احتدام التنافس بين المغرب والجزائر على تعزيز تسلحهما في ظل تصاعد الأزمة بينهما

0 90

بعد سباق التسلح في الطائرات المقاتلة بين المغرب والجزائر، بدأ سباق آخر نحو سلاح المستقبل الذي هو الطائرات المسيرة، حيث ستحصل الجزائر على 24 طائرة مسيرة صينية الصنع، ويأتي الخبر بالتزامن مع بدء تسلم المغرب الدفعة الأولى من 12 طائرة مسيرة من تركيا، وفق ما أفادت “القدس العربي”.

وأعلن الموقع الرقمي “مينا ديفانس”، المتخصص في الأخبار العسكرية الجزائرية، عن اقتناء الجزائر 24 طائرة مسيرة متطورة من الصين، تُعرف باسم “وينغ لونغ 2″، حيث ستحصل على البعض منها في ظرف شهور قليلة والباقي خلال سنة 2022، لتنضاف إلى طائرات مسيرة أخرى في حوزة القوات الجوية.

وتعد الصين مصدرا هاما للسلاح الجزائري بعد روسيا.

وتعزز الجزائر سلاحها الجوي بهذه الطائرة المسيرة التي تتمتع بمزايا تتفوق على طائرة صينية أخرى مسيرة وهي CH-4، وتقترب من الطائرة الأمريكية MQ-9، لكن سعرها يبقى منخفضا ما بين خمس وسبع مرات عن الأمريكية، ولا يتجاوز في أحسن الحالات ستة ملايين دولار. وهذه الطائرة تقوم بمهام متعددة منها الحراسة الجوية وتنفيذ هجمات ضد الدبابات والمدرعات وقصف أهداف أخرى واغتيال الأشخاص.

وتعد هذه الطائرات هامة للغاية للقوات الجوية الجزائرية خاصة لمراقبة منطقة الجنوب الجزائري والساحل ونسبيا الحدود مع المغرب، علما أن الحدود المشتركة مع الجار الغربي تخضع لمراقبة الرادارات.

وبعد الانسحاب الفرنسي المرتقب من منطقة الساحل وتعهد الجزائر بالمشاركة في تأمين المنطقة، لا يمكنها القيام بذلك دون هذه الطائرات التي تبقى في الجو قرابة 30 ساعة خلال عمليات المراقبة وقرابة 24 ساعة خلال العمليات الحربية، أي ضرب الأهداف.

ويتوفر المغرب على النسخة الأولى من هذه الطائرات المسيرة ولينغ لونغ 1، ويعتقد أنه حصل عليها من خلال الإمارات عبر اتفاق مع بكين، وهي الطائرات التي يعتمد عليها حاليا في صد عمليات  التسلل والهجمات التي تنفذها عناصر البوليساريو بين الحين والآخر بعد خرق اتفاق وقف إطلاق النار السنة الماضية.

ويأتي الإعلان عن هذه الصفقة بالتزامن مع بدء تسلم المغرب طائرات مسيرة تُركية الصنع وهي “بيرقدار تي بي 2″، وعددها 12 لتعزيز سلاحه الجوي. وهذا يعني دخول المنطقة سباقا جديدا من التسلح الجوي بدأ مع المقاتلات المتطورة مثل سوخوي وإف 16، والآن يشمل الطائرات المسيرة.

ويأتي احتدام التنافس على امتلاك آخر تكنولوجيا ومعدات الطيران الحربي، من قبل البلدين الجارين، في الوقت الذي تتصاعد الأزمة بينهما في الأشهر الأخيرة، وصلت إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية بينهما.

وأعلنت الجزائر قبل أيام قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المملكة المغربية، متهمة المغرب بتنفيذ ما وصفته بـ”الأعمال الدنيئة” ضدها، موضحة أن “عداء المغرب ممنهج ومبيت”، وهو ما رفضته الرباط، وردت من خلال وزارة خارجيتها بأن مبراات القرار الجزائري “سخيفة”، ومعبرة عن الأسف لإقدامها على اتخاذ ذاك القرار.

تزامن ذلك مع اتهام الجزائر جماعتين تم تصنيفهما مؤخرا ضمن التنظيمات الإرهابية، بالتسبب في اشتعال حرائق الغابات المدمرة في البلد خلال الشهر الجاري، وقالت إن إحداهما مدعومة من المغرب وإسرائيل، في إشارة إلى منظمة “ماك” المطالبة باستقلال منطقة “القبايل” الأمازيغية، وحركة “رشاد” المحسوبة على الإسلام السياسي المعارض للنظام الجزائري، والتي يقيم غالبية قيادييها في أوروبا.

كما أعلنت الجزائر خلال الأسبوع المنصرم عن الإغلاق الفوري لمجالها الجوي مع المملكة المغربية.

وقالت مصادر في الطيران المغربي، يوم الأربعاء 22 سبتمبر، إن 15 رحلة جوية فقط هي ما سوف تتأثر بقرار الجزائر إغلاق المجال الجوي أمام طيران المغرب.

وتدعم الجزائر “جبهة البوليساريو” المسلحة التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية عن المغرب وهي منطقة تعتبرها الرباط ضمن أراضيها.

الناس/متابعة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.