الأمن يتدخل فجرا لتفريق اعتصام أساتذة التعاقد واتهامات للحكومة بِجر المدرسة لسنة بيضاء+فيديو

107

تدخلت قوات الأمن فجر يوم الأحد لتفريق آلاف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد بينما كانوا معتصمين بشارع محمد الخامس أمام مقر البرلمان، وهو التدخل الذي نتج عنه العديد من الإصابات في صفوف المعتصمين.

وجاء التدخل، وفق مصادر من صفوف الأساتذة، نحو الساعة الثالثة من صباح يوم الأحد، بعد تدخل ضابط الشرطة القضائية والمطالبة عبر مكبر صوت بإخلاء المكان، قبل أن تصدر الأوامر لعناصر الأمن للشروع في تنفيذ عملية الإخلاء، حيث وقعت احتكاكات بين العناصر الأمنية وجموع الأساتذة المتعاقدين، قبل أن يتحول شارع محمد الخامس والشوارع المجاورة لحلبة كر وفر بين الطرفين وسط استنكار وترديد شعارات منددة بالسياسة الحكومية في هذا الملف.

وقضى الأساتذة الليل في شوارع الرباط بعد تفريق الحشد وساروا من وزارة التعليم إلى الساحة المواجهة للبرلمان حيث تدخلت الشرطة بعد منتصف الليل لمنعهم من قضاء الليل في شارع محمد الخامس.

وردد المتظاهرون شعارات سياسية ودعوا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ووزير التعليم سعيد أمزازي إلى الاستقالة.

وجدد المتظاهرون مطالبتهم بـ”إسقاط نظام التعاقد” رافعين شعارات ولافتات ترفض “خصخصة التعليم العمومي” و”ضرب مجانيته” “وتسليعه”، وذلك على خلفية ما يتضمنه مشروع قانون يناقش حاليا بالبرلمان ينص على “مساهمة الأسر الميسورة” في تمويل التعليم العمومي.

وكان آلاف المدرسين المتعاقدين قد تجمعوا مساء السبت في الرباط قادمين من مدن عدة حيث حاولوا الاعتصام في الشارع قبالة مبنى البرلمان، لكن الشرطة فرقتهم بالقوة صباح الأحد.

وطاردت قوات الأمن المتظاهرين في شوارع وأزقة وسط المدينة حتى السادسة صباحا، بحسب ما أفاد عثمان زريوش عضو تنسيقية المدرسين المتعاقدين، في تصريحات صحفية.

وأضاف زريوش أن “نحو 60 شخصا نقلوا إلى المستشفى بعد تعرضهم لإصابات طفيفة”.

وحاولت السلطات على مدى ساعتين إقناع المتظاهرين بالعدول عن الاعتصام وعرضت عليهم 50 حافلة تقلهم إلى حيث يودون المبيت، لكنهم أصروا على الاعتصام في الشارع باعتباره “شكلا من أشكال الاحتجاج السلمي الذي يضمنه الدستور”.

إلى ذلك أعلنت “التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقدط، أنها ستمدد الإضراب ليوم إضافي (الاثنين) في انتظار انعقاد المجلس الوطني قصد مناقشة المستجدات الأخيرة.

وذكرت التنسيقية في بلاغ أصدرته يوم الأحد أن مرد هذا التصعيد هو ما وصفته بـ”التدخل الهمجي الذي طال الأستاذات والأساتذة ليلة أمس السبت 23 مارس الجاري بالرباط، خلال المعتصم السلمي أمام البرلمان”.

واتهمت الجهات الوصية على قطاع التعليم، بالتعنت في إيجاد حل وطي هذا الملف.

ويأتي تمديد الإضراب بعد خوض الأساتذة لثلاثة أسابيع من الإضراب والاحتجاجات في مختلف المدن المغربية.

من جهته، أعلن التنسيق النقابي الخماسي للنقابات التعليمية عن إضراب وطني، لثلاثة  أيام ابتداء من يوم الثلاثاء القادم، احتجاجا على ما وصفوه بـ”غياب أي حوار جدي ومنتج بمخرجات واضحة تفضي لإيجاد حلول عادلة ومنصفة للملفات العالقة رغم تصاعد الاحتقان وسط المنظومة التربوية وتزايد وتيرة الاحتجاجات والإضرابات المتوالية التي يلجأ إليها الأساتذة مضطرين مما ينذر بسنة بيضاء”.

وحمل التنسيق النقابي الخماسي المكون من النقابة الوطنية للتعليم (ك دش)؛ الجامعة الحرة للتعليم (ا ع ش م)؛ النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش)؛ الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) الجامعة الوطنية للتعليم (ا م ش)، الحكومة  ووزارة التربية الوطنية مسؤولية “شبح السنة البيضاء”، الذي أصبح يهدد الموسم الدراسي الحالي، بسبب توالي إضرابات فئات عديدة من شغيلة قطاع التعليم.

ونددت النقابات التعليمية، في بلاغها، بسياسة “القمع  والتعنيف” الذي أصبح يطال  الأشكال الاحتجاجية السلمية للأطر التعليمية، مؤكدة أنه خرق سافر للحق الدستوري في الاحتجاج والتظاهر السلمي.

ومن بين 240 ألف أستاذ جرى تعيين 55 ألفا منذ عام 2016 وفقا لنظام التعاقد الجديد.

ويحتج الأساتذة على العقود المؤقتة التي يعملون بموجبها، ويطالبون بمزايا كاملة ومعاشات مثل الموظفين الدائمين في الحكومة.

وتصر الحكومة على أن يعمل الأساتذة بعقود تتضمن رواتب تبدأ من 5000 درهم (حوالي 520 دولارا).

الناس-متابعة

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.