افتتاحية ليلة العيد.. إلى من يهمهم الأمر !

0

نورالدين اليزيد

لوْ لَم يكن المغرب، أو بالأحرى السلطة، أو تحديدا جانب معين من السلطة، في علاقة توتُّر، وسوء فهم مع الصحافيين والنشطاء السياسيين والحقوقيين، منذ مدة، وأدت هذه “المواجهة” إلى الزج بعدد من الأسماء والأقلام في السجن، وبِتُهم تُشتَمّ منها رائحة (ليست ولابُد)، لقُلنا إن وجود اسم المغرب في قلب الفضيحة التجسية العالمية المنعوتة بـ”فضيحة بيغاسوس”، فيه نظر، وقد يكون بفعل فاعل، أو حدث خلْطٌ أو خطأ ما؛

لكن، والحال هاته، أن بعض الصحافيين والنشطاء، قد أثاروا هذا الموضوع، حتى قبل أن تتبناه منظمات دولية ومنابر إعلامية دولية وازنة؛ بل إن بعض الذين أثاروا الموضوع سرعان ما اتهموا هم أنفسهم بالتخابر بعدما اشتكوا، من التخابر ضدهم… فإن توريط المغرب في قضية التجسس الفضيحة هاته، يصبح له القرائن التي تحوز كل عناصر الشبهة..

يبقى على السلطة المستهدفة أن تبرر حسن نيتها وبراءتها من هاته الشبهة، قبل أن ترقى إلى التهمة، وهذا ما لن يتحقق، إلا بطريقين لا ثالث لهما، بحسب رأينا المتواضع:

أولا: أن تُصحّح هذه السلطة اتجاه بوصلتها الذي قادها إلى صِدام مع حرية الرأي والتعبير، ومع النشطاء والصحافيين، صِدام لا يوازيه أو يشابهه إلا صِدامات حدثت في الزمن غير المأسوف عليه، المسمى أسفا وحنقا سنوات الرصاص. وهذا ما لن يتم إلا بِطَي كل الملفات التي أثارت لغطا وجدلا حقوقيا وقانونيا، طيلة الخمس سنوات الماضية.

ثانيا: أن يكون هذا التصحيح يقوده رئيس الدولة/الملك، الذي مهما كان من خطإ أو أخطاء، منسوبة لهاته الجهة أو تلك من السلطة، فإن رمزية الخطوة، ووزن الملك على المستوى الدولي، يجعل القوى الدولية تغض الطرف، أو بالأحرى تتراجع عن اتخاذ خطوات باتت قاب قوسين أو أدنى، مِن أن تطال مملكة محمد السادس. وقد بدأت، بالفعل، من خلال تحريك دعاوى قضائية، وهو ما لا يخدم المصالح العليا للوطن؛ أي عندما تصبح هاته القوى الدولية تحشرنا، رغما عن أنفنا ورغما عن كل ما تحقق من مكتسبات في السنوات ما قبل سنوات النكوص، مع أنظمة سلطوية متسلِّطة، التي تُحرَّك ضدها مساطر المتابعة الجنائية الدولية.. و #خليونا_ساكتين

[email protected]

https://www.facebook.com/nourelyazid

ملحوظة: هذه التدوينة نشرها كاتبها بادئ الأمر على حسابه في فيسبوك على شكل تدوينة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.