أحزاب الارتزاق!

211

عبد الله ورياش   

كيف يمكن أن ننظر إلى هذا الخليط السياسي الذي يتكاثر الآن، على جغرافية هذه البلاد مثل  فطر ليس له أي جذور؟

وهل لدينا أحزاب سياسية بالفعل والقوة، كما كان الشأن، عهد زعماء “الشخصيات الكاريزماتية ” لقيادة هذا الحزب أو ذاك؟

عبد الله ورياش

حزب الاتحاد الاشتراكي ( المهدي بن بركة، عمر بن جلون، عبد الرحيم بوعبيد… والمجاهد عبد الرحمان اليوسفي وهو في منفاه قبل حكومة التناوب)، وحزب الاستقلال (علال الفاسي ومحمد بوستة)، والحزب الشيوعي على عهد علي يعتة قبل الحج الميمون، ليصبح بعدها حزب “التقدم ولاشتراكية” تحت قيادة الحاج بنعبد الله؟ دون أن ننسى المجاهد محمد آيت يدر الذي لم يكن قط بائع قطيع الخرفان طوال مساره النضالي.

رحم الله من غادرنا منهم إلى دار البقاء، أو دار الشهداء على الأصح، ونحن الأيتام، ما يزال الحنين يملكنا إلى زمن مضى.

نقطة وعودة إلى السطر

ما يهم في هذا المقام، ونحن مقبلون على استحقاق 2021، قراءة رموز الأحزاب من تحدثنا عنهم في سابق كلامنا (“الوردة”: رمز الاتحاد الاشتراكي)، (“الميزان”: رمز حزب الاستقلال)، و(“الكتاب” رمز التقدم والاشتراكية)… ناهيك عن رموز تعدت 35 حزبا أي بمعدل: حزب لكل مليون نسمة من سكان هذه البلاد الآمنة والمستقرة على جمرة نار؟ (الحصان- الغزالة – التفاحة- المظلة – الجرار- الأسد – النخلة – الحمامة – الجمل – الطائرة – النحلة – الفيل وما أدراك ما الفيل… بالإضافة إلى الفروج والشمعة والهلال والروبيني أي بزبوز الماء…).. والباقي من الرموز تلهمنا أكثر، بما فيها أحزاب لم تحصل على مقعد واحد في الغرفتين معا، وعلى الرغم من ذلك يأكلون أموالنا (أي المال العام)، ويصرون على أكل أموالنا باسم أحزاب شبيهة بقارئ القرآن على المقابر كمن يحفظ 60 حزبا من الذكر الحكيم ولا يفقه في تأويله وعلم خبايا سطوره أي شيء يذكر.

الآن نعيش مع أحفاد “تشرشل” حين وقف على قبر صديقه قرأ على الشاهدة ما معناه: “كان الفقيد سياسيا وذا أخلاق عالية”، فعلق تشيرشل بخُبثه المعهود: لأول مرة أرى شخصين مدفونين في قبر واحد”.

والمقصود من كلامه أن السياسة والأخلاق لا يجمعهما غير النفاق والارتزاق !

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.