جريدة الناس الإلكترونية _ إلى وزارة الداخلية..قائد الواليدية يخرق القانون
آخر الأخبار


أضيف في 23 فبراير 2016 الساعة 14:09


إلى وزارة الداخلية..قائد الواليدية يخرق القانون



في سابقة خطيرة أقدم قائد الواليدية وبدون سابق إنذار رفقة ثلة من أعوان السلطة على إغلاق مؤسسة "طيور الجنة" للتربية والتعليم الأولي، حيث اقتحم على الأطفال الصغار فصولهم، وأمر المربيات بإخراجهم من أقسامهم بدون حجة قانونية، ولا قرار إداري يتعلق بالموضوع، وفق مصادر من الساكنة.

وقالت المصادر ذاتها لـ"الناس" إن القائد ومن معه مارسوا ضروبا من الرعب والهلع في حق طفولة بريئة، مما خلف آثارا سلبية على نفسية المتعلمين سترافقهم طيلة حياتهم.


وفوجئ محمد الشملالي، صاحب المؤسسة، بهذا القرار  الذي يصفه بـ"التعسفي" و"السلوك الهمجي" الذي صدر عن مسؤول يفترض فيه أن يدافع عن الطفولة لا أن يغتصب حقوقها في تجاوز سافر لكل المواثيق الدولية والوطنية التي تنص على حق الأطفال في التعليم. وطرق الشملالي جميع الأبواب مدليا بجميع الوثائق والرخص التي تثبت الوضعية القانونية السليمة للمؤسسة، غير أنه قوبل بآذان الصماء ولغة التعليمات الفوقية، التي ظننا أن عهدها قد ولى، ليقرر هذا الشاب الحاصل على شهادة الإجازة الذي شق طريقه المهني بعصامية وكفاح ورفض أن يبقى عالة على المجتمع بعد حصوله على شهادته التعليمية العليا، فأنشأ هذا المحضن التربوي، وليؤمن لقمة عيش أسرته الصغيرة مستوفيا جميع الشروط، وسالكا جميع المساطر الإدارية والقانونية.

وفي مواجهته لتحرشات السلطات قرر الدخول في إضراب عن الطعام منذ العاشر من فبراير 2016، حيث تدهورت حالته الصحية، ودخل في غيبوبة نقل على إثرها إلى المستشفى الإقليمي بآسفي .

قضية روض الشملالي لم تعد قضية محلية، بل أصبحت قضية رأي عام، حيث التفت حولها مجموعة من الجمعيات الحقوقية والهيئات النقابية وجمعيات المجتمع المدني، التي زارت الشملالي في معتصمه ووقفت على أحواله الصحية المتدهورة.


وفي رد تلقائي وطبيعي ضد هذا القرار "الجائر" لقائد الواليدية نظم آباء وأمهات وأولياء التلاميذ وقفة احتجاجية يوم الأربعاء 17 فبراير 2016 على الساعة الواحدة أمام مقر قيادة الواليدية، تلتها مسيرة يوم الأحد الماضي شارك فيها إلى جانب الآباء والأمهات والأطفال، جمعيات حقوقية وهيئات نقابية وفعاليات المجتمع المدني. وجابت المسيرة التي حاول القائد منعها بالقوة دون أن ينجح في ذلك، أهم الشوارع الرئيسية بالواليدية، ورفعت فيها شعارات منددة بقرار الإغلاق، ومطالبة بحق الأطفال في التمدرس، ورفع الظلم عن الشملالي وأسرته.

وتخللت المسيرة كلمات تضامنية لمختلف الهيئات المشاركة أمام مقر القيادة، وبالموازاة مع ذلك لقي ملف محمد الشملالي تضامنا وتعاطفا كبيرين من قبل رواد المواقع الاجتماعية على شبكة الأنترنيت، داخل وخارج أرض الوطن، وهو ما يبدو أنه أحرج القائد لكنه مع ذلك لا يزال إلى حدود كتابة هذه الأسطر مرابطا أمام المؤسسة، ولا يزال الأطفال محرومين من دروسهم. فإلى متى سيظل هذا القائد يغرد خارج السرب؟ وإلى متى سيبقى هؤلاء الأطفال محرومين من التمدرس؟

نورالدين الطبيلي

 








شاهد أيضا

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق






موقع "الناس" يصدر عن شركة annass press جميع الحقوق محفوظة © 2018