أمام نكساته أمام المغرب.. النظام الجزائري المفلس وصنيعته البوليساريو يروجان لشروط وهمية قبل التفاوض مع المغرب

801

في ظل النكسات المتوالية للنظام الجزائري وصنيعته البوليساريو، في قضية الصحراء، وأمام الانتصارات الضخمة للدبلوماسية المغربية، وآخرها الاعتراف التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، تواصل الآلة الادعاية الجزائرية بغباء ترويج المغالطات قصد تضليل الرأي العام الجزائري والصحراوي.

وتحددت منابر إعلامية جزائرية، وتابعتها الموالية لجبهة البوليساريو، عن ما سمتها “شروط” الانفصاليين لاستئناف أية مفاوضات مفترضة مع المغرب، في وقت بات عديد من المتتبعين يعتبرون أن الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية الصحراوية، يجعل كلمة المملكة هي العليا وكلمة أصحاب اطروحة الانفصال هي السفلى، وبالتالي فإن كانت هناك من شروط فإن المغرب هو الأحق والمرشح لطرحها قبل أية مفاوضات في الأيام والسنوات المقبلة.

واوردت تقارير موالية لنظام قصر المرادية أن ما وصفتها بـ”الحكومة الصحراوية”، اعتبرت “أنها لا تعترض على الحلول السلمية لقضية الصحراء الغربية المحتلة، لكنها تضع شرطاً أساسياً قبل أي مفاوضات مع المغرب”.

وأكد الناطق الرسمي باسم “الحكومة الصحراوية”، المزعومة، “وزير الإعلام” حمادة سلمى الداف، لوكالة الأنباء الجزائرية (واج)، الذراع الدعائية الأولى لبروباغندا النظام العسكري الجزائري، أن “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية لن تعود إلى طاولة المفاوضات مع المغرب، إلا في حال اعترافه بها كدولة ذات سيادة وكاملة العضوية في الاتحاد الإفريقي”.

وأوضح سلمى الداف، أن “الجمهورية الصحراوية لا تعترض على الحلول السلمية بل هي مقتنعة بأن الحل السلمي يبقى الغاية الأولى”، غير أنها مصرة على مواصلة الكفاح المسلح الذي يحظى بدعم كبير من الشعب الصحراوي، بحسبه.

وتعليقاً على دعوة الاتحاد الإفريقي، خلال قمته الأخيرة، طرفي النزاع في الصحراء الغربية، لتهيئة الظروف من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات، أكد القيادي في البوليساريو أنه “للجلوس من جديد إلى طاولة المفاوضات مع المغرب، والعمل على إعادة بعث اتفاق وقف إطلاق النار، لكن شريطة تسليم واعتراف المغرب بوجود دولة الصحراء الغربية وتعامله معها كدولة ذات سيادة عضو بالاتحاد الإفريقي”، وفي حال تنصل المغرب عن ذلك، كما قال، إن “الحل الوحيد يبقى الانسحاب من الأراضي الصحراوية المحتلة”.

وفي رد له على سؤال حول إمكانية استئناف المفاوضات في غياب مبعوث أممي، أكد سلمى الداف، أن وجود هذا الأخير “ليس ضرورياً لاستئناف المحادثات”، كونه  يبقى مجرد وسيط في مسألة التسوية، بحسبه.

ويبدو أن القيادة الانفصالية ما تزال تؤمن بترويج المغالطات، وتسويق التضليل والانتصارات المزعومة للصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف، المنعزلين عن العالم الخارجي، تماما كما هو النظام الجزائري، الغارق في مشاكله الاقتصادية والاجتماعية، عدا عن السياسية، وصراع أركان النظام البائد، على اسلطة، الذي بدت مظاهره بارزة، خلال مقام الرئيس عبدالمجيد تبون، في ألمانيا، قصد العلاج، حيث تم إهماله وإهانته بشكل مريع وازدراء منقطع النظير، عندما رفض الجنرالات بعث أي مسؤول مدني لزيارته والاطلاع عن كثب على حالته الصحية، قبل أن يستنجد تبون بموقع تويتر ويرسل رسالة صوتية إلى من يهمه الأمر من الشعب ومن القوى الغربية لحماية منصب الرئاسة، الذي كان قبا قوسين أو أدنى من الاطاحة به من قبل العسكر.

ويرى مصدر دبلوماسي قريب من الصحراويين، تحدث إلى جريدة “الناس” الإلكترونية، أن النظام الجزائري وصنيعته البوليساريو، يصرون على استغفال الجزائريين والصحراويين، بالتلويح بما سموه شرطا لاستئناف المفاوضات مع المغرب، والذي بالنسبة إليهم ليس إلا اعتراف المغرب بـ”الجمهورية الصحراوية” الوهمية، وهذا ما يعتبر تحصيل حاصل، بحيث لطالما ردد النظام الجزائري ومعه البوليساريو، أن المغرب بعودته إلى الاتحاد الإفريقي، فإنه اعترف مبدئيا بهذه “الجمهورية” المعلنة من قبل الانفصاليين، وهو ما ينفيه المغرب، الذي يضرب كمثل على عدم صحة هذه الأطروحة بأن العضوية بمنظمة إقليمية أو دولية لا تعني بصفة آلية اعترافا بوجود كيان آخر كدولة، ويسيق كنموذج لهذا الادعاء قيام دولة الاحتلال الإسرائيلية، التي يجلس معها العديد من دول العالم في نفس منظمة الأمم المتحدة دون أن يعترفوا به كدولة.

وزاد المصدر ذاته موضحا لجريدة “الناس”، أن النظام الجزائري العجوز، ومعه صنيعته الانفصالية، بات مرتبكا ويريد تسويق أي مغالطات وترويج أي شعارات، ولو بغباء، قصد إنقاذ ما يمكن إنقاذه من ماء الوجه المفقود أمام الضربات المتوالية للدبلوماسية المغربية، لاسيما خلال السنة المنقضية.

عبد الله توفيق     

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.