إسبانيا وأساطير الأولين

0

عبدالله ورياش

حين تبني دولة سياستها على الكذب ونشر المغالطات المكتوبة والسمعية البصرية، عن طريق إعلامها الموازي، ثم تدعي بالوجه الآخر من عملتها، أنها دولة ديمقراطية ومتشبعة بحقوق الانسان والحيوان معا، فتلك فضيحة بجلايل.

ونقصد هنا اسبانيا، وهي تتحدث الآن عن “غزو جماعي”، فقط لأنهم دخلوا إلى سبتة، وهي تعلم علم اليقين المبين أنها مدينة مغربية، سلبها الاحتلال ظلما وعدوانا من جغرافية أرضنا. والأخطر أنها زادت في ذلك، واتهمت المغرب، عبر بعض وسائل إعلامها، منها الرسمي، بأن المغرب دسّ بينهم إرهابيين لزعزعة استقرارها.

كيف ذلك وهي الدولة الجارة التي سبق أن أشادت ووشحت جهازنا الأمني، للمرة الثانية على التوالي، بأكبر الأوسمة، اعترافا بالتعاون الوثيق بين المملكتين. ومن جهة أخرى فاسبانيا تدري، من حيث لا تدري، أنها بتعاملها هذا، ونشرها لمثل هذه الأخبار الزائفة، والمغالطات المكشوفة، لا تقوي غير(التطبيع) بين إعلامها واليمين المتطرف، أو الفاشية الجديدة، كما وصفتها عالمة الأنتربولوجيا “نوريا ألباو”، في مقال سابق لها، نشرته مجلة “لا ماريا”…

وكل هذه القيامة المفتعلة، من أجل شخص يتزعم ميلشيات مسلحة، متهم بجرائم ثقيلة؛ والمتابع الآن داخل التراب الإسباني، بتهم جرائم حرب وأعمال إرهابية والاغتصاب وجرائم ضد الإنسانية…

وعلى الرغم من كل هذا وذاك، لا تخجل الحكومة الإسبانية، من قولها إنها استقبلته على أرضها (لدواعي إنسانية !)، و(هذي هي إشكالية الكبدة وإلا فلا؟؟؟).. علما أن هذا الكيان المرتزق الذي ترضعه الجزائر، من أموال شعبها، لحقدها الحقير على المغرب، وسيادته على أراضيه، لن تجد له اسبانيا في الموقع الرسمي للأمم المتحدة، ولا في الدليل الدبلوماسي (الكتاب الأزرق )، ولا في أي وثيقة للأمم المتحدة، أدنى إشارة إلى ما يسمى بتمثيلية هذه المجموعة المسلحة لدى الأمم المتحدة…

وخلاصتنا في هذا المقام، إلى مقال آخر، نقول للحكومة الإسبانية إنها سيقع لها ما وقع لـ(ابن الراوندي)، الذي حسب السراب ماء، وحين أعياه الركض وانتهى على ظمأ، أدرك أن ما علمت نفسه سوى أنه لا يعلم !

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.