استتئناف حركة المرور بمعبر الكركرات في أجواء هادئة بعد تشطيب الانفصاليين منه واضطرارهم للفرار

68

بدا الوضع هادئا للغاية، اليوم السبت بالكركرات، غداة العملية التي نفذتها عناصر القوات المسلحة الملكية الباسلة، والتي مكنت من طرد ميليشيات “البوليساريو” من نقطة العبور بين المغرب وموريتانيا، وذلك بحسب ما عاينته وكالة المغرب العربي للأنباء بعين المكان.

ووضعت عناصر القوات المسلحة الملكية، زوال اليوم السبت، اللمسات الأخيرة على التحضيرات لإعادة فتح هذا المحور الطرقي، المغلق لمدة ثلاثة أسابيع من طرف قطاع طرق وعصابات تابعة لـ”البوليساريو”.

وقد تم تأمين هذا المعبر بشكل كامل من قبل عناصر القوات المسلحة الملكية من خلال إقامة حزام أمني بهدف تأمين تدفق السلع والأفراد، وذلك طبقا لتعليمات الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

فالمغرب، وبعد أن التزم بأكبر قدر من ضبط النفس أمام الاستفزازات المتعددة لميليشيات “البوليساريو” بالمنطقة العازلة، أطلق صباح أمس الجمعة، عملية لوضع حد لحالة العرقلة غير المقبولة لحركة التنقل المدني والتجاري بين المغرب وموريتانيا.

وكانت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج قد أفادت بأنه “بعد أن التزمت بأكبر قدر من ضبط النفس أمام الاستفزازات الخطيرة وغير المقبولة لميليشيات “البوليساريو” بالمنطقة العازلة بالصحراء المغربية، لم يكن أمام المملكة المغربية من خيار آخر سوى تحمل مسؤولياتها من أجل وضع حد لحالة العرقلة الناجمة عن هذه التحركات وإعادة إرساء حرية التنقل المدني والتجاري”.

وقد تم تنفيذ هذه العملية وفق قواعد التزام واضحة، تقوم على تجنب أي احتكاك مع أشخاص مدنيين.

وبعد هذا التدخل من قبل أفراد القوات المسلحة الملكية، أقدمت عناصر ميليشيات “البوليساريو” عمدا على إحراق معسكر الخيام الذي أقامته، وعمدت إلى الفرار على متن عربات من نوع (جيب) وشاحنات نحو الشرق والجنوب، تحت أنظار مراقبي بعثة الأمم المتحدة (المينورسو).

وفتحت الميليشيات المسلحة لـ”البوليساريو” النار على القوات المسلحة الملكية التي ردت عليها، مجبِرة عناصر عصابة الانفصاليين على الفرار، دون تسجيل أي خسائر بشرية.

وكانت ميليشيات “البوليساريو” قد تسللت منذ 21 أكتوبر 2020 إلى المنطقة العازلة، حيث قامت بأعمال عصابات، وبعرقلة حركة تنقل الأشخاص والبضائع على هذا المحور الطرقي، وكذا التضييق باستمرار على عمل المراقبين العسكريين للمينورسو.

عناصر انفصالية مدفوعة من البوليساريو تعيق حركة السير في معبر الكركرات على الحدود مع موريتانيا

استئناف الحركة بالمعبر

استؤنفت، زوال اليوم السبت، حركة النقل الطرقي، في كلي الاتجاهين، بين المغرب وموريتانيا عبر المركز الحدودي للكركرات، غداة العملية التي نفذتها القوات المسلحة الملكية بالمنطقة العازلة، بحسب ما عاينته وكالة المغرب العربي للأنباء بعين المكان.

وعبرت العشرات من شاحنات نقل البضائع، التي كانت تحركات ميلشيات “البوليساريو” قد عرقلت سيرها منذ ثلاثة أسابيع، الحدود المغربية-الموريتانية بعدما استوفت الإجراءات الخاصة بالشرطة والجمارك.

وكانت القوات المسلحة الملكية قد أمنت بشكل كامل هذا المعبر من خلال إقامة حزام أمني لتأمين تدفق السلع والأشخاص، وذلك بتعليمات من الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.

وبدت، اليوم السبت، آثار أفعال العصابات التي اقترفها قطاع الطرق التابعين لـ”البوليساريو” واضحة بالمنطقة العازلة التي كانت قد تسللت إليها ميليشيات الجماعة الانفصالية في 21 أكتوبر الماضي.

وخلافا لمزاعم الانفصاليين وصنيعتهم الجزائر، والذين يحاولون جعل الرأي العام الدولي يعتقد أن المنطقة العازلة مشتعلة، فإن الوضع بدا هادئا للغاية، اليوم السبت، بالكركرات ولم يتم إطلاق أي رصاصة منذ صباح أمس الجمعة، عندما اضطرت عناصر القوات المسلحة الملكية للرد على نيران ميليشيات “البوليساريو”، بعد تدخلها المشروع لطردهم وإعادة إرساء حركة التنقل المدني والتجاري بين المغرب وموريتانيا.

نقطة مراقبة الجمارك بمعبر الكركرات الحدودي بين المغرب وموريتانيا (صورة مأخوذة مباشرة بعد طرد الانفصاليين الذين كانوا مرابطين بالقرب منه ويعرقلون حركة السير وذلك يوم 16 نونبر 2020)

وقد عبرت عدة بلدان ومنظمات دولية عن دعمها للمغرب عقب هذه العملية الرامية إلى إعادة إرساء الوضع القائم بالمنطقة العازلة.

وكان المغرب قد قرر التحرك بالكركرات للدفاع عن حقوقه بعد أن تحلى طيلة ثلاثة أسابيع بأكبر قدر من ضبط النفس في مواجهة الاستفزازات غير المقبولة للانفصاليين، وبعد فشل جميع المحاولات الرامية إلى إعادة الخارجين عن القانون، الذين يعبثون في مخيمات تندوف دون أي عقاب، إلى جادة الصواب.

الناس/الرباط

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.