أخبار عن تمرّد عسكري في الجزائر ضد قرار للرئيس تبون واختفاء جنرال عن الأنظار

1٬684

كشفت مصادر جزائرية معارضة عن حدوث “تمرد عسكري” اليوم الاثنين 13 أبريل الجاري بالعاصمة الجزائرية في إحدى المقرات الحيوية التابعة للأمن، بعد إزاحة أحد اللواءات وتبديله بآخر، وهو ما يبدو أنه لم يرض عنه الجنرال المعفى بتعليمات من الرئيس عبدالمجيد تبون، ولم يتردد في العصيان وإبداء المقاومة، قبل أن يتم تبادل إطلاق النار بين موالين له وبين عناصر من الجيش.   

وكشفت مصادر لموقع “ألجيريا تايمز” المعارض والذي يصدر من خارج الجزائر، أن منطقة مقر مديرية الأمن الداخلي في العاصمة الجزائر، شهدت اليوم إطلاق نار كثيف، حيث تم تبادل إطلاق الرصاص الحي بين فرقة من قوات الخاصة، وبين الحراس الخاصين بالجنرال واسيني بوعزة الذي صدر قرار رئاسي بإعفائه، ونقل شهود من داخل مقر مديرية الأمن الداخلي، وقوع اشتباكات مسلحة في مدخل المديرية.

وووفق نفس المعطيات فإن الفرق الأمنية حاولت اقتحام المقر من عدة اتجاهات لاعتقال الجنرال واسيني بوعزة بالقوة، لكن تصدت لهم وحدات من قوات المقر المسلحة، وأشارت المصادر إلى أن إطلاق النار جاء متبادلا بين قوات الأمن المتواجدة في المقر وقوات الجيش التي توجد خارجه، وبعد سقوط ضحايا من الجانبين قامت قوات الجيش باقتحام مقر مديرية الأمن الداخلي بمساعدة من القوات الخاصة للقبض على الجنرال واسيني بوعزة، الذي فر من المقر قبل وقوع الاشتباكات بدقائق، ولم تعرف الوجهة التي فر إليها.

وكانت الصحافة الجزائرية نشرت في وقت سابق اليوم الاثنين خبر إشراف رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة السعيد شنڨريحة على تعيين العميد عبد الغني راشدي مديرا عاما للأمن الداخلي بالنيابة خلفا للعميد واسيني بوعزة.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع اليوم الاثنين، وفق ما تم نشره في العاصمة الجزائر، “باسم السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، أشرف السيد اللّواء السعيد شنڨريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة، اليوم الاثنين 13 أبريل 2020، على التنصيب الرسمي للعميد عبد الغني راشدي، مديرا عاما للأمن الداخلي بالنيابة خلفا للعميد واسيني بوعزة”.

 

وتابع البيان “وعليه، فإني آمركم جميعا، بالعمل تحت سلطته، وطاعة أوامره، وتنفيذ تعليماته، بما يمليه صالح الخدمة، تجسيدا للقواعد والنظم العسكرية السارية، وقوانين الجمهورية، ووفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار وتخليدا لقيم ثورتنا المجيدة”.

وفي حال ما تأكد خبر إطلاق النار وهذا التمرد على قرار عسكري من قيادة أركان، فإن ذلك يؤكد الأخبار التي تروج منذ مدة حول وجود صراع طاحن بين كبار ضباط الجيش والأمن الجزائريين، على مراكز القوة في البلاد التي ما تزال ترزح تحت وطأة ما يسميه المعارضون “العصابة” وهم نفس القادة الذين ما يزالون يديرون اللعبة في البلاد الغنية بموارد النفط والغاز الطبيعي، وبين آخرين شاءت قواعد اللعبة أن تم الزج بهم في السجون، لقربهم من الرئيس المطاح به سابقا عبد العزيز بوتفليقة.

وتكشف المجريات أيضا المتداولة بين الجزائريين عن عدم قدرة الرئيس الحالي عبدالمجيد تبون على إدارة المرحلة، لاسيما في ظل وجو رفض شعبي لتقبله كرئيس، ويتهمونه بانه رئيس غير شرعي وجيء به إلى قصر المرادية في انتخابات قاطعها الجزائريون، وكانت مجرد مسرحية صورية.

وما يزال الجزائريون يتوعدون بالعودة إلى الشارع بالرغم من التزامهم بيوتهم هذه الأيام بسبب الحظر الصحي، وما يشير إلى عودة قريبة لغليان الشارع ما شكلته الإدارة الحكومية الحالية لأزمة فيروس كورونا، حيث تم ترك مدن بكاملها تحت وطأة الحصار بينما يعاني المواطنون بها الأمرين، وقال بعض الجزائريين في مواقع التواصل الاجتماعي، إن المواطن إذا لم تقتله كورونا سيقتله الجوع، أضف إلى ذلك الأزمة الاقتصادية التي ستزداد تفاقما في ظل انخفاض أسعار النفط في السوق الدولية، حيث يعول الاقتصاد الجزائري بنسبة تناهز 90 بالمائة من الدخل القومي.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.