اتصال هاتفي بين عاهلي السعودية والمغرب يعيد الدفء للعلاقات التي تأزمت مؤخرا

133

أكد العاهلان السعودي، سلمان بن عبد العزيز آل سعود، والمغربي محمد السادس “حرصهما على تعزيز وتطوير العلاقات بين بلديهما في كافة المجالات”.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه العاهل السعودي بنظيره المغربي، مساء الأربعاء يوم أمس، بحسب الوكالة السعودية الرسمية للأنباء (واس).

وقالت الوكالة إنه “جرى خلال الاتصال الهاتفي استعراض العلاقات الأخوية الصادقة والمتميزة بين البلدين الشقيقين، وما يربط بين البلدين والشعبين الشقيقين من أواصر المحبة، والتأكيد على متانتها”، بحسب ما نقلت وكالة “الأناضول”.

كما جرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأحداث الإقليمية والدولية.

ويعتبر هذا الاتصال الأول من نوعه بين العاهلين منذ مزاعم أثيرت في فبراير / شباط الماضي حول وجود توتر في العلاقات بين البلدين.

وخلال الشهر الماضي، أكد الناطق باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، عدم وجود توتر في العلاقات بين بلاده وكلا من السعودية والإمارات.

وقال الخلفي في تصريحات صحفية آنذاك “ليس هناك توتر في العلاقات بين البلاد والسعودية والإمارات، وهو الأمر الذي سبق أن أكده وزير الخارجية (ناصر بوريطة) “.

وفي 14 فبراير، نفى وزير الخارجية المغربي، خلال مؤتمر صحفي بالرباط، استدعاء سفيري بلاده لدى السعودية والإمارات.

وقال بوريطة إن سفيري بلاده في السعودية والإمارات “تركا بلدي عملهما للحضور للرباط من أجل اجتماعات طبيعية لدراسة التحولات التي تعرفها منطقة الخليج”.

وأضاف “لا يتم استدعاء السفير من دولة إلا ببلاغ رسمي وتسجيل موقف، وهو ما لم يتم”.

وبحسب بوريطة فإن “منطقة الخليج تعرف تحولات على المستوى الداخلي وبين الدول، ولها تأثير على العلاقات الخارجية بما فيها مع المغرب”.

وجاء النفي المغربي الأول، بعد أسبوع من أنباء عن استدعاء الرباط لسفيريه، وسط تضارب حول السبب، فيما أكد سفير المملكة لدى الرياض خبر استدعائه للتشاور.

وفي 8 فبراير الماضي، قال سفير المغرب لدى السعودية، مصطفى المنصوري، في تصريح لموقع “360” المقرب من السلطات، إن “بلاده استدعته من الرياض، وذلك قصد التشاور بشأن العلاقات بين البلدين”، واصفا الأمر بـ”سحابة عابرة”.

وأشار المنصوري أن سبب استدعائه يتعلق بالمستجدات التي طرأت أخيرا على مستوى العلاقات بين البلدين، خاصة بعد بث قناة “العربية” السعودية، لتقرير مصور ضد “الوحدة الترابية للمملكة المغربية” (إقليم الصحراء)، والذي اعتبر كرد فعل على مرور “بوريطة”، في برنامج حواري مع قناة “الجزيرة” القطرية.

ويعتبر المغرب قضية الصحراء بمثابة المحرار التي تقاس بها علاقته مع الدول الأخرى، حيث سبق أن أعلن عن مواقف حازمة تجاه دول كانت لها مواقف حيال هذا الملف.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب والبوليساريو إلى نزاع مسلح، استمر حتى 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على أحقيتها في “الصحراء”، وتقترح كحل حكمًا ذاتيًا موسعًا تحت سيادته، بينما تطالب البوليساريو بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له؛ إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

الناس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.