اسبانيا قلقة من عزم واشنطن نقل قاعدة عسكرية تابعة لها إلى أقاليم المغرب الجنوبية

0 19

أفادت مصادر إسبانية، أن حكومة مدريد، قلقة من إمكانية “نقل قاعدة عسكرية من إسبانيا إلى المغرب، خاصة أن دور القواعد العسكرية الأمريكية في المملكة الإيبيرية، لم يعد يحظى بالأهمية، في ظل ارتفاع التهديدات التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء”.

وأشارت نفس المصادر إلى أن الوجود العسكري للولايات المتحدة الأمريكية بالصحراء، يساعد واشنطن، على محاربة التنظيمات الإرهابية، بالتعاون مع القوات المسلحة المغربية، وبلدان المنطقة، وفق ما نقلة الموقع الإسرائيلي “I24”.

ويبدو أن “اللقاء العابر” الأخير، بين رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، جو بايدن، ورئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، والذي لم يتجاوز لمدة أقل من دقيقة، كان مناسبة لمدريد، لجس نبض الإدارة الأمريكية، بشأن معرفة مصير القاعدتين الأمريكيتين في روتا (قادس) وفي مورون دي لا فرونتيرا (إشبيلية).

ورغم نفي مدريد سابقا، وجود مفاوضات لنقل أحد فروع القيادة العسكرية الأمريكية من إسبانيا إلى الصحراء في الأقاليم الجنوبية، إلا أن هناك وجود مخاوف لدى الجانب الإسباني، من احتمالية نقل قاعدة عسكرية من إسبانيا إلى المغرب، ما جاء على لسان سانشيز عقب لقائه بايدن، عن تعزيز اتفاقية الدفاع الثنائي، والتي تشمل القاعدتين الأمريكيتين ومشاكل الهجرة.

وفي هذا الصدد قال الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، محمد أكضيض، لموقع “الأيام 24” الإخباري المغربي، إن “احتمالية نقل قاعدة عسكرية أمريكية من إسبانيا إلى المغرب، غير مستبعد، في ظل التطورات الراهنة التي أضحت تعرفها المنطقة، من بينها التقارب العسكري بين المغرب والولايات المتحدة، الذي يتجسد بصورة أكبر في الأسد الإفريقي، في نسختها الأخيرة، حيث كانت أضخم مناورات تجريها واشنطن هذه السنة، بالصحراء المغربية بمشاركة عدد كبير من الدول الصديقة للمملكة”.

واعتبر أكضيض، أن “تكرار مناورات الأسد الأفريقي، من سنوات يعطي نظرة استشرافية لدى حلف الناتو والولايات المتحدة الأمريكية بأن تغير معالم أو مواقع قواعدهما العسكرية في مناطق من العالم مهم، لأن هناك متغيرات على الساحة الدولية من حيث الإستراتيجية العسكرية وهو مكافحة الإرهاب بالدرجة الأولى الذي يتحول إلى دول الساحل والصحراء”.

تقارير اسبانية تؤكد..

في سياق ذلك كشف الموقع الإلكتروني الإسباني “تيليسينكو”، أن الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب يتفاوضان سريا لنقل القاعدة العسكرية الأمريكية الموجودة في “روتا” (Rota)، بمحافظة قادس، جنوب إسبانيا، إلى منطقة مدينة طانطان على سواحل المحيط الأطلسي جنوب المغرب.

وأشار الموقع الإلكتروني التابع للقناة التلفزيونية الإسبانية “تيليسينكو” إلى أنه رغم رفض رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، الفكرة تمامًا، خلال استجواب صحفي، لكن وسائل إعلام مغربية مختلفة، كتبت عن وجود المفاوضات، والتي تسير على قدم وساق، وأن رفض رئيس الحكومة تفنيد هذه المعلومات لن يكون سوى رد دبلوماسي.

ويتعلق الأمر، بحسب المصدر الاسباني، بنقل القاعدة العسكرية الأمريكية في “روتا” إلى أقاليم الصحراء، على وجه التحديد إلى مدينة طانطان المغربية، وليس بتاتا مفاوضات لبناء قاعدة عسكرية أمريكية جديدة في المملكة.

الناس/متابعة

 

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.