أمام تزايد احتجاجات الصحراويين.. البوليساريو تسعمل المدرعات العسكرية لقمْع مدنيين عُزل+صور

410

يبدو أن قيادة الرابوني لجبهة البوليساريو الانفصالية باتت تضيق ذرعا باحتجاجات الساكنة الصحراويين في مخيمات الحمادة بتندوف، الآخذة في الازدياد بسبب ممارسات القادة الانفصاليين القمعية.  

آخر صور هذه السياسة القمعية للانفصاليين بقيادة رئيسهم إبراهيم غالي ما شهدته نهاية الأسبوع الماضي المخيمات من استعمال آليات عسكرية من مدرعات وناقلات تسعمل في الحروب لترهيب وقمع عشرات من الصحراويين المحتجين السلميين الذين كانوا ينددون ضد تهريب أحد القيادات العسكرية الدموية المتورط في قتل أحد النشطاء داخل محبسه في مخيمات العار.

ونقلت صفحات صحراويين غاضبين أن ما يسمى “مقر رئاسة الجمهورية” في الرابوني شهد مظاهرة سلمية نظمتها عائلة الشاب الصحراوي الذي قتل ب”ولاية السمارة” في المخيمات قبل سنوات، وجاءت المظاهرة احتجاجا على تساهل جهاز الأمن التابع للقيادة الانفصالية، في عملية فرار أحد المتورطين في جريمة القتل تلك.

وفوجئ المتظاهرون السلميون بحجم العربات العسكرية الثقيلة التي وجدوها أمامهم وهي العربات التي تستعمل في المعارك الميدانية العسكرية، ولتفادي إثارة الانتباه ومن أجل تضليل الرأي العام الصحراوي والدولي، فقد عمدت قيادة الرابوني إلى تغيير لون طلاء تلك العربات العسكرية لتصبح شبيهة بتلك التي تستخدمها في السيارات التابعة لما يسمى الدرك الوطني.

وبحسب الصحراويين أنفسهم الغاضبين من سياسة قيادة البوليساريو فإن استخدام مثل هذه العربات العسكرية الثقيلة في مواجهة المظاهرات السلمية، هي إشارة واضحة بأن عهدة الرئيس غالي الجديدة ستتميز بالسياسات القمعية، خاصة بعد فشله في تشكيل حكومة تحظى برضى القاعدة الشعبية.

ومعلوم أن الجبهة الانفصالية نظمت مؤتمرها العام مؤخرا وترشح غالي وحيدا لقيادة ما تسمى “الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب” (البوليساريو)، حيث شكل ما تسمى الحكومة الجديدة، والتي ضمت وجوها معروفة برصيدها السيء والمثقل بانتهاكات حقوق الإنسان والرشوة والمتاجرة في معاناة ساكنة مخيمات تندوف، بحسب ما نشره صحراويون غاضبون.

إدريس بادا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.