استمرارا لاستفزازه للمغرب.. النظام الجزائري يحتضن انفصاليين من الريف+فيديو

0

أظهر فيديو تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما قيل إنه إنشاء مكتب تمثيلية ما سمي “جمهورية الريف”، في الجزائر ليكزن تابعا لـ”نشطاء انفصاليين” من شمال المغرب.

وفي كلمة مكتوبة، قال يوبا الغديوي الموصوف بـ”القيادي الريفي”، أول أمس السبت 2 مارس 2024 بالجزائر العاصمة، إن الأهداف الرئيسية لأعمال هذا المكتب “ستتجلّى باعتباره لجنة منبثقة عن المجلس الوطني الريفي، في تقوية العلاقة التاريخية التي تجمع بين الشعبين الريفي والجزائري، والمبنية على التنسيق والتناسق في الأفكار والأهداف لما فيه خير الشعبين الشقيقين وللمنطقة أجمع”.

وتابع الغديوي، أن “تأسيس تمثيلية الريف بالجزائر يأتي إقراراً منّا بالعلاقات التاريخية والاجتماعية، وكذا قواسم الدم والعرق والأرض، التي تربط الشعبين الريفي والجزائري”.

وأكد الغديوي أن سعي “مناضلي الريف لوضع هذه اللبنة في صرح جمهورية الريف”، وقال إنه “يتوجّه باسم أعضاء في المجلس الوطني وجميع أعضاء ومنخرطي الحزب القومي الريفي والشعب الريفي كافة، بـ “الشكر الجزيل للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية حكومةً وشعباً على حسن الاستضافة والاستقبال”.

وندد نشطاء وكتاب مغاربة بالخطوة الجزائرية، واعتبروها استهدافا وتحريضا علنيا للمس بالسيادة المغربية، وعملا إرهابيا يرمي إلى زعزعة استقرار المغرب، خاصة في ظل إعلان هؤلاء الانفصاليين بأنهم طلبوا من الدولة الجزائرية فتح مراكز التدريب العسكري لهم ليتمرنوا على حمل السلاح، داعين السلطات المغربية إلى الرد على التهديد الصريح من الجار الشرقي.

وكانت حركة استقلال منطقة القبائل بالجزائر (الماك) وحكومة القبائل بالمنفى (أنافاد)، قد نددت في شهر يناير الماضي، بالازدواجية والتناقض الذي تتعامل به الدولة الجزائرية مع مبدأ “تقرير المصير” وبإعلانها العلني باستغلال منصة مجلس الأمن الدولي لزعزعة استقرار دول الجوار.

في هذا الصدد، قال فرحات مهني، زعيم “الماك” ورئيس حكومة القبائل المؤقتة في المنفى، إن “الجزائر لا تؤمن مطلقا بحق الشعوب في تقرير مصيرها، ولو كان الحال غير ذلك لاعترفت به أولا للقبائل وللشعب القبائلي”، مشددا على أن “هذا المبدأ إنما تستعمله الجزائر لزعزعة استقرار البلدان التي تنافسها لا أقل ولا أكثر”.

وبينما يبرر مراقبون جزائريون إعلان تأسيس مكتب جمهورية الريف في الجزائر، بأنه جاء رداً على ما بدر من ممثل المغرب في الأمم المتحدة السفير عمر هلال، الذي يعيد في كل مرة الحديث عن استقلال منطقة القبائل في الجزائر، فإن محللين محايدين يصفون الخطوة الجزائرية بأنها تأتي في سياق تلقي النظام الجزائري العديد من الضربات بخصوص القضية الانفصالية الأخرى المصيرية التي يتبناها منذ نحو نصف قرن، والتي تعرف تطورات لفائدة المغرب، أبرزها الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، على عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، وهو ما استمر على عهد الديمقراطيين بقيادة جاو بايدن، وأيضا تبني مدريد للأطروحة المغربية، وكذلك فعل العديد من البلدان الأوروبية، علاوة على باريس التي بالإضافة إلى أنها كانت سباقة إلى تبني مقترح “الحكم الذاتي” في الصحراء، فإنها أرسلت مؤخرا إشارات برغبتها في تطوير موقفها ذاك في اتجاه تأييد أكثر لموقف الرباط.

وسبق للسفير المغربي عمر هلال أن سلّمَ مذكرة، في اجتماع على مستوى حركة عدم الانحياز، تدعم تقرير مصير ما وصفه بـ”شعب القبائل الشجاع” في الجزائر، وكان من نتائجها تصاعد هجمات الأحزاب والمسؤولين الجزائريين، لتصل حد طرد السفير المغربي من الجزائر واستدعاء نظيره الجزائري من الرباط في غشت 2021.

الناس/الرباط

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.