أكذوبة حُكام العمائم وجُبن #الحُكام_العرب!*

180

نورالدين اليزيد

#مقتل_قاسم_سليماني الجنرال الإيراني القوي الذي كان السبب في تغلغل #نظام_الملالي في كثير من البلدان العربية لأجل تصدير نظام حكمه وخلق كيانات تابعة له على غرار #حزب_الله اللبناني، أدى (المقتل) إلى كشف عورة هذا النظام الإيراني، وبالمقابل عرى وفضح الأنظمة العربية المستبدة القائمة على ترهيب الداخل بينما تقف موقف الجبن والخوف إزاء الخارج، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالجار الفارسي؛ وهذه بعض مظاهر هذا الفضح:

-حادث مقتل الجنرال الدموي سليماني نزع عن #إيران وأذرعها المبثوثة في المنطقة تلك الهالة المسماة المقاومة المفترى عليها، واتضح أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد شعار رنان ظاهره هدفٌ أسمى يُدغدغ عواطف الشعوب العربية، وباطنه رغبة فارسية جامحة في بسط نفوذها في دول تعاني الفساد والقمع والظلم؛

-في مقابل ذلك عرّى مقتل سليماني وفضح الأنظمة العربية وجُبنها، أمام تطورات الأحداث بعد مقتل جنرال الملّالي، ورأى المتتبع العربي قبل غيره كيف اختبأ كل الحكام العرب وراء حيطان قصورهم وأخرست ألسنتهم التي لطالما هددت ولوحت بخوض حرب لا قِبل للفرس بها، قبل أن تسقط آخر ورقة التوت عن سوءاتهم، ويظهروا للعالم ولشعوبهم أنهم وعروشهم أهون من بيت عنكبوت، بحيث تواروا عن الأنظار وطفقوا يعدوا دقات قلوبهم وهم يمنون النفس بأن تنتهي الأمور عند أخف الأضرار وهو ما حدث فعلا بعد “الهجوم المسرحي” للجيش الإيراني على القاعدة الجوية الأمريكية في #العراق!

-أكد مقتل سليماني بالملموس لمن كان غافلا أو جاهلا أو خاطئا في التقدير، أن ما يسمى #الحرس_الثوري و #فيلق_القدس، إنما هي أدوات إلى جانب أخرى خلقها النظام الإيراني للتمدد أكثر في البلاد العربية، لا أقل ولا أكثر، وأن زعم الحكام الإيرانيين وشعاراتهم البراقة المهددة بمحو #إسرائيل والتصدي لنفوذ #الشيطان_الأكبر (#أمريكا)، ما هي إلا استراتيجية يتبعها الجار الفارسي لسياسته التوسعية على حساب العرب! ورأينا كيف كان الرد الإيراني على مقتل رجلها القوي، وكيف عملت على طي الصفحة بأقصى سرعة تجنبا لغضب #واشنطن التي أخذت عِلما مسبقا بردها المُضحك، وكيف دخلت في مرحلة ارتباك قادتها لارتكاب حماقة من حجم طائرة مدنية ربما أملا في بعثرة الأوراق وجعل الغرب يراهن على مهادنة طهران، وكيف بات النظام مرتعدا وهو يتفاجأ بقيام احتجاجات مطالبة برحيلة بسبب سوء تدبير وإدارة أزمة ما بعد اغتيال سليماني، وكيف وكيف…

-وبناء وتأسيسا على ما سبق فإن تضخم هذا البعبع الإيراني ما كان ليصير كما هو قوة مهابة الجانب، من العالم ومن العرب أولا وأخيرا، لولا تشتت وتشرذم الدول العربية وانغماس حكامها في الطعن والنيل في ما بينهم، وفي التدخل في شؤون بعضهم الداخلية لتكريس سياسة القمع وغرس الاستبداد وحكم الفرد والقبيلة القائم على الفساد والاستئثار بثروة البلاد، والتحكم في رقاب العباد!

و #خليونا_ساكتين

*المقالة هي في الأصل تدوينة للكاتب على جداره في الفيسبوك

nourelyazid@gmail.com

https://www.facebook.com/nourelyazid

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.