أطاح بعناصر أمنية تواصلت معه.. هذه تفاصيل جديدة في ملف “سمسار ونصاب” الأحكام القضائية

320

كشف وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء عن تفاصيل جديدة في حادثة الشخص الذي ظهر في شريط فيديو وهو بصدد مساومة سيدة من أجل التدخل لفائدة والدتها المعتقلة بالسجن بغية الحصول على عقوبة مخففة مقابل مبلغ مالي.

وأوضح محمد أنيس، وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، في بيان جديد، أن الأبحاث التي باشرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالدارالبيضاء تحت إشراف النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية الزجرية كشفت  أن الفاعل الرئيسي الذي ظهر في شريط الفيديو كان موضوع بحث من أجل قضية نصب أخرى ادعى فيها أنه وكيلا للملك، كما تبين أنه سبق أن أدين من اجل أفعال نصب مشابهة.

وأضاف المصدر ذاته أن الشخص الذي ظهر في الفيديو عمد إلى إيهام السيدة المعتقلة بقدرته على التدخل لفائدتها للحصول على عقوبة مخففة مقابل مبلغ مالي، حيث لم يثبت من البحث وجود أي علاقة بينه وبين أعضاء الهيئة القضائية التي أصدرت حكمها في قضية المعنية بالأمر.

وأردف بلاغ النيابة العامة أن المعني بالأمر استغل علاقته بأحد عناصر الشرطة العاملين بالمحكمة لإجراء اتصالات هاتفية بواسطة هاتف الشرطي مع المعنية بالأمر والتي كانت رهن الاعتقال الاحتياطي.

وأكد وكيل الملك، وفق نس المصدر، أنه يشتبه أن موظفا أمنيا آخر تربطه صداقة مع المشتبه فيه الرئيسي قد نصح هذا الأخير بالاختفاء عن الأنظار بعد اطلاعه على الشريط.

من جانب آخر أشار المصدر ذاته إلى أن هناك شخصا آخر تم إيقافه بسبب الاشتباه في مشاركة المشتبه فيه الرئيسي في أفعال النصب، مشيرا إلى أن الأبحاث متواصلة للكشف عن شركاء آخرين محتملين في القضية.

وأوضح بيان النيابة العامة أنه تقرر إحالة المشتبه فيهم الأربعة على المحكمة في حالة اعتقال، من أجل الاشتباه في ارتكابهم لجنح النصب وانتحال صفة حددت السلطة العامة شروط اكتسابها، وكذا المشاركة في النصب ومساعدة شخص على الاختفاء عن البحث والاعتقال.

وكان شريط فيديو انتشر يوم الخميس الماضي على نطاق واسع بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر شخصا بداخل سيارة وهو يتبادل أطراف الحديث مع فتاة يتضح من خلال السياق أنها ابنة سيدة موقوفة وتتابع على خلفية قضية “ثقيلة” من المفترض أن تحكم على إثرها بعقوبة لا تقل عن 8 أشهر سجنا نافذا، لكن تقديم الفتاة لرشوة بمبلغ 35 ألف درهم، جعلهم يقلصون العقوبة على شهرين فقط، بعدما قضت الموقوفة 20 يوما في الحجز ما يعني أنها لم تبق أمامها غلا 40 يوما.

وأخبر الشخص الذي يظهر الفيديو أنه يقوم بدور الوسيط “السمسار” أنه لا يمكن خفض العقوبة إلى ما دون ذلك نظرا لجسامة الأفعال المرتكبة، كما أجرى الشخص المعني مكالمة أمام الفتاة تحدث فيها مع مسؤول يتضح تورطه في هذه العملية، وحاول اقناعه بأن أصحاب المبلغ/الرشوة يريدون البراءة.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.