اتحاد لشكر والاتحاد الذي في خاطرنا !

0 81

نورالدين اليزيد

إلى الذين لم يقتنعوا بعد أن “الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية”، أصبح حاله كحال “الدكاكين الحزبية”، التي لطالما عنونت صحافة الحزب مقالاتِها الافتتاحية النارية، بالتوصيف ذاته، الذي ظلت تطلقه على “الأحزاب الإدارية”، منذ أواخر السبعينيات، وحتى دخول الحزب “بيت الطاعة”، في العام 1998؛ في إطار ما أطلق عليه اسم “التناوب التوافقي”. وقبل أن تدخل “الوردة الذابلة” “بيت المعمعة”، حيث لا فرق بين وردٍ ذهبَ بريقُه ووهجه وعنفوانه، وسُنبلٍ خاوٍ في سنوات جفاف عجاف، وحصان لا صهيل ولا سرج له، وحمامةٍ تنوح من شدة الشحم عليها من كثرة التعليف، ومصباح مشروخٍ يحسبه الناظر نورا وما هو بنور ولكن شُبّه له، وجرّارٍ يعيث عبثا في الحرث والنسل.. ووو

نورالدين اليزيد

إلى الذين لم يقتنعوا بعد بأن حزب “القوات الشعبية”، ما بات كذلك، ولكن بات حزبَ أعيان، وقيادة خاطفة لأريج الورد والزهر ونسمات الربيع وكل شيء جميل.. إلى هؤلاء يقول واحد من أهل البيت، بعدما فاض به الصبر واستولى عليه تشاؤم النهاية الحتمية، وهو الكاتب الإقليمي للحزب بـإقليم آسفي: هناك “عدم وجود إرادة حقيقية من قيادات الحزب، للاحتكام لرأي الأغلبية، والتشاور مع الأجهزة الإقليمية، واتخاذ القرارات التي تنسجم مع الالتزامات السياسية ومبادئ الحزب”!

ثم يخبر القيادي الحزبي نفسه، في رسالة استقالته والنط من المَركب الآخذ في الغرق، بل والهلاك، موجها كلامه للرُّبان الهاوي لكل شيء، إلا لِما يخدم حزب الشهداء الأبرار، بأن استقالته جاءت ردا على “تزكية كائنات انتخابية غريبة عن الحزب ومبادئه، وتهميش الكفاءات الحزبية، الشيء الذي أساء لسمعة الحزب”!..
ومن بين هذه الكائنات الانتخابية، رجل أعمال بالمنطقة، متهم باستغلال عاملات لديه في إحدى مشاريعه، وبتُهم “الاتجار في البشر”، نال التزكية من الحزب، ليخوض انتخابات الغرف المهنية الأخيرة، لكنه تكبد خسارة فادحة، هي بالأحرى خسارة هذا الحزب الذي يطلق على نفسه اسم حزب “الاتحاد الاشتراكي”، الذي في خاطرنا جميعا!

وتُواصل الوردة الذبول..
الاستحقاقات الانتخابية التي جرت لحد الآن، ونقصد انتخابات مندوبي الموظفين والمأجورين، وأمس انتخابات أعضاء الغرف المهنية، تكشف أن حزب الزعماء الشهداء الأبرار الخالدين، #بن_بركة و#بن_جلون و#بوعبيد و #اليوسفي، ما يزال يؤدي فاتورة اختياراته التي تسيء لشهداء الحزب ومؤسسيه؛ بداية من قبول الحزب بحكومة التناوب التوافقي في نسخته الثانية في سنة 2002، عندما أُبعِد اليوسفي وجيء بالتقنوقراطي وبائع الأحذية إدريس جطو، كوزير أول في عدم احترام للمنهجية الديمقراطية.. ثم مرورا بقبول حزب الوردة المشاركة في الحكومات المتعاقبة من ذاك التاريخ فقط من أجل المشاركة، وفي بعض الأحيان، ولو بطريقة مهينة بأن تمثل بحقيبة واحدة فقط، ولأجل فقط الهروب من الاصطفاف في المعارضة التي تكون فرصة لنقد الذات، بل وجلدها عند الضرورة وإصلاح ما يمكن إصلاحه من أعطاب !
الطامة الكبرى والحالة المتردية التي بات عليها حزب #القوات_الشعبية تكمن في أنه رغم كل هذا الوهن الذي بات عليه الحزب، والذي أصبح يحتل المراتب المتدنية، في الاستحقاقات تلو الأخرى، وخلف أحزاب ظل يعتبرها مجرد “أدوات إدارة” تنشّط “معركة” التنافس بين الحزب وقوى أخرى وطنية (الاستقلال والتقدم والاشتراكية تحديدا) من جهة، والحُكم من جهة أخرى، هو أن القيادة الحالية التي ابتلي بها حزب #الاتحاد_الاشتراكي، تحاول يائسة تبرير الانكسارات والهزائم المتتالية، بأنها مجرد مرحلة عابرة يمر منها أي حزب في وقت من الأوقات، وأن ذلك لا يؤثر على عنفوان “الوردة”، ويتناسون عنوة ويدلسون على المناضلين وعلى الرأي العام عموما، حقائق وأسباب هذا الإفلاس الذاهب إليه الحزب بخطى حثيثة.. والتي أبرزها وأهمها هو التهافت على المكاسب والمغانم، لأجل العشيرة والمقربين والمنبطحين، بدل ترميم الصفوف وفسح المجال للشرفاء من المناضلين، والعودة إلى المبادئ المؤسسة، والتي تكمن في التلاحم مع القوات الشعبية عمليا وفعليا وليس بلوك الكلام والشعارات الجوفاء فقط .. و #خليونا_ساكتين

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: هذه المقالة نشرها صاحبها على حسابه في الفيسبوك بادئ الأمر عبارة عن تدوينتين 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.