اتهموا الرئيس المؤقت بالوشاية بهم لدى الروس.. الجزائريون في الجمعة36 يجددون رفضهم للانتخابات في ظل رموز النظام الحالي

95

تنكر المتظاهرون في الجمعة 36 من الحراك الشعبي في الجزائر، لتصريحات رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، خلال لقائه الأخير مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي اعتبرها الجزائريون “مهينة” لبلدهم وإنقاصًا لسيادة شعبه.

وعقب صلاة جمعة يوم أمس، نزل الجزائريون للشوارع بالعاصمة وعدة مدن أخرى، على غرار وهران، قسنطينة، البويرة وتيزي وزو… وغيرها من الولايات، للتعبير عن تمسكهم بالمطالب المرفوعة منذ أول جمعة من بداية الحراك الشعبي الداعي إلى تغيير طبيعة النظام السياسي وإرساء دولة الحق والقانون، وفق ما نقل موقع “كل شيء عن الجزائر TSA”.

وشهدت الجزائر العاصمة مسيرة حاشدة جابت شوارع ديدوش مراد وحسين عسلة والعربي بن مهيدي، وساحات أودان والشهداء، وكان أول شعار تم رفعه من طرف المتظاهرين السلميين ”الله أكبر .. راه جاي نوفمبر(نوفمبر قادم)” في إشارة منهم إلى الجمعة 37 من الحراك، التي تتزامن مع الفاتح من شهر نوفمبر، وهو تاريخ الاحتفال بالذكرى الـ65 لاندلاع ثورة تحرير الجزائر من الإستعمار الفرنسي عام 1954.

ولأن تصريحات عبد القادر بن صالح، أمام فلاديمير بوتين حول الوضع في الجزائر، جاءت قبل ساعات من انطلاق مظاهرات الجمعة 36 من الحراك، شنّ المحتجون هجومًا حادًا على رئيس الدولة المؤقت، مردّدين شعارات تُندد بما وصفوه “وشاية” بن صالح لبوتين حيث قالوا “بن صالح…. شكا بينا للروس” بالإضافة إلى “هذا الشعب لا يهان” وكذا “لا الروس لا المريكان مازلنا فالميدان” و”باعوها الخونة باعوها”، في إشارة إلى رهن سيادة وثروات البلاد لدى القوى العظمى.

ولعل أكثر عبارة استفزت المتظاهرين بحسب ما لاحظته “TSA عربي” هو قول بن صالح ”فخامة الرئيس طلبت مقابلتكم لكي أطمئنكم أنّ الوضع متحكم فيه”.

وكان بن صالح قد التقى الخميس بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة سوتشي الروسية الأفريقية، ونقل له تقريرًا عن الأوضاع السياسية في بلاده، ووصف الجزائريين الذين يخرجون كل جمعة وثلاثاء بـ”العناصر”، متهمًا وسائل الإعلام بتضخيم الأحداث في الجزائر وعدم تحري الدقة.

بالمقابل وعلى غرار الجمعات السابقة، تمسك الحِراكيون بموقفهم من الانتخابات الرئاسية المقرّرة يوم 12 ديسمبر، مردّدين شعارات “مكاش انتخابات مع العصابات” و”الفوط والله من نديرو (لن نُصوت في الانتخابات) بدوي بن صالح لازم يطيرو (عليهم أن يرحلوا)”، كما رفعوا شعارات “تنتقد” تمسك السلطة بخارطة طريقها، مردّدين “دولة مدنية وليس عسكرية”، مع رفعهم مطالب بالإفراج الفوري عن عشرات الناشطين الموقوفين في السجون، بسبب مواقفهم السياسية المعارضة أو لمشاركتهم في الحراك.

واستمرت المسيرات الحاشدة بالعاصمة إلى غاية الساعة السادسة مساء، غير أنها سجلت أعلى نسبة مشاركة عقب وصول المتظاهرين من كل من حي باب الواد الشعبي والحراش، إلى وسط العاصمة، لتمتلئ الساحات والشوارع بالمحتجين.

ولم تشهد مسيرات الجمعة الـ36 تسجيل أية اعتقالات أو مشادات بين المتظاهرين السلميين وقوات الشرطة التي اكتفت بمراقبة المظاهرات عن كثب دون التدخل فيها، وفرض تعزيزات أمنية على كل الطرق التي يسير فيها المحتجون.

الناس/متابعة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.