أكتوبر 2015 الساعة 38 : 20

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- Thakns for taking th

Nathalie

Thakns for taking the time to post. It's lifted the level of debate

في 19 دجنبر 2015 الساعة 55 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2017