أمام تأخر إصلاح اقتصادها.. المسؤولون الجزائريون متخوفون من تأثير انهيار أسعار النفط

165

قال سياسيون ورجال أعمال يوم الاثنين إن تهاوي أسعار النفط يجعل حاجة الجزائر أشد إلحاحا لإصلاح اقتصادها.

وقال وزير الطاقة محمد عرقاب إن البلاد تجري مشاورات مستمرة مع منتجي النفط الآخرين منذ انهيار اتفاق أوبك+ يوم الجمعة، مما دفع السعودية وروسيا إلى إعلان عزمهما زيادة الإنتاج، وفق ما ذكرت رويترز.

وأضاف عرقاب أن هناك حاجة إلى قرار سريع جدا لإعادة التوازن إلى السوق، وقال إن عدم التوصل إلى قرار سيكون له أثر سلبي للغاية على المنتجين.

وتعتمد الجزائر على صادرات الطاقة في 95 بالمئة من إيراداتها الخارجية، والتي تقلصت بالفعل للنصف في السنوات الخمس الأخيرة إلى نحو 30 مليار دولار في 2019. ونزلت احتياطيات النقد أكثر من النصف في الفترة ذاتها.

وقال الهواري تيغرسي عضو لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني (البرلمان) ”يتوجب على الجزائر أن تجد على وجه السرعة بدائل وتتبنى نموذجا جديدا للإدارة. مازال لدينا وقت للتغيير.“

وافترضت موازنة 2020 التي صودق عليها في ديسمبر كانون الأول سعرا للنفط عند 60 دولارا للبرميل، لكن مع التخطيط لخفض 9.2 بالمئة في الإنفاق العام من أجل إحكام السيطرة على عجز مستمر منذ سنوات.

وبحلول الساعة 1646 بتوقيت جرينتش، كانت العقود الآجلة لخام برنت القياسي متراجعة حوالي 20 بالمئة إلى نحو 36 دولارا للبرميل.

يعود انخفاض إيرادات الجزائر من قطاع الطاقة لأسباب منها هبوط مستويات الإنتاج وزيادة الاستهلاك المحلي. وسنّت العام الماضي قانونا جديدا لتقديم شروط أفضل للشركات الأجنبية التي تستثمر في قطاع النفط في مسعى لدعم الإنتاج.

وقال رئيس تنفيذي سابق لشركة الطاقة الوطنية سوناطراك لرويترز ”استثمارات الشركاء الأجانب قد تتأخر، وهو ما سيؤثر على جهود الجزائر لزيادة الإنتاج.“ ورفض نشر اسمه نظرا لحساسية الأمر.

وافقت الحكومة أيضا على قواعد جديدة العام الماضي للسماح للشركات الأجنبية بحيازة حصص أغلبية في قطاعات ”غير استراتيجية“ لتشجيع الاستثمار.

تكافح الجزائر منذ سنوات لتنويع موارد اقتصادها بدلا من الاعتماد على النفط والغاز وتشجيع نمو القطاع الخاص. وقد تجعل احتجاجات حاشدة على مدار العام المنقضي ضد النخب الحاكمة القديمة من الصعب تطبيق تخفيضات إنفاق مؤلمة.

وقال المحلل فريد فراحي ”سعر 34 دولارا للبرميل من الأنباء السيئة للغاية بالنسبة للجزائر في الوقت الذي تحاول فيه حل أزمتها المتشعبة. ليس من السهل عمل المزيد بأموال أقل”.

كان الرئيس عبد المجيد تبون، الذي انتُخب في ديسمبر كانون الأول في انتخابات عارضتها الحركة الاحتجاجية، وجه حكومته الجديدة لترشيد الإنفاق العام.

وقال وزير سابق بالحكومة، تحدث مشترطا عدم نشر اسمه، إن انهيار سعر النفط قد يجبر الحكومة على تغييرات طال انتظارها. وقال ”قد تكون فرصة عظيمة لها للقيام بالإصلاحات المطلوبة لتحديث الاقتصاد”.

الناس/وكالات

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.