استغربت صمت الحكومة الرهيب.. جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان تستنكر القمع الهمجي ضد الأساتذة

120

عبرت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان عن استهجانها وقلقها الشديدين إزاء ما وصفته “إمعان الدولة وحكومتها في الهجوم على الحريات وشرعنة ذلك تحت غطاء الجائحة، واعتماد المقاربة الأمنية”، في تعليقها على استعمال العنف لتفريق احتجاجات الأساتذة الأخيرة وسط العاصمة الرباط.  

وقالت الجمعية، في بيان لها، أنها تابعت ما وصفته “القمع الهمجي الذي سلطته القوات العمومية، بمختلف أشكالها وتلاوينها، لمواجهة الاحتجاجات السلمية، يومي 15 و16 مارس 2021 بالرباط، التي نفذها الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، الأساتذة حاملو الشواهد، أساتذة الزنزانة 10، أساتذة التربية غير النظامية، الأساتذة المدمجون (العرضيون سابقا) ومربو ومربيات التعليم الأولي…، والتي خلفت إصابات كثيرة في صفوف المحتجين، بسبب استعمال العنف المفرط وغير المبرر تجاه المحتجين السلميين.

وأكدت الهيئة الحقوقية ذاتها، وفق المصدر، أنها رصدت باستهجان وقلق شديدين إمعان الدولة وحكومتها، في الهجوم على الحريات وشرعنة ذلك، تحت غطاء الجائحة، واعتماد المقاربة الأمنية الضبطية، كمقاربة ممنهجة وصلت إلى حد الترحيل القسري، المنع من الإقامة بفنادق الرباط، الضرب والرفس في مواضع حساسة تُهدد حياة المحتجين.

كما أعلنت عن استنكارها بأشد العبارات للقمع واستعمال العنف المفرط غير المبرر تجاه نساء ورجال التعليم بكل فئاتهم دفاعا عن مطالبهم العادلة والمشروعة، وتنديدها بالهجوم الخطير على الحريات (حرية التنقل، حرية التظاهر السلمي، حرية الإقامة، السلامة الجسدية…) الذي تضمنها كل المواثيق والعهود الدولية والقوانين الوطنية.

وحمّلت الهيئة الحقوقية التي يرأسها محمد رشيد الشريعي الدولةَ وحكومتها مسؤولية الاحتقان الاجتماعي الخطير، الذي يعيشه المغرب، بسبب المقاربة الأمنية الممنهجة، في التعاطي مع مطالب الشعب المغربي بكافة فئاته.

وطالبت بعدم استغلال الجائحة لتمرير القوانين والتضييق على الحريات وضرب المكتسبات والحقوق، والذي لن يزيد الوضع إلا احتقانا وتأزما، مجددة مطالبتها بربط المسؤولية بالمحاسبة، وتقديم المسؤولين الذين أعطوا التعليمات والسماح بالاعتداء على المحتجين السلميين، وكذا تسخير غرباء للتنكيل بهم للمحاكمة.

وأعلنت الهيئة الحقوقية تضامنها المطلق واللامشروط، مع جميع الفئات التي تعرضت للاعتداء والتضييق والمس بالسلامة الجسدية، بسبب الاحتجاج السلمي والمطالبة بالحقوق المشروعة في ظل الصمت الرهيب للحكومة.

سعاد صبري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.